أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد عبدول - التاريخ والعقيدة














المزيد.....

التاريخ والعقيدة


احمد عبدول

الحوار المتمدن-العدد: 5431 - 2017 / 2 / 13 - 17:19
المحور: الادب والفن
    


هناك تساؤل مهم يجب ان نطرحه على انفسنا كما علينا ان نقوم بطرحه على الاخرين والاهم من ذلك كله ان تقوم جهات اكاديمية ومؤسسات علمية بطرحه وتناوله للخروج من مازق تداخل ما هو تاريخي وما هو عقائدي بشكل يضمن لنا الوصول الى اقصر الطرق الى الحقيقة الموضوعية التي نبتغيها في هذا المورد او ذاك .
وارى ان ذلك التساؤل يكمن في الاتي هل تتقدم العقيدة على التاريخ ام ان التاريخ هو من يتقدم العقيدة في تناول الكثير من الامور ودراسة الكثير من الظواهر .
لا يخفى على ذي لب ان التاريخ والعقيدة يتداخلان ويتواشجان في الكثير من الخطوط العريضة والرئيسية , الا ان السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة على الباحث والمحقق والمتابع ,هو لمن تكون الاولوية ولمن يكون قسب السبق للتاريخ ام للعقيدة , عندما نريد ان نقوم بدراسة ظاهرة من الظواهر او شخصية من الشخصيات التي تناولها بالدرس والتحليل كل من التاريخ والعقيدة في ان واحد وهنا تكمن الصعوبة ,وعلى الرغم من ان التاريخ هو ذاته الذي قام بنقل العقائد برمتها غير ان العقيدة بقيت هي المسيطر على مادة التاريخ لتبقى العقيدة هي صاحبة القول الفصل في الحكم والاستنتاج .
من وجهة نظري ان التاريخ على الرغم مما يتخلله من نواقص ومثالب وتسييس لكن يجب ان تكون له الكلمة الاولى وان يتقدم على العقيدة التي يعد جزء منها عبارة عن اهواء شخصية وحزبية وفئوية اخذت بمرور الاعوام والعقود تأخذ شكل من اشكال العقيدة التي لا يمكن مناقشتها والخوض فيها .
والعقيدة كما هو التاريخ قد تنطوي على الكثير من النواقص والمثالب فقد تعرضت هي الاخرى في بعض مراحلها الى التسييس والشخصنة والزيادة والنقصان ليس في مجال النصوص والآيات والاحكام التي نقلها لنا التاريخ ذاته , لكن في مواضع اخرى ومواطن عدة ,الا ان التاريخ يبقى الاقرب الى فهم مجريات الامور ودقائقها لا سيما فيما يتعلق بتلك الثورات والانتفاضات السياسية والعسكرية التي قام به رجالات لهم ثقلهم في حقلي مادة التاريخ والعقيدة ,فنحن على سبيل المثال عندما نريد ان ندرس حياة هذه الشخصية او تلك من وجهة نظر سياسية او عسكرية فسوف نتوصل الى جملة من المعطيات التي لا توافقنا عليها العقيدة المذهبية في حين ان المسالة تعد مسالة تاريخية بالدرجة الاساس .
ان الكثير من الحركات السياسية والانتفاضات الاسلامية المسلحة التي نهض بها علية القوم وسراتهم من قادة ورموز وائمة انما كان يتخللها نصيب من عدم الدقة في الكثير من الحسابات السياسية والعسكرية والتعبوية والستراتيجية الا ان مثل هذا الامر ما يزال محظورا على الباحث الذي يبتغي الوصول الى الحقيقة الموضوعية او ان يقترب منها بشكل واخر .
نعم ان الكثير من التحركات الاسلامية والثورية انما كان ينقصها شيء من التنظيم ويعوزها شيء من الدقة لكن القراءة من خلال عين العقائد المذهبية لا ترحب بهكذا طرح ان لم تكفره وتتهمه باشنع التهم وابشعها .



#احمد_عبدول (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديث عن التسوية
- العراقيون يزورون تاريخهم القريب
- التشيع والتوهب ... البقاء للاصلح
- من مقارنات العراقيين الظالمة ايهما افضل زمن صدام ام ما بعد ذ ...
- الفتنة الكبرى
- الراحل علي الوردي والنزعة الطائفية عند الفرد العراقي
- رواسب نظام البعث في شخصية الفرد العراقي
- العراقيون والشيخ زايد
- المثقف بمواجهة السلطة ام المجتمع ؟
- الزوج ام النقال
- منزلة الادب بين سائر الرتب
- سالفة ام جبار
- وماذا عن (المطيرجية)؟
- ذا فويس كيدز وذائقتنا الفنية
- هل يصلح العبادي ما افسدته المحاصصة ؟
- من سرق الديك ؟
- مقهى الناصرية
- عندما يموت المثقف مرتين
- الحكومة وعيون المدينة
- اتحاد القوى


المزيد.....




- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...
- الطائفية ليست في التمثيل.. بل في طريقة التعامل معه
- شفيدكوي يتحدث عن زيارته إلى كوبا ويكشف عن مقترح لإنشاء -بيت ...
- بطرسبرغ ترمم واجهات مباني شارع نيفسكي في مشروع واسع لحماية ط ...
- من 5 آلاف صفحة إلى 15 ألف جندي.. كيف اقترب بوندارتشوك من تول ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد عبدول - التاريخ والعقيدة