أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - رسالة إلى شيخ الأزهر من مصري مسيحي (1)














المزيد.....

رسالة إلى شيخ الأزهر من مصري مسيحي (1)


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 5411 - 2017 / 1 / 24 - 11:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


وصلتني هذه الرسالة التحليلية التفسيرية المعمّقة المستشهدة بآيات القرآن الكريم، من طبيب مصري مسيحي يعيش في كندا، اسمه د. هاني شنودة، من أجل أن أرسلها بدوري إلى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور "أحمد الطيب"، شيخ الأزهر الشريف: يدًا بيد. أو بالأحرى: عينًا بعين، بما أنها وصلتني بالبريد الإلكتروني، فقرأتها عيناي؛ وأنتظرُ بدوري أن تقرأها عينا فضيلة الشيخ. أو بالأحرى: قلبًا بقلب؛ بما أن الرسالة وخزت قلبي بنصل حادّ جرّاء ما يفعله التكفيريون والإرهابيون بإخوتي المسيحيين، ومن ثمّ أرجو أن يقرأها مولانا بقلبه، وليس بعينيه. الرسالةُ طويلة، لهذا سوف أنشرها على حلقات في جريدة “اليوم السابع”. وإلى نصّ الرسالة:
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور/ أحمد الطيب
تحية طيبة وبعد.
أصبح "تجديد الخطاب الديني" في مصر ضرورة مُلحّة نتيجة لما تمر به بلادنا الحبيبة، بل والمنطقة العربية بأسرها من مخاطر داخلية وخارجية. وقد أناط سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى بفضيلتكم هذه المهمة التاريخية، وأنتم ولا شك كفؤ لها. في الصميم من هذا الخطاب تقعُ نظرةُ الإسلام "للآخر" المختلف في العقيدة.
و السؤال الرئيسي في هذا الخطاب: هل المسيحيون أهلُ كتاب أم كفار؟
في السطور التالية سوف أطرح على سيادتكم بعض الأمور التي ربما تلقي بعض الضوء على الطريق المؤدي إلى إجابة ذلك السؤال.
1 ـ أتباعُ السيد المسيح، عليه السلام، والمؤمنون به كانوا يُدعون مسيحيين منذ وجود تلاميذه على قيد الحياة. ودليل ذلك هو الإنجيل نفسه. ففي سفر أعمال الرسل الذى يؤرخ لبداية المسيحية أو "فجر المسيحية" نقرأ: "ودعى التلاميذُ مسيحيين في أنطاكية أولا"، أعمال 26:16. "فقال أغربياس لبولس بقليل تقنعني أن أصير مسيحيا". أعمال 28:26. وفي رسالة الرسول بطرس الأولى: "ولكن إن كان كمسيحي فلا يخجل بل يمجد الله من هذا القبيل." 1 بطرس 16:4. إذن، ما هي النصرانية؟ ومن هم النصارى؟ النصرانية ليست إلا بدعة دخيلة على المسيحية انتشر أتباعُها في شبه الجزيرة العربية سُميوا "نصارى". وانقسم أتباعها إلى فرق منهم اليعقوبية والأبيونية والنسطورية والملكانية وهذه كلها هرطقات دخيلة لفظتها المسيحية منذ نشأتها.
2- القرآنُ الكريم يكفّر قومًا قالوا: "إن الله َهو المسيحُ ابن مريم"، كما جاء في سورة المائدة 17: "لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ". وفي المائدة 72: "قَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ.” هذا القول يتوافق تمامًا مع السؤال الشائع: "من كان يدير الكونَ عندما كان المسيح على الصليب؟" القول والسؤال يعنيان انحصار الألوهية في جسد المسيح وهذا يختلف تمامًا عن الإيمان المسيحي الذي يُقرُّ بأن المسيح هو "الله الظاهر في الجسد"، وأن هذا التجسد لا ينتقص من الله شيئًا فهو يملأ الكون كله بلاهوته، وأن اتحاده بالجسد في شخص المسيح لا يعني على الإطلاق تحيزه بهذا الجسد.
3- القرآن الكريم يكفّر قوما قالوا: "إن الله ثالث ثلاثة" كما جاء في سورة المائدة 73: “لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ”. ما هو المقصود بـ "ثالث ثلاثة"؟ القرآن نفسه يجيب على هذا السؤال في الآية 116 من نفس السورة: “وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ.” المائدة 116. إذن فالقرآن يكفرّ تثليثًا من أب وأم وولد وهذا لا يؤمن به المسيحيون على الاطلاق. والنتيجة: القرآن يكفر هرطقات دخيلة على المسيحية الحقيقية، يرفضها المسيحيون أنفسهم.
وللرسالة بقية.



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلم مريم
- رسالةُ الإرهاب| نذبحكم في كل مكان!
- صديقي معتز الدمرداش
- شريهان … قطعة البهجة والعذوبة
- صدقةٌ جبرية …. منحةٌ من الله!
- الوسادةُ الإلهية …. كنزُك
- بيكار … ريشةٌ ملونة طمسها الظلام
- متى ينتهي كتابي عن الإمارات؟
- لأن الله يرى ولأن مصر تستحق!
- طائرةٌ للفاسدين والسد العالي الجديد
- الأقباط … يركلون أمريكا
- لأن الله يرى!
- الشنطة بيني وبينك
- المصري اليوم تحاور الشاعرة فاطمة ناعوت
- على هامش البطرسية
- أيها الجندي … أنت تجرحني!
- الجميلةُ المغدورة، اليومَ عيدُها
- من حشا الحزام الناسف بالشظايا؟
- قُبلة يهوذا
- لهذا لم أحادثك يا صبحي!


المزيد.....




- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...
- عبد المسيح طانيوس.. مسيحي اعتقله الأسد بتهمة الانضمام للإخوا ...
- طهران تستعد لمراسم تشييع المرشد الأعلى السابق آية الله علي خ ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - رسالة إلى شيخ الأزهر من مصري مسيحي (1)