أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاله ابوليل - مسطرة النقد والمقاييس العالمية














المزيد.....

مسطرة النقد والمقاييس العالمية


هاله ابوليل

الحوار المتمدن-العدد: 5373 - 2016 / 12 / 16 - 17:47
المحور: الادب والفن
    


مسطرة النّقد ‏
‏ ‏
قال الملك:" الآن جاء دور البيّنة ومن ثم يأتي ‏دور الحُكُمْ ".‏
قالت الملكة " كلا ,الحكم أولا ثم البيّنة ".‏

‏" هراء " ‏
صاحت أليس بصوت عال جعل الكل يقفز من مكانه ‏إزاء فكرة إصدار الحكم قبل البيّنة".‏

 في النقد تتضح البينّة هي النص الأدبي في حين أن الحكم هو ‏النقد(‏‎1‎‏)‏
‏ ‏
‏ وقد تعودنا أن نحكم على الأعمال التي نقرأها بناء ‏على أحكام الآخرين , فمن منا قادر على أن يقول أن أعمال ‏نجيب محفوظ عادية و مكتوبة بنثر أدبي عادي , وليس في ‏رواياته - تلك اللغة الجمالية المشّوقة , ولا ترقى لغته لمستوى ‏أدبي رفيع من يستطيع أن يقول ذلك علنا ولايخشى تراشقه ‏بسهام الغيورين على الأدب العربي الرفيع!!. ‏
هذا ما حصل فعليّا ,,,عندما صرحت الكاتبة الفلسطينية سلمى ‏الجيوسي ‏
وقالت :" إنها لا تستمتع بقراءة أدب نجيب محفوظ (‏‎2‎‏) .‏
‏ وهذا حق لها ولغيرها ولا يمكن مصادرة حق الآخرين بالرأي ,‏
ومع ذلك لم يعجب ذلك الكثير من الكتّاب والكتبة والمستكتبين ‏وأنصاف الكتاب وكتاب التقارير وحتى كتاب "التدخل السريع " ‏بل أن ذلك لم يعجب "شكسبير: صديقي نفسه في قبره .‏
‏ ‏
وعندما افاضت بالشرح , وقالت تفسيرا لفوز نجيب محفوظ ‏بالجائزة ألعريقة إياها , أن ثمة أكاديمي معارض لمنح نوبل لأي ‏عربي من ضمن أعضاء ألأكاديمية السويدية قد تغيب للصدفة ‏في ذلك اليوم الذي يتم فيه الإختيار ,‏
‏ ففاز نجيب محفوظ , إنقلبت عليه أسنة أقلام كثيرة – رغم أن ‏ما قالته لا يعد غريبا ,وهذا شيء معروف حيث تعتبر هذه ‏الجائزة صهيونية ولا يفوز بها سوى اليهود !!‏
فهل يعقل أن ثماني نساء حصلن على ميدالية نوبل "يهوديات ‏‏",حصلن عليها في السنوات الأولى من عمر الجائزة ,حتى ‏عندما فازت توني اميرسون , كثامن إمرأة تحصد نوبل للآداب ‏‏,,,صرخت مستنكرة وغير مصدقة : أنا لست يهودية ! ‏
بمعنى آخر كانت تستفسر " كيف أخطأت الأكاديمية بمنحي ‏الجائزة !!‏
‏ فما لم تأت به الكاتبة الجيوسي أن هناك قمع لكل صاحب نقد ‏مخالف وصدقا -أنا من الناس أيضا لم استمتع برواياته قط , ‏ماعدا قصة" ميرامار" و "اللص والكلاب" . ‏
هذا ما يحدث في بلادنا ‏
‏ إنقلبت الأرض ولم تقعد ,وتم إتهام الأديبة بكل الإتهامات , ‏أما في الغرب فعندما يصرح (‏‎3‎‏) "ترومان كابوت، الكاتب ‏الامـــيركي صاحب «إفطار عند تيفاني» و «بدم بارد»، أن ‏رواية «العــــجوز والبحر»الشهيرة لارنست همنغواي هي أسوأ ‏رواية قرأها خلال سنوات طويلة. فأن الأمر - حتما - سيكون ‏عاديا بلا شك .‏

‏ فما هي مواصفات مسطرة النقد التي يكون بناء عليها القياس ‏في النقد !‏
‏ ‏
 ثمة دلالات ومقاييس وأوزان يقاس به قيمة العمل الأدبي ‏؟ فما هي ؟ وهل نتائج قياسها دقيقة , و ما هي معايير ‏هذه المقاييس! وهل أحكامها مقدسة ومحمية لمن ينالون ‏الجوائز . ‏
 الجدير بالذكر أن جائزة كتارا التي تنطلق من العاصمة ‏الدوحة ,وبعد إعلان فوز الأعمال الأدبية مباشرة , ‏أصدرت الّلجان التحكيميّة ولأول مرة مسطرتها الناظمة ‏للنقد (‏‎4‎‏),‏
‏ وجدنا أرقام محسوبة ,تقيس تلك المعايير مثل ,بنية النص ‏والعقدة و درجة الجدّة في الموضوع ,المعالجة والخلاص ‏‏,التكثيف والإيحاء , وحتى أن هناك مقاييس الّلّغة ومقاييس ‏للفكاهة والتذوق . ورغم أن وجود مسطرة للنقد فهذا لا يعني ‏عدم وجود ولاءات وتحيزات تجعل المسطرة ذات وجهين ‏لخدمة الفائز ,,ولكن وجود مسطرة النقد في تحكيمات الجائزة ‏‏-على الأقل – فهي تعطي إنطباعا عادلا .‏
‏ كل ذلك يحيلك لمصطلحات المقارنة والمفاضلة ‏
ما هي الأسس التي تمت عليها المفاضلة!! ‏
كيف لعمل أن يفوز - رغم أنف جماهير القراء التي لم يعجبها ‏ذلك العمل !‏
‏ كيف يمكن لناقد بعيدا عن العوامل الخارجية أن يثبت أن ‏عملا أفضل من الآخر ؟ إذا ما تشابهت الأسس والنقاط النقدية ‏لكلا العمليّن , حتى في حصولهم على علامة متساوية في ‏درجات التقييم؟ ,,طبعا كل هذه الأستلة ستبقى تراوح في ذات ‏المكان,,فلا أي مسطرة للنقد قادرة على التحكيم مادام ‏مستخدموها متحيزين . ‏
‏ الجدير بالذكر,, على الرغم من عمر جائزة كتارا الذي لم ‏يبلغ سوى عاما واحدا , فقد كانت أكثر شفافية من جائزة البوكر ‏التي تخفى معاييرها وتجعل من التوافق بين اللّجان كمسطرة ‏للنقد ‏
و ربما لهذا لحق بالجائزة العالمية للرواية العربية الكثير من ‏النقد لتجاهلها عرض مسطرتها النقدية في تقييم الأعمال ‏المرشحة التي تفوز بدون عرض لتلك التقييمات ولا حتى ‏بتزويد القراء بنبذة عن المداولات والنقاشات التي تتم بين لجان ‏التحكيم , لذا صار من الضروري, بل مطالبا منها , أن تقوم ‏بعرض مسطرتها النقدية . فقصة التوافقات أياها ,محكومة كما ‏قلنا بالولاءات والصداقات والمحاباة والقطرية الضيقة وحتى ‏الدوافع السياسية تتدخل أحيانا في العمل .‏
وأخيرا إن حرية النقد ستبقى مرهونة بحرية النقاد - الذين ‏يتناولونها بموضوعية النقد والتمحيص.‏
‏ و لا يمكن أن يكون هناك عمل أفضل من غيره بسبب أن تلك ‏الأعمال - لو- تم عرضها على أربع لجان مختلفة ومن بلاد ‏متنوعة .في قارات العالم , سنجد أن نسبة قليلة من التوافق ‏ستحدث ,‏
وستكون فعلا رواية عظيمة تلك التي إتفق عليها الأكثرية . ‏‏(مائة عام من العزلة حصلت على ذلك الإتفاق العالمي فهي ‏الرواية التي يعرفها طوب الأرض جميعا ) , ولكن هذا الإتفاق ‏العالمي . جاء بعد فوز صاحبها بنوبل وإنتشارها وترجمتها ‏بترجمات عديدة بكل لغات العالم .‏
وأخيرا يبقى لطبيعة العمل النقدي وبيئته الغير ودودة ,‏
سبق العمل في عرض اعمال مجهولة .رغم أن مسطرة النقد - إن وجدت - غير ‏متشابهة لكل الثقافات والأجناس والإثنيات ,و سيكون دائما ‏هناك معترضين , سواء أكان ذلك بمقاييس البيئة المحلية, أو ‏بالمقاييس العالمية .‏



#هاله_ابوليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسطرة النقد
- الأدب والكتابة ودموع قيصر
- مرآتي يا مرآتي , والحكايات الخرافية و تحرير النساء
- الكتابة بلا بوصلة و - بيدرو بارامو - مثالا
- -سطوة القارىء على النص وإحتمالية موته -
- المرض النفسي وقراءة الروايات
- -أثر الحورية - لنص يخطف الدهشة ويتوارى !
- طفولتي الروائية
- بالقراءة ,,, انت تعيش الحياة في مكان آخر
- - جميعنا نمتلك حكايات تخصّنا، لكن معظمنا لا يقدم على كتابتها ...
- حقيقة بطل الرواية الجيدة !
- بدون أي حكمة
- الرواية والصناعة البصرية
- نريد مائة عام من العزلة ليصبح لدينا مكتبة للمكفوفين
- رسالة الى المعلم الأول - أصنع الشغف لطلابك
- كلمتك الحرّة بمواجهة - الديستوبيا-والمدينة الفاسدة
- كلمتك في مواجهة -الديستوبيا -والمدينة الفاسدة
- الإسترخاء ,, رحلة تأمل ,,,, و إنتفاضة يوغا صامتة
- هايكو الحب الياباني
- محاكمة للذات الأنثوية - أنت ياسيدتي - سبب توارث التخلف


المزيد.....




- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاله ابوليل - مسطرة النقد والمقاييس العالمية