أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - صرخة النهر














المزيد.....

صرخة النهر


باسم الهيجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 1403 - 2005 / 12 / 18 - 10:33
المحور: الادب والفن
    


لغة تتعرى لانكسار الضوء في عتمة البوح
شهقة تتفرّد باحتفاء الولادة القادمة
هو انتصار النهار الجديد أشد وطأة
قلِقاً حين مرَّ السؤال

ـ هل تسقط الوردة عند اندلاع الغبار ؟

ينبت الضوء على حواف الشجر المثمر عصافير ملونة
لا تعرف الريبة
ماءً وفيراً هي الأرض تصلب الوقت وأشياء أخر
غير ظلّين مَرّا على بساط الماء المنحدر بين صخور العلق
هو الجسر المعلق عند الحواف

ـ هل يشرب النهر برد الحكاية ؟

كان الفتى يغزل شعراً نميراً في اتساع الكلام
والصبيّة التي آلفها النهر
يتراكض السمك إلى راحتين من لهاث مقيم
ـ أكره الورد الصناعي
لطائريّ انطلاق مريب لا يتقن التجربة
قبّلني
قلت لك قبّلني
كي ينهض النهر من غفوة الماء
كنت لصيقي على المنضدة
منثورة الشَّعر مرَّت بعينين مزبدتين
رأيته قبل المنعطف
طالعاً في البدء
يا ليتها لم تمر
كنتَ ورداً يُقتطف
لم يشهد النار غير الجسد الذي مر بين يديها
شاهراً صدره كي يُقيت الجياع

ـ هل مرَّت البنت الصغيرة من هنا ؟

لم أتقن المشهد الاستوائي
كانت النافذة رهن منثورة الشَّعر
مرَّ الصغار سريعاً بين حصى النهر عند التقاء البيوت

ـ بيتنا على ناصية النهر عند انكسار اليباس
يشرب القهوة كل صباح في حضرة الألفة
يعزفُ لحنه البكر على المائدة
يُطلق حباً بكل اللغات التي ترتبك
يفتح نافذة داهمتها غربة الشعر
أحداق العناوين على جسد يجتر المرارة
يودِعُ سنديان الحقول شرايين انتماء تشتتها الحقائب
أرصفة المحطات العابرة من أول الحلم حتى احتمال الطريق
ندى الصوت الهارب من رجفة العينين
يقرأ الأمكنة التي لم يراودها الصدأ
طون . كان واقفاً على حدود الشمس الحارقة
لم يبرح سيرته
يوقظ البنت الصغيرة من غفوتها
كي تتسلق كتفيه
تطلق عصافيره للغناء
طون . مرارة موجعة يتسلل من ذاكرة لا تعرف الصدأ
يده المعروقة الخشنة
طينه المتمكن من صحوة المكان
ملابسه المتسخة
رائحة الطين التي تبلل العرق
ألوان القبيلة المنتمية في وجهه
تتحسس مواعيد النهوض من تربته المالحة
لتتلمس طريق الفتى المبلل بارتباكه
يهرّب المطر الداكن لفنادق المدينة المهجورة
يسرّح شعره قمرٌ معلق تحت سقف الأولاد الذين يهرعون للساعة النائمة تحت جدار
يؤجلون الحياة لينهض الوقت من سراويلهم
المطر المؤجل يربت على الحصى بمرارة موجعة
طون . مرارة موجعة يتسلل كأولاد صغار يهرعون
يقصف هذا الجنون المبكر ريحانة بكراً
يواري عريه الجنون
هو الضوء .. خفقة العشب عند اكتمال الجسد ..
أم اللغة التي تتعرى لانكسار الضوء في عتمة البوح
فرَّت من تربتها
لاحتضان النهر في صمتها المرتبك ؟



#باسم_الهيجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحول انتخابي
- بنت عاشقة
- خربشات على صفحة النهر
- النهر لا ينسى مجراه
- القرية
- ما بين بين
- من مذكرات عاطل عن الفرح
- بنت الماء
- سيرة تانا .. ووردة السافانا
- كل عام وأنت بخير أيها الوطن
- أغنيتي إليها .. في يوم القدس العالمي
- أغنيتي اليها .. في يوم القدس العالمي
- بكائية
- قصائد
- قلب في قرية
- لا .. لا .. لا
- أقدام
- فصول أنثوية
- عباس بن وردة
- أمل


المزيد.....




- السينما الفلسطينية في شيفيلد.. مشاريع جديدة وأفلام تنافس على ...
- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - صرخة النهر