أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين؟ (14) ومن قتل - الحزب الشيوعي العراقي؟!!!!















المزيد.....

كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين؟ (14) ومن قتل - الحزب الشيوعي العراقي؟!!!!


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 5396 - 2017 / 1 / 8 - 15:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كيف ولماذا هزمنا أمام صدام حسين ؟ (14)
ـ ومن قتل "الحزب الشيوعي العراقي"؟ !!!!

بعد عام 1988 عند نهاية الحرب العراقية الإيرانية، دخل البعث الكردي هو الآخرنهايته، تنقل من السطو اللصوصي الناعم بعد عام 1964 على قيادة الحزب، مستغلا ظروف مابعد ضربة 1963 الى التحضير للاشتراك في التدبيرية الدولية الثا وامتداده العربينية، بعد 17تموز1968 بصفتهم مساهمين في نظام البعث كممثلين للشيوعية الراغبة في الاندماج بالبعث الصدامي، الى الطرد من الجبهة والتحول الى قوة قومبة كردية استغلت موقها الجديد لتصفي إمتدادات الحزب في المناطق العربية، الى الطرد الثاني بعد نهاية الحرب مع ايران 1988 مع عودة القوات العراقية الى كردستان، وقتها قرر تيار اللصوصية الدولي ترك الحزب بعد سرقة ماخف وزنه، وغلا ثمنه ليثبت هذه المرة وجهارا، كونه جمع من اللصوص وعصبة من الافاقين.
كان المرحوم "عبدالجبارالكبيسي" عضو القيادة القومية، امين سر قيادة قطر العراق في سوريا، يرفض خلال اجتماعات تحالفات المعارضة الالتقاء بممثلي الحزب المذكورين، مطالبا بحضور "شيوعيين" لا أعضاء في المخابرات السورية، وكان يطلب تفتيش من يعنيهم لانهم يحملون هويات صادرة عن المخابرات، والجهاز الأمني المذكور هو جهاز سوري، و"عبدالجبار الكبيسي" بعثي لكنه "عراقي" الروح، تحمل على يد المخابرات المعنية مايعرفه الجميع من معارضي تلك الأيام في سوريا وغيرها، وقتها كان الحزب الشيوعي في الخارج يتحول الى سلعة للبيع والشراء حيثما وجد وفي أي من البلدان حل، بما في ذلك بلدان اوربا الغربية، في حين جففت كليا أي منابع تفكير او مراجعة، وتفاقمت أنواع السلوك المتهتك المعيب، حتى انه بلغ مستوى خطرا امنيا وتسببت تصرفات قادة جراء استشراء الغفلة بحصول اختراقات نجم عنها اضرار بمنظيمات الحزب، وبمصائر رفاق داخل العراق، ولم يكن هؤلاء معنيين فقط بتدمير وسرقة ماتبقى من الحزب، بل جهدوا أيضا لضمان مابعد خروجهم منه، فحرصوا على مسالتين اساسسيتين: الأولى تخص الحؤول دون عودة الحزب الجنوبي وممثلوه تحت أي ظرف من الظروف الى القيادة، والتانية تامين سياسة صمت وتعاض كلي على ماقد اقترفوه خلال الفترة بين 1964 الى التسعينات.
ولم يكن هؤلاء بحاجة لبذل الكثير من الحهد حتى ينفذوا بجلودهم ومااقترفوه وسرقوه، ومع انهم لايعلمون اذا كانوا سيتعرضون للحساب او لا، الا ان مسار الأشياء ووجهة المتغيرات الوطنية أتت بصالحهم، فساعدت على تجنيبهم ماكانوا يتحسبون له، خاصة وان الأعظم كان على الأبواب، والعراق اصبح معرضا للغزو وللحصار الاقتصادي ( الاقسى المضروب على دولة في التاريخ) وشاعت الليبرالية، وابيح التعامل مع الإحتلال، أي ان مسالة الحزب ماعادت تدخل ضمن الاهتمامات الأساسية على المستوى الوطني، وخرج هذا الكيان او التيار من قلب الفعالية الوطنية ليصبح مجرد هيكل ثانوي، غير مؤثر سياسيا ولافكريا او ثقافيا.
وبما ان الفاعلين الذين ختموا حياة الحزب بالطريقة التي سبق ونوهنا بها، فانهوه عمليا، لايعون تماما افعالهم، وان بنيتهم لاتتيح لهم الخروج من ذواتهم ووعيهم الزائف، فلقد استمر التردي بين صفوفهم وصفوف الوكلاء الذين تركوهم من بعدهم، فوضعوا على راس الحزب شخصا من مكون اجتماعي خاج التاثير، وخاضع لان حياة الحزب استمرت بعد انهيار الاتحاد السوفياتي مرتهنة لمساعدة الكرد وقياداتهم القبلية، ولم يبق لهذا الكيان شبه الميت من مبررات البقاء غير التغني بالامجاد، وبالعزف على كثرة الضحايا والشهداء يصادرونهم ويتباهون بكثرة اعدادهم ، مع انه ينبغي ان يحاسبوا عليهم، ويسألوا عما فعلوه بهم وبتضحياتهم الوطنية الثرة والغزيرة، ولربما جاء يوم تعقد فيه "محكمة وطنية" يقدم فيها رمزيا وحضورا رهط القادة المفرطين تحت شعار :" مالذي فعلتموه بتضحيات الشعب.. ولماذا بددتموها وسرقتموها؟" بالاخص بعد ان ارتكب هؤلاء ووكلائهم جريمتهم الكبرى الإضافية، ففرطوا بالسيادة الوطنية، وقبلوا العمل كذيل لنظام "المحاصصة الطائفية" المركب من الاحتلال الأجنبي، هذا غير ترددهم في الدفاع عن بلادهم وهي تحت الحصار القاتل، حين راحوا يتفذلكون ويتذاكون، فيفرقون بقدرتهم الخارقة على التملص من المهمات الداهمة، بين الشعب والنظام، مطالبين بتشديده على الأخير وتخفيف وطاته عن الأول، أي ارسال القول المستحيل بإزاء قضية حيوية إنسانية داهمة وانية، بوجه قرار محدد واضح صادر عن "الأمم المتحدة" وجار تنفيذه من قبل اعتى قوة استعمارية.
في المؤتمر العاشر الأخير،وجه هؤلاء نداء الى الديموقراطيين، لاجل التحاور بهدف تشكيل قوة لها وزن ومؤثرة في الحياة، وقد رد عليهم زعيم التيار الشيوعي في المناطق العربية الأصل الأستاذ باقر إبراهيم بان"التحاور ممكن اذا اقدمتم على ادانه الإحتلال وموقفكم منه وسيركم في ركابه" والغريب ان هؤلاء اكتشفوا مؤخرا انهم ينبغي ان يتحرطوا ضد نظام المحاصصة والتخلف والطائفية والفساد السائرين في ذيله وكنفه، لكن من موقع "الإصلاح" هم ومنظمات المجتمع المدني، وتحت شعار الدولة المدنية، وبعد اشهر من التظاهرات المجازة من السلطة الطائفية، عادوا ووقعوا تحت هيمنة تيار ديني، وقيادة رجل معمم، فاثبتوا بذلك ومرة أخرى، انهم خارج الفعل، ولاقيمة لحضورهم في أي ميدان من ميادين الحياة والفعل الوطنيين، علما بان موقفهم الأخير من "العملية السياسية الطائفية المحاصصاتية" هو بالأساس موقف القيادة الكردية، وموظف في خدمة مناكفاتها وصراعها مع المركز.
تغيرت الظروف والاولويات والمحركات التي كانت تتيح في يوم من الأيام لحزب بمواصفات عصرية جذرية وماركسية، مستندة الى صعود الاتحاد السوفياتي، ممكنا وضروريا، بالاخص في الثلاثين سنة الممتدة بين الثلاثينات والستينات، ومع تغير وجهة التشكل الوطني وتعثرها، والهجمة الثانية الاشرس عليها عبر نظام البعث المتخالف مع التيار البعثي الكردي، انتهت المبررات التاريخية التي كانت تمنح هذا التيار مكانه المتقدم وحيويته، وعلى سبيل المثال ولتقريب المقصود، نشير لظاهرة انعدام الرد على وضع تسيّد على راس الحزب في غفلة، فصفاه ومزقه طائفيا ومناطقيا، وارتكب باسمة شتى صنوف الموبقات والفساد، وصولا للسرقة،غير طرد قرابة 28 قياديا منه، يمثلون خلاصة تاريخه وتجربته التاريخية الأولى الفاعالة، وكل هذا من دون ان تبرز بوجهه أية حركة مضادة ذات وزن او اثر يمكن الإشارة اليه.
علما بان أسباب مثل هذا الاعتراض ومادته غزيرة، لابل وفائضة عن كل حد، وهي لاتماثل باي شكل من الاشكال تلك التي افضت الى انشقاقات الستينات، وبالأخص منها انشقاق 17 ـ آب ـ 1967 ، صحيح ان الظروف العالمية، ووضع الحركة الشيوعية على مستوى العالم قد تبدل كليا، الا ان حالة العراق تبدو بالقياس الى ضخامة التجربة، وسعة جماهيريتها، وحجم التضحيات التي واكبتها، حرية بان تحتفظ ولو بادنى قدر من الحيوية الدالة على الاستمرار، او على بقية من الحياة، او قدريسير من الزخم التاريخي، علما بان الظرف او المحفزات العالمية لم تكن قد منعت الفاعلية الداخلية من ان تؤجج سلسلة الانشقاقات التي عرفها الحزب في الاربعينات والى الخمسينات، والتي بسببها اضطر "فهد" عام 1942 لكتابة كراسة : " حزب شيوعي لااشتراكية ديموقراطية" الذي هو نسخة باهته مختزلة من كتاب لنين "ماالعمل" مطبقا على واقع مختلف كليا.
ولانقصد مما سنقوله التبرير لحالة بلغت نهايتها، ليس فقط بفعل فاعل، فايا كان هذاومهما كانت براعته، ماكان ليستطيع تحقيق ماحققه لولا تظافر الظروف وتبدل الاشتراطات الموضوعية، ونحن نعلم ان مثل هذا الحكم سياخذ من قبل بقايا الايديلوجيين في غير زمنهم، ليحولوه الى ذريعة يبررون بها افعاله، بالضد من المستقبل، وخارج مقتضيات الوطنية ويضادها، والدليل او لنقل اخر الأدلة هو إصرار هؤلاء على عدم الكشف عن المسارات الحقيقية للكارثة، وعملهم على تأخير وثبة الوعي الوطني المتنامية، والتي بدات تشير نحو مايتجاوز ويتعدى الزمن الذي قتله هؤلاء، وضيعوه، يوم بددوا تضحيات الشعب التي عبدته بتحمل الالام والدماء والامل المبدد على مذبح الأغراض والمصالح الشخصية الضيقة، والجهل، وضيق الأفق والتكوين المتدني اخلاقيا.
لايمكن لموضع مثل العراق ان يبلغ اغراضه التاريخية وهو اخرس مفهوميا، مشبع بالاستعارة وبالافكار المعلبة الايديلوجية، ان تاريخ هذه البلاد في الدورتين الحضاريتين الأولى السومرية البابلية والثانية العربية الإسلامية العراقية، هو تا ريخ الابداعية والثراء الكوني، تاريخ غزارة الابتكار والتضحيات من اجل مايضع العقل عند حواف مالا يدرك، والفترة الايديلوجية هي أسوأ مامر في تاريخ هذه البلاد من هيمنة جلفة، عصبوية شمولية ،قاتلة لاستعمال العقل، مناقضة كليا لطبيعة المجتمع العراقي وكينونته التاريخية.
ـ يتبع ـ






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين؟(13) شيوعية مضادة للشيوعية و ...
- كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين؟ (12) السردية الوطنية الامبر ...
- كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين؟ (11) قوانين الامبراكونيا وض ...
- كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين ؟ (10) تعاظم معضلة الحزب كهد ...
- كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين؟ ( 9) تمرينات في الوطنية ماب ...
- كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين؟ (8) نهاية الشيوعية الحزبية ...
- كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين ؟( 6) 1980/ 1988 مجزرة البعث ...
- كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين؟ الانشطار- الامبراكوني- وشيو ...
- كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين ؟ (4) متحالفون -ضد شيوعيين-م ...
- كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين؟ (3) حزب شيوعي ..... لا -حزب ...
- كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين ؟(2) .....نحو دورة نهوض فكري ...
- كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين؟(1) ...... نحو دورة نهوض فكر ...
- 1258 .... 1958 ... همس التاريخ الخفي
- الوعي - النهضوي- الكاذب .. واسلام الانهيار( 1/2)
- لماذا قتلتم ناهض؟ لماذا نزعتم روح الاردن؟ (2/2)
- (حقيقة دور-فهد- التاريخي(!!!! لاحزب شيوعي..ولا إشتراكية ديمو ...
- لماذا قتلتم ناهض؟ لماذا نزعتم روح الاردن؟
- (حقيقة دور -فهد-التاريخي!!!!) لاحزب شيوعي ولا إشتراكية ديموق ...
- البيان-الإمبراكوني- ..كتابٌ ليُصبح العراقيون اُمةً.
- قمةٌ حضاريةٌ كونيةٌ ما بينَ الهندِ والصينْ وصولاً لأوربا(3/3 ...


المزيد.....




- وزير الخارجية الأمريكي: ملتزمون بحل الدولتين وندعم حق إسرائي ...
- ظريف يعلن عزم إيران افتتاح قنصلية في حلب ويتحدث عن -علاقات و ...
- وزير الخارجية الأمريكي: ملتزمون بحل الدولتين وندعم حق إسرائي ...
- ظريف يعلن عزم إيران افتتاح قنصلية في حلب ويتحدث عن -علاقات و ...
- واشنطن ترسل مبعوثها إلى الشرق الأوسط في مساع للتهدئة
- قبل فرض حظر التجوال.. القوات الإسرائيلية تهاجم خيمة عزاء الش ...
- هل كان بإمكان العالم تجنب وباء كورونا؟ .. خبراء يجيبون
- لعدم التزام السيطرات بإجراءات الحظر.. عمليات بغداد تصدر توجي ...
- اللجنة الامنية العليا للانتخابات تصدر توجيهات مهمة للقوات ال ...
- -هكذا نمنع جائحة جديدة- .. توصيات من لجنة مستقلة


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين؟ (14) ومن قتل - الحزب الشيوعي العراقي؟!!!!