أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - الحدأة والحسون














المزيد.....

الحدأة والحسون


باسم الهيجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 1420 - 2006 / 1 / 4 - 11:08
المحور: الادب والفن
    


قالت الحدأة الغريبة للحسون الذي يلعب الكرة في حديقة بيتهم الصغير :
ـ تعال يا فتى .. أحملك لنطير إلى بلادي .. هناك عنب الروح يتدلى في عناقيد البساتين .. هناك النهر الذي يشتهيك .. ويشتهي جسدك الغض .. تعال ..

حمل حسون الفتى ما قالته الحدأة الغريبة لأمه التي مسّدت شعره حيث خبأت أصابعها .. وقالت له :

ـ يا بني .. عرفنا الصباح المبكر .. كنا نتدلى كعنب الكروم .. ونتوهج مثل حصى لم يشهد النبع .. وسرنا .. نحمل ما ألفت السنابل في الحقول عند انتصار الأغاني على بيادرنا الخصبة .. شهدنا أنفسنا .. وعرفنا المصب الأخير للنهر .. حيث كان جدك طفلا بريئا اغتالوه على بيدر القرية .. وانتصر .. وسرنا كباراً .. نحفظ أناشيد المدرسة .. وعصا استاذنا الضخم .. ومررنا قرب الجدار الذي لم يزل يشهد هدير الدبابات .. فعرفنا كيف نتجذر .. وهرّبنا أحلامنا نحو الشمس ..

كبر حسون وتنامى في نشيد أمه .. وخرج للحدأة الغريبة .. وقال لها ..

ـ سافري .. قالت أمي أننا لا نحفظ سيرة الحقائب .

الحدأة الغريبة .. تحولت إلى امرأة بيضاء .. هربت بعيداً لتبحث عن حسون آخر ..

كانون الثاني 2006



#باسم_الهيجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ولد المركبات الأخير
- عبث
- حسون الجميل
- مخادع النسيان
- في انتظار الفجر
- قمري ووجهك والحصار
- أما قبل
- ليلتان وليلى
- وكان أربعاء
- صرخة النهر
- تحول انتخابي
- بنت عاشقة
- خربشات على صفحة النهر
- النهر لا ينسى مجراه
- القرية
- ما بين بين
- من مذكرات عاطل عن الفرح
- بنت الماء
- سيرة تانا .. ووردة السافانا
- كل عام وأنت بخير أيها الوطن


المزيد.....




- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...
- شقيقة ماثيو بيري تكشف الجانب المؤلم وراء زفاف تشاندلر ومونيك ...
- بين الرواية الأمنية واتهامات العائلة.. غموض يكتنف وفاة شاب ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - الحدأة والحسون