أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - في انتظار الفجر














المزيد.....

في انتظار الفجر


باسم الهيجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 1414 - 2005 / 12 / 29 - 08:34
المحور: الادب والفن
    


المكان : سجن كفار يونا
الزمان : آذار 1986م

إليك يا صديقتي
أخطها قصيدتي
عيونها حزينة وشاردةْ
حروفها أسيرة بمهجتي
لكنها تطير كالعنادلِ
فتهربُ
من قاتلٍ لقاتلِ

*

صديقتي التي تلملمُ السُّهادَ من غياهب الكرى
يا وردةً تَفَتَّحَت أوراقُها على الأرَقْ
في مخدع البكاءِ حين صيَّرَتني شاعرا
ورَتَّبَت أوراقَ روحي ،
في منازل الأُفُقْ
أُهديكِ صفصاف انتظاري ،
واصطباري ،
وارتعاشات القلقْ
من رجفة تَسمّرَتْ
فيها عصافير اللغة
حبراً على صدر الورقْ
يا هل ترى
ماذا تقول الآن نجمات الأُفق ؟
هل عُدْنَ يسألن المساء
عن شاعرٍ بكى اليراع في يديهْ
عن وردة تَخَبـَّأَتْ في إصبعيهْ ؟
لما أتاها باكرا
وأيقَظَتْـهُ في نشيد المفترقْ ؟
أم عُدْنَ يسأَلْنَ المساءْ
عن شاعرٍ تَوزَّعَتْ أحلامهُ
وضُمِّخَتْ آلامهُ
بدمعةٍ تهمي :
ـ أجاءْ ؟
أم يا ترى
عطر المواعيد احترقْ ؟؟

*

صديقتي
ما غابت الذكرى ، ولمْ
تخرج مسامير الألمْ
من قامتي
ولا تكاد ترتحلْ
ألا أعادتها سياط المعتقلْ
ما مات ورد الروح ،
لكنَّ الأملْ
ما زال يهديك اشتياقي ،
في ارتعاشات المـُقَلْ

*

صديقتي
هنا نفيق باكرا
تحيطنا سياطهمْ
جنودهمْ
لِتلقيَ الأوامرا
وتحتمي قلوبنا
بوحدة انتمائنا
ليسقط البرابرةْ
لكننا إذا اقتربت نحونا
ستدركين ما بنا
وأنـَّنا
ضحيَّة لقادةٍ
تفوح من جلودهمْ
روائح المؤامرة .



#باسم_الهيجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قمري ووجهك والحصار
- أما قبل
- ليلتان وليلى
- وكان أربعاء
- صرخة النهر
- تحول انتخابي
- بنت عاشقة
- خربشات على صفحة النهر
- النهر لا ينسى مجراه
- القرية
- ما بين بين
- من مذكرات عاطل عن الفرح
- بنت الماء
- سيرة تانا .. ووردة السافانا
- كل عام وأنت بخير أيها الوطن
- أغنيتي إليها .. في يوم القدس العالمي
- أغنيتي اليها .. في يوم القدس العالمي
- بكائية
- قصائد
- قلب في قرية


المزيد.....




- -تساؤلات- مفتوحة على قيم جمالية متنوعة في -الآرت هاوس- بدمشق ...
- تصدّع في الرواية الإسرائيلية.. الاستخبارات رفضت جزم نتنياهو ...
- اختتام مشروع -القطار المسرحي- في موسكو بعد جولة ثقافية شملت ...
- شاهد.. آلة بيع تعرض أعمال فنانين جدد مقابل دولار واحد فقط
- نجاح مؤتمراليوم الواحد الثقافى فى البحيرة بشهادة المشاركين م ...
- بينها كلمة من 55 حرفا.. تعرف على أطول المفردات في اللغة الرو ...
- باسم خندقجي: الأدب في السجن مقاومة والكتابة صمود وتحدّ للسجا ...
- إيران.. عراقجي يكشف في تدوينة عدد الدول الممثلة في جنازة خام ...
- رسام الكاريكاتير اليمني كمال شرف: جئنا إلى طهران للمشاركة في ...
- تقرير: تدهور مفاجئ في صحة الفنان فضل شاكر وأنباء عن إخلاء سب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - في انتظار الفجر