أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - رسالة إلى شيخ الأزهر من مصري مسيحي (6/6)














المزيد.....

رسالة إلى شيخ الأزهر من مصري مسيحي (6/6)


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 5450 - 2017 / 3 / 4 - 23:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نصلُ اليومَ إلى الحلقة الأخيرة من رسالة الطبيب المصري المسيحي الذي يعيش في كندا، وكلّفني بإرسالها، عبر مقالي الأسبوعي هنا بجريدة "اليوم السابع"، إلى فضيلة الدكتور أحمد الطيب، إمام الأزهر الشريف. وكما أكدنا في الحلقات السابقة أن الهدف هو تأكيد المشتركات السماوية العليا بيننا كمسلمين وبين أشقائنا المسيحيين من أقباط مصر، عن طريق تصحيح المفاهيم المغلوطة التي تكوّنت في وعينا عنهم وعن عقيدتهم، والاستشهاد بآيات القرآن الكريم التي تحُضّنا على المحبة والبرّ، ونبذ الطائفية والتباغض، كما أمرنا الإسلام. ختمنا الأسبوع الماضي النقطة رقم (7). واليوم يُنهي الباحثُ الطبيب د. هاني شنودة، كاتب الرسالة، بحثَه بمجموعة من التوصيات بمثابة الخلاصة. فإلى ختام الرسالة، واللهُ والسلامُ دائمًا من وراء القصد.
***

وإذن، فإن الغرض من هذا البحث هو إيضاح أن ما يستنكره القرآنُ في آياته الكريمات، ليس له أية علاقة بالعقيدة المسيحية الأساسية، إنما هي الهرطقات التي ترفضها العقيدةُ المسيحية. القرآنُ الذى هو المرجعية العليا لكل مسلم، يكفر هراطقة كانوا يسكنون الجزيرة العربية في القرن السابع الميلادي ولا يكفر المسيحيين على الإطلاق . وحين يصفُ القرآنُ السيدَ المسيح عليه السلام بأنه "عبد الله"، فهذا ليس غريبًا عن الكتاب المقدس (التوراة والإنجيل)؛ كما نجد في رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبى، عن المسيح: "لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ".
هل هذا يعني أن ليس من اختلاف عقَدي بين المسيحية والإسلام؟ طبعا لا.
أخي المسلم يؤمن بأن:
وحدانية الله وحدانية مجردة مطلقة بسيطة.
الكتاب المقدس قد تم تحريفة على يد اليهود والمسيحيين.
المسيح مجرد نبيّ، ولم يُصلب.
أخي المسلم يؤمن بما سبق وعنده اسبابه الوجيهة للايمان بهذا.
أنا كمسيحيّ أؤمن بأن:
وحدانيةُ الله وحدانيةٌ جامعة من أقانيم ثلاثة :متحدة دون امتزاج ومتميزة دون افصال.
الكتاب المقدس لا يمكن تحريفه لأن الله قادرٌ على حفظ رسالته.
المسيح هو الله الظاهر في الجسد. صُلب ومات وقام وصعد (ارتفع إلى إلى السماء).
أنا كمسيحيّ أؤمن بما سبق وعندى أسباب وجيهة للايمان بهذا. إذن فإننا مختلفان. كلٌّ منا يدين بما لا يدين به الآخر. فلماذا لا نترك هذا للديّان العادل ليحكم فيه في اليوم الأخير؟!
ولكن قبل أن يأتي هذا اليوم الأخير، لماذا لا نعيش معا في محبة وسلام، يحترم أحدنا الآخر ويود أحدنا الآخر ويُصلي كل منا من أجل الآخر طالبًا هدايته؟ لماذا يتحتم علينا أن يكفر أحدنا الآخر؟!
هذا يصل بي إلى ذروة الأمر: تجديد الخطاب الدينى.
نحن لسنا بصدد تفسير عصري للقرآن. فلقد بيننا بالأدلة الواضحة أن القرآن لا يكفر المسيحيين. وإنما يكفّر هراطقة أسماهم النصارى. ولهذا فنحن نرجو من منكم، يا فضيلة شيخ الأزهر الشريف، إصدار فتوى صريحة قاطعة تفيد بأن المسيحين ليسوا كفارًا بحسب القرآن. فإنه لا يجب أن نوضع في نفس الخانة مع عبدة الأوثان الذين أباح الكثيرون من فقهاء الإسلام دماءهم وأموالهم وأعراضهم متسلحين بترسانة من الآيات القرآنية منها على سبيل المثال:
“وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ” الحاقة 50. “إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا" الكافرين 64. “فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ" آل عمران 32. “والكافرون هم الظالمون" البقرة 254. “فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ" البقرة 98. "إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ" الملك 20. “فلعنة الله على الكافرين" البقرة 89. “إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا" النساء 102. “إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا" النساء 140.
وغيرها من عديد الآيات التي توضّح موقف الإسلام من الكفار. بينما نحن مؤمنون بالإله الواحد الأحد الحق، ولسنا كفارا يا فضيلة الإمام. نحن كمسيحيين غير مؤمنين بالعقيدة الإسلامية، كما أن إخوتنا المسلمين غير مؤمنين بالعقيدة المسيحية. وإذن فأنا كمسيحي في نظر أخي المسلم: "غير مؤمن"، وليس "كافرًا". فنرجو عدم خلط المصطلحات ووصفي بالكافر حتى نقفل الباب على البعض الذين، عن سوء فهم أو عن سوء نية، يطلقون علينا لفظة "كفار " رغبة منهم في مساوتنا بعبدة الأوثان.
فتوى: “أن المسيحيين ليسوا كفارا" هي مفتاح الحل في قضية العنف والإرهاب الذى يجتاح العالم اليوم. وها أنت ترى ماذا تفعل داعش بنا نحن أقباط مصر في العريش من حرق وقتل. الحل في يدكم يا فضيلة الإمام الأكبر.
والرب يوفقكم لما فيه خير بلادنا الحبيبة ولكم منا خالص الاحترام.
إمضاء: د. هاني شنودة
مصري مسيحي/ كندا



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنهم يصنعون المستقبل
- تكفير داعش مسألة أمن قومي
- رسالة إلى شيخ الأزهر من مصري مسيحي (4)
- طارق شوقي … نراهن عليك في رحلة -النكوص-
- ابسطوا قلوبكم مرمى للسهام
- احنا فقرا قوي!
- كاميرا خفية لضبط المعلّم الطائفي
- رسالة إلى شيخ الأزهر من مصري مسيحي (3)
- زغاريدُ وحزامٌ ناسف
- دميانة … الزهرة رقم 29
- اتركْ طرفَ الخيط يا مُتطرّف!
- رسالة إلى شيخ الأزهر من مصري مسيحي (2)
- سيد حجاب ... مُت ما شاء لك الموت
- بالأمس تعلمت شيئًا: مبروك عليكم السما
- وإن أصابتك ركلةٌ في أسنانك
- فرسان الإمارات … شهداء الإنسانية
- أُقبِّلُ قلبَك … رسالة شريهان
- رسالة إلى شيخ الأزهر من مصري مسيحي (1)
- حلم مريم
- رسالةُ الإرهاب| نذبحكم في كل مكان!


المزيد.....




- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...
- عبد المسيح طانيوس.. مسيحي اعتقله الأسد بتهمة الانضمام للإخوا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - رسالة إلى شيخ الأزهر من مصري مسيحي (6/6)