أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد عبدول - من سرق الديك ؟














المزيد.....

من سرق الديك ؟


احمد عبدول

الحوار المتمدن-العدد: 5091 - 2016 / 3 / 2 - 20:56
المحور: الادب والفن
    


تعرضت دار جارنا الحاج ابو حسن قبل اسبوعين الى سرقة (الديج الهراتي) الذي يعتز به صاحبه (حسن) فيكثر الحديث عن سماته الفريدة ، وخصاله الحميدة ، فهو الديك الذي لم يدخل حلبة عراك ، الا وحسمت له الصولة ، وانتهت لصالحه الجولة .
لم ينتظر الحاج ابو حسن كثيرا ، فما ان عاد التيار الكهربائي الى داره ، حتى سارع هو وولده لمعاينة صيد الكاميرا المثبتة اعلى شرفة البيت ، والتي كانت كفيلة بقراءة الممحي ، وكشف المستور ، فقد رصدت الكاميرا الصبي (عبودي) الذي يسكن بالقرب من بيت ابو حسن ،وقد تسلل تحت جنح الظلام ، الى قفص الديج الهراتي ، ثم قام بحمله ، ليعود به مسرورا ، وينقلب جذلا .
ابوحسن بدوره ، بعد ان شاهد اللص ، ووقف على السارق ، ارسل في طلب والد عبودي ، ليفاتحه على انفراد بما شاهده، كي لا يتسبب له بأدنى احراج ، والد الصبي اراد الانكار ، الا ان القول الفصل كان للكاميرا ، التي وقف امامها الوالد مندهشا ، وهو يتوعد ولده بإنزال اشد العقوبات ، واقساها .
عبودي الذي يبلغ العاشرة من العمر، لم يكد يسرق ديكا حتى رصدته كاميرا الحاج ابو حسن ، لكن ما هو مصير من يسرقنا نهارا جهارا ، بشتى الطرق ومختلف الوسائل ، ومع كل ذلك يبقى بمنأى عن الرصد ، ومسافة عن الرد ، ما شأن من يسرقنا منذ عقد من الزمن ، فلا ترصده كل اجهزتنا المتطورة وغير المتطورة ، الرديئة والجيدة، المحمولة والمتحركة ، ما هو مصير من تسبب بفقدان اكثر من (312) مليار دولار خلال اقل من ثلاثة اعوام كما يؤكد خبراء اقتصاديون ، دون ان يراقبه احد ، فيحد من تجاوزاته ويقيد عليه جناياته.
يوم كنا صغارا ، كنا نردد اغنية من الفلكلور البغدادي، التي تقول في مقدمتها (من بايكه لهذا الديج ايكولون باكه علوان ، سوه عليه باذنجان ...) الى اخر الاغنية ، يوم كنا صغارا عرفنا ان علوان هو من سرق الديك لكننا اليوم لم ولن نعرف من يسرقنا .
اهتدت كاميرا الحاج ابو حسن من الوصول الى سرقة يشوبها شيء من السذاجة ، ويخالطها جانب من البراءة ، اما كاميرات دولتنا الرشيدة فقد اخفقت في الوقوف على سرقات يقوم بها كبار الساسة ، ورجال الدولة على مدار الساعة ، وذلك من المبكيات في عراق اصبح اقرب الى البكا منه الى الضحك والعكس كذلك .
استطاعت كاميرا الحاج ابو حسن ، ان تقف على سرقة الديج الهراتي تحت جنح الظلام ، لكن كاميراتنا ،سوف لن تهتدي الى من سرق الديك العراقي بدمه ولحمه ، وريشه وعظمه في وضح النهار .



#احمد_عبدول (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقهى الناصرية
- عندما يموت المثقف مرتين
- الحكومة وعيون المدينة
- اتحاد القوى
- القطار والسينما
- قسمة ضيزى
- احتفالات العراقيين بمناسبة العام الجديد ...دلائل ومعطيات
- أمهاتنا من زاوية آخرى
- الأدب والسياسة من يتنازل لمن ؟
- بين الشخصية المصرية والعراقية
- ناظم حسن الدليمي
- الثورة المهمشة (الثائر زيد بن علي بن الحسين )اوجه الشبه بين ...
- الثورة المهمشة (الثائر زيد بن علي بن الحسين )شروط الثورة الن ...
- الثورة المهمشة (الثائر زيد بن علي بن الحسين )اعلان الثورة (ا ...
- الثورة المهمشة (الثائر زيد بن علي بن الحسين )اضواء على العمل ...
- الثورة المهمشة (الثائر زيد بن علي بن الحسين )الاحاديث الوارد ...
- الثورة المهمشة (الثائر زيد بن علي بن الحسين )الاثار العلمية ...
- الثورة المهمشة (الثائر زيد بن علي بن الحسين )الحلقة الثانية ...
- الثورة المهمشة (الثائر زيد بن علي بن الحسين )
- الرحيل المفاجىء لعراب الاجتثاث ...النائب احمد الجلبي


المزيد.....




- الكتابة ميثاق للتدمير.. يوميات وأهوال الحرب في -لم نكن أحياء ...
- بينها العربية.. -ديب إل- تطلق ميزة للترجمة الحية بأكثر من 40 ...
- طوفان السردية الفلسطينية: كتاب جديد يفكك الرواية الصهيونية و ...
- السينما والسياسة: كيف تعكس هوليوود ملامح إدارة ترامب الجديدة ...
- بين المجد والهاوية: كيف دمر الإدمان مسيرة كبار المبدعين في ا ...
- طباطبائي: الإيرانيون ورثة حضارة تمتد لآلاف السنين وثقافة عري ...
- ورق تواليت -كريستالي-.. فنانة باكستانية تنثر البريق في كل مك ...
- -سأجد غيركم-.. الملياردير الفرنسي المحافظ يهدد كتاب دار النش ...
- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد عبدول - من سرق الديك ؟