أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - القافلة














المزيد.....

القافلة


باسم الهيجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 1429 - 2006 / 1 / 13 - 09:47
المحور: الادب والفن
    


نَظَرَت إليَّ وقبَّلَتني حين جئتُ ،
وكان وجهي حاملاً زيتون عينيها ،
فَفَرَّتْ ،
قلتُ : لا يا شاعرةْ

وتراكَضَت قدّام جرحي خيل أيامي التي
كانت توافيني صباحاً ،
بالأماني الهادرةْ

واستنسَخَتْ لي بـَحَّةً في الصوتِ ،
كابوساً يُفرِّقُ ما توحَّدَ ،
في البراري الماطرةْ

وبكيتُ ، قالت : لا ،
ولكن عذَّبَتني هذه العصفورة الأخرى ،
ونامت في المدى

قمراً يسافرُ في عروقي ،
وانفعالاً لا يفتش عن صدى

حتى انزويتُ أُعيد سيرتَها ،
ولكن عذَّبَتني ،
كان وجهي حاملاً زيتون عينيها ،
ففرَّتْ ،
لم تكن تبكي عليَّ ،
ولم أكن أبكي عليها ،
حين غادرتُ انفجار اللوزِ ،
في حقل قريب كان يمضي للجبلْ

ورمَت معاطفها عليَّ ،
ولم تبادلني التحيةَ ،
حين عرّاها الخجلْ

أسلمتُ ساقي للرياحِ ،
وقلت أمضي نحو شيء لم يكن لي ،
واختبأتُ من الغدير بلا نشيد أو لغةْ
تحتلُّ صوتي ،
كي أعيد لها الطريق على عجلْ

فانتابني أرق وأحلمُ ،
بانكسار الرملِ في عينيَّ ،
كي تزدان نافذتي العتيقة ،
بالأماني المقبلةْ

لأعيد ترتيب الحدائقِ ،
أجمل امرأة رأتني أحتسي قلقي ،
ولم تبعد كثيراً عن فضاء الرمل فيَّ ،
ولم تغادرني لأصعدَ ،
من تجاويف احتضاري ،
قلتُ : آتيها ،
فجاءت في صباح اللوز تركضُ ،
قلتُ : نمضي ،
ثم كُنّا ،
واحدٌ في الريحِ ،
والأخرى تلملمُ في انكسار الحقلِ ،
ما أبقته تلك الزلزلةْ

فاحتلت الشجرات نافذتي ،
وعدتُ أثير موعدها ،
على قدمين ،
لم تبصر نشيد الروحِ ،
حين أظلَّني ،
ومضى لتلك المهزلةْ

*

يا أجمل امرأة أتتني ،
حين غبت بلا اتجاه أو سماء أو قمرْ

ما عدتُ أقدر أن تظلَّ ملابسي
ورقٌ وأحلامي شجرْ

والفارس المجهول صفق للطريق المختصرْ

فأتيتُ ،
لكني قتلتكِ حين جئتُ على سفرْ

فاستنشقيني كي أعود إلى جداري ،
أو بقايا رغبتي
أو نار من أهوى ،
وهاتي لي يديك ومرريها بالحنين لكي أمرَّ ،
وسيِّجي فرح الطفولة كي يعود الياسمين إلى الجدارِ ،
وسامحيني ،
لم تعد تلك الأغاني في مخيلة الجياعِ ،
سوى نوارس في جفاف البحرِ ،
لا تلقي طعامك للذين تراجعوا
وتستَّري من عريِ موتانا ،
وشدي نار موتك حول خصرك واسرقيني ،
لم يزل في الوقت متسع لنحيا ،
كي أحبكِ ،
والرؤى قمري وأعطي كل أوردتي لماء النهرِ ،
والفجر ابتداء الحلمِ ،
كان ولم يزلْ

تسقيه راعية الجبلْ

شمس الوضوح المقبلة

فاستحضريني ،
كي أرتب قامتي
أو كي أعود بما تيسرَ ،
من بقايا القافلة .



#باسم_الهيجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استدراك
- استراتيجية عربية
- الحدأة والحسون
- ولد المركبات الأخير
- عبث
- حسون الجميل
- مخادع النسيان
- في انتظار الفجر
- قمري ووجهك والحصار
- أما قبل
- ليلتان وليلى
- وكان أربعاء
- صرخة النهر
- تحول انتخابي
- بنت عاشقة
- خربشات على صفحة النهر
- النهر لا ينسى مجراه
- القرية
- ما بين بين
- من مذكرات عاطل عن الفرح


المزيد.....




- تضارب في الروايات الإسرائيلية عقب عملية تسلل واشتباك على الح ...
- -دليل جرائم القتل من فتاة صالحة- 2.. موسم أكثر نضجا يعيد اكت ...
- -ليلة عسل-.. مصطفى غريب يقدم أولى بطولاته المسرحية في السعود ...
- موعد انطلاق عروض الفيلم الكوميدي الرومانسي -الكراش-
- نيللي كريم تبدأ تصوير دورها في فيلم -الفيل الأزرق 3-
- قصتي.. مبادرة مسرحية تروي ذكريات وآلام حرب غزة
- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
- ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا ...
- الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع ...
- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - القافلة