أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - رسالة إلى شيخ الأزهر من مصري مسيحي (3)














المزيد.....

رسالة إلى شيخ الأزهر من مصري مسيحي (3)


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 5426 - 2017 / 2 / 8 - 17:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



تساءل البعضُ: وما أهميةُ نشر رسالة من مواطن مصري مسيحي إلى شيخ الأزهر الشريف؟ وهل في نشرها إثارةٌ للفتن، أم وئدٌ لها؟ والإجابة واضحةٌ، وكنتُ أظنُّها أوضحَ من أن يُسأل بشأنها، ولكن لا بأس من توضيح الواضح. بالتأكيد لنشر مثل تلك الرسالة أهميةٌ، إن لم أقل إن لها ضرورةً مُلحّة. فمن أجل أن تعيش مع "الآخر"، لابد أن تعرفه. ويلاحظ القارئ الكريم أنني لم أستخدم مفردة: "يتعايش"، بل "يعيش". لأن التعايش يكون بين الخصوم. مثلما "يتعايش" المريضُ مع مرض مزمن مثلا. وهو المعنى التي أرفضه حالَ الحديث عن العيش السويّ الصحيّ بين أبناء العقائد المختلفة على أرض الوطن الواحد، بل على أرض الله الواسعة، التي يعنينا منها الآن هذا الكوكب. هو عيشٌ لا تعايش. لأن العيش منطوٍ على محبة واحترام ورضًا، بينما التعايش يحمل معنى "الغصب" و"الاضطرار"، وهي معان غير مقبولة ولا مُبرّرة. لابد أن "تعرف" الآخر بحق وبعلم حتى تعيش معه، ومن ثم وجب تفنيد أسباب الشقاقات والنزاعات عسى أن نكتشف في الأخير أنها وهميةٌ غير واقعية، ومصنوعةٌ بمعرفة أُناس يرومون الفُرقة والتعنصُر وإيقاع الوقيعة بين بني الإنسان حتى نقتتل ونحن نظنُّ أننا نُحسن صنعًا، بينما نحن نُغضِب الَله مع كل لمحة نفور واستعلاء وكراهية تحملها قلوبُنا تجاه أشقائنا في الوطن وفي الإنسانية إذا اختلفوا عنّا عَقَديًّا. ومن ثم فمعرفة الأخر بحقّ هو وئدٌ للطائفية وليس إشعالا لها. كل ما أرجوه من نشر تلك الرسالة هو الوقوف على أرض "المشتركات"، لنبرح قليلا أرض "الخلافات"، حتى نصل في النهاية إلى قانون الإنسان الفائق: “الدينُ لله، والوطنُ والحبُّ والسلامُ للجميع.”
نشرتُ على مدار أسبوعين، الأحد الماضي وقبل الماضي، في نافذتي الأسبوعية بجريدة "اليوم السابع"، الجزئين: الأول والثاني من الرسالة التي أرسلها لي طبيبٌ مصريًّ يعيش في كندا، لكي أرسلها بدوري إلى فضيلة شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب. ولأن ما على الرسول إلا البلاغ، فإنني أقوم بنشرها، دون أدنى تدخّل مني في مضمونها؛ طامحةً في أن يقرأها مَن أُرسلت إليه، ومَن يعنيه الأمر. واللهُ، والسلامُ والمحبةُ، من وراء القصد.
في الأسبوع الماضي وصلنا إلى النقطة رقم (5) من الرسالة، التي خلُصت إلى أن "النصرانية" تختلف كُليًّا عن "المسيحية"، وأن القرآن الكريم يرفضُ ويُحرّم الهرطقات النصرانية، التي يرفضها المسيحيون أنفسُهم، كما ترفضها المسيحيّة. ثم وصلنا إلى ما يثبت أن المسيحية تؤمن بإله واحد، وليس آلهةٍ ثلاثة، كما يظن بعضُنا نحن المسلمين. لذلك يقول المسيحيون في ختام مستهلّ صلواتهم: "بسم الإله الواحد، آمين." والعهدةُ دائمًا على كاتب الرسالة ومُرسلها لي: الدكتور هاني شنودة/ كندا. وإليكم الجزء الثالث:

6- يستنكر القرآنُ الكريم قول َاليهود إنهم قتلوا يقينًا السيدَ المسيحَ عليه السلام. جاء في سورة النساء على لسان اليهود: "وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ۚ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا.” النساء 157. تتمحور كتبُ التفسير حول ما أسموه: "الشبيه”. واقتبس المفسرون في هذا الكثيرَ من أقوال الصحابة والتابعين. وكيف لهؤلاء أن يعرفوا شيئًا عن حدثٍ جرى قبل ميلادهم بحوالي ستة قرون؟ إلا إذا قال أحدٌ إنما كان يوحى إليهم. وتتعدد الرواياتُ في هذا الأمر، وتتضارب.
فمنهم من قال إن عيسى قال لأصحابه: "مَن يشترى نفسَه منكم اليومَ بالجنة؟" فقال رجلٌ منهم: "أنا.” فخرج إليهم فقال: "أنا عيسى"؛ وقد صورّه الُله على صورة عيسى فأخذوه وقتلوه وصلبوه. لاحظ أن العرب كانوا يصلبون القتلى تشفّيًا فيهم؛ ولهذا يقول القرآن: "وما قتلوه وما صلبوه"، بينما كان الرومانُ في عهد السيد المسيح يصلبون المحكومَ عليه وهو مازال حيًّا، فيموت بعدئذ على الصليب. ولهذا قال بطرس لليهود: "وبأيدٍ أثمةٍ صلبتموه وقتلتموه." أعمال 23:2.
وقال آخرون: "صلبوا رجلا شبّهوه بعيسى يحسبونه إياه.” وقال آخرون: "إن الله ألقى بشبه عيسى على رجل كان ينافقه. فلما أرادوا قتله قال: أنا أدلّكم عليه فدخل بيت عيسى فرُفِع عيسى وأُلقى شبهُه على المنافق؛ فدخلوا عليه وقتلوه وهم يظنون أنه عيسى.” نلاحظ أن الآية 157 من سورة "النساء"، هي الآية الوحيدة في القرآن كّله التي تتحدث عن صلب السيد المسيح. بينما يشغل هذا الموضوع أربعةَ عشرة إصحاحًا في "العهد الجديد" (الإنجيل)، بخلاف ما ورد عن واقعة الصلب في بقية "الكتاب المقدس" الذي يضمُّ التوراة والإنجيل معًا، بما في ذلك النبوءات بواقعة الصلب في "العهد القديم" (التوراة).
وللرسالة بقية.



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زغاريدُ وحزامٌ ناسف
- دميانة … الزهرة رقم 29
- اتركْ طرفَ الخيط يا مُتطرّف!
- رسالة إلى شيخ الأزهر من مصري مسيحي (2)
- سيد حجاب ... مُت ما شاء لك الموت
- بالأمس تعلمت شيئًا: مبروك عليكم السما
- وإن أصابتك ركلةٌ في أسنانك
- فرسان الإمارات … شهداء الإنسانية
- أُقبِّلُ قلبَك … رسالة شريهان
- رسالة إلى شيخ الأزهر من مصري مسيحي (1)
- حلم مريم
- رسالةُ الإرهاب| نذبحكم في كل مكان!
- صديقي معتز الدمرداش
- شريهان … قطعة البهجة والعذوبة
- صدقةٌ جبرية …. منحةٌ من الله!
- الوسادةُ الإلهية …. كنزُك
- بيكار … ريشةٌ ملونة طمسها الظلام
- متى ينتهي كتابي عن الإمارات؟
- لأن الله يرى ولأن مصر تستحق!
- طائرةٌ للفاسدين والسد العالي الجديد


المزيد.....




- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...
- عبد المسيح طانيوس.. مسيحي اعتقله الأسد بتهمة الانضمام للإخوا ...
- طهران تستعد لمراسم تشييع المرشد الأعلى السابق آية الله علي خ ...
- اللواء حاتمي: اليوم تقع على عاتقنا مسؤولية تجديد العهد مع نه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - رسالة إلى شيخ الأزهر من مصري مسيحي (3)