أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - هاله ابوليل - كلمتك في مواجهة -الديستوبيا -والمدينة الفاسدة














المزيد.....

كلمتك في مواجهة -الديستوبيا -والمدينة الفاسدة


هاله ابوليل

الحوار المتمدن-العدد: 5114 - 2016 / 3 / 26 - 15:11
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


« لكي تكون شاعرا عظيما يجب أن تكون صادقا، ولكي تكون صادقا يجب ان تكون حرا، ولكي تكون حرا يجب أن تعيش، ولكي تعيش يجب أن تخرس »!!
"سأخون وطني- الماغوط "

لن يخون وطنه – طبعا - كل من زرع غرسة في منابت وجذور شعبه , السكوت وحده يحرمنا من الحكمة ومن الكلمات الحرة الصادقة العابرة للضمير بدون حواجز ,السكوت ليس من ذهب عندما لا يكون هناك كلام يكفي لإشعال شمعة تضيء مسارب الظلام والجهل .
من قال إن السكوت من ذهب . يكون قد ذهب في غواية المعنى نحو اللامعنى و ثقافة الخرس والصمت
.علمونا أن نخاف من الحيطان , والحيطان التي لها آذان متطاولة حكمة قديمة , تعلمناها كموروث لكي لا نجرؤ أن نبوح بما في أنفسنا لأنفسنا
سياسة التهميش والقمع الفكري والنفسي ,لكي يغترب بعضنا عن بعضنا الآخر .
لكي نظل غرباء عن ذواتنا الحقيقية ولكي لا نكلم أنفسنا - بصوت مسموع - إنهم يحاولون تصدير الخوف للداخل وجعل الإنسان رهين لذاته القامعة إنها سلطة الوباء التي تجعل البشر يخافون من صوتهم , فلا يجربونه حتى في الهواء الطلق , عندما نخاف من صوتنا ,هل من يخاف من صوته ,حسنا , يعتبرون صوت الإمرأة عورة
يريدون اخراس الصوت الناعم أيضا ) لكي نظل جميعا عورة مجتمعية طيلة حياتنا ,
لكي لا يصبح للكلام الحاسم معنى ولا قيمة , لكي نخاف من البوح لأقرب قريب منا ,فنحن لا نعلم خائنة الأعين والقلوب التي لا يعرفها إلا خالقها
وهذا ما أنتجته رواية بخيال تنبؤي من طراز جورج أورويل ,عندما تنبأ بصورة الأخ الأكبر صاحب العين الواحدة الكبيرة الذي يحدق بمصائرنا ويعد علينا دقائق حياتنا - الأخ ألأكبر بلغة الشارع هو تلك الدولة المخابرتية التي تحرم التكلم بالسياسة - السياسة التي نخشى توابعها ويحاول أن يرسموا لنا الخط الأحمر الذي لايستحسن الإقتراب منه .
إنها رواية اللامثالية واللا فضيلة (الديستوتوبيا ) مقابل ما كان يسمى بالمدينة الفاضلة ,هل هناك حقا مدينة فاضلة غير تلك التي أرادها افلاطون .
إنه تضاد الحياة القائم الذي لا غنى عنه فكما هناك مثال و فضيلة وجد في نفس المكان ؛ العبث و اللهو والسقوط الذاتي للروح .
جاءت الرواية التي كتبت سنة 1948 بعنوان متقدم زمنيا لأربعين عاما فقط ,فجاءت رواية " 1984 "بخلفية لصورة الأخ الذي يراقبك بعين واحدة ,ومنذ تلك الحروب الخفية وبرودة العالم آنذاك بقي العالم مسكونا بنوع مبيّت وداخلي من تلك المخاوف السوداء بخيانة أقرب القريب لك و-التي - لم تنتهي بل ما عززها في عصرنا التكنولوجي - أن الإنسان أصبح وحيدا في غابة عصر الفضاء ,حيث يحمل الهواء جميع رسائلك ومشاعرك - ماضيك ومستقبلك - نكساتك وعثراتك وهذا قمة العبث بالروح الهائمة الذاهبة في رحلة موتها .
نعم هذا مانقوله - لم يعد هناك ما يخيف , بل ما يخيف فعليا - ذلك الإنهيار الذي نصنعه بذواتنا عندما نعتقد أن الحياة باتت مخيفة , إن عصر بيكيت وإنتظار غودو وتحول كافكا و ظلامية مرسو و"غريب "كامو" و وجودية بلزاك " –المرهونة و بشيء غريب ومستهجن في تلك الأيام يجعلنا نشعر كم كنا ومازلنا مغفلون.

كل ذلك اللاجدوى والعبث لن يضيرنا ويجعلنا نتوه في أعماق الوجودية واللاعبث - حتى لو جعلوا كل شيء في الحياة تحت مجهر الكلمات والتصرفات صوتا وصورة , فلن يمنعوا كلماتك من أن تجول في كل ممرات الحياة وتخترق جدار الصمت المطبق ولوعلى شكل حشرجات سيسمعها كائن يبحث عن الحياة في عصر سابق وسيترجمها لفعل حرية
كلماتنا القليلة , تجوب الفضاء لكي تصنع حرية في مكان آخر ولزمن آخر , فلا تصمت
الم تكن تلك الأشجار التي لا تموت إلا واقفة
حكمتنا الأبدية في تخطي مصاعب الحياة والكون.
اسمع لهسيس أوراقها تستنشق هواء معتق من زمن غابر
أذهب معها في رحلة كونية – بصرية من الداخل وأنت تحدق بتلافيف جذورها الممتدة في الأرض .

فلما تصمت إيها الإنسان !!!
ألم تكن حكمة وحدها " الأشجار المثمرة تضرب بالحجارة " فكيف يثمر من لا صوت له ,أعلم جيدا ياقارئي العزيز " ليس كل من سكت ولم ينطق هو مفكر وحكيم , فربما سكوته مرده لضعف يملكه أو لشيء يجهله ولكن ليس- حتما لقيمة يملكها .
صحيح أن " الكلام مع الحمقى حرب" وصحيح أن " لاتجادل الأحمق لئلا يفرق بينكما "
ولكن ثمة مواقف أخرى تتجاوز يوميات لحظتك تلك ,
مواقف أخرى لا يمكن السكوت عليها .
فهناك مواقف نزاع وصدام , وقوفك الصامت في الحياد بينها جريمة بحق نفسك وبحق إنسانيتك
هل تعترف بإنسانيتك أيها الإنسان !
" ليس حرا من رأى شخصا يهان ولا يغضب " قالها ثائر لونه من تراب الأرض ومضى
وأنت في الحياد هنا صامتا ,

أنت هنا بالذات تهين روحك الحرة وانسانيتك تتعذب ,
لذا
"قل كلمتك وإمض " وأقول قل كلمتك ولا تمضي " بل قف واستعد للمواجهة وللدفاع عن مبادئك .
السكوت احيانا يا أعزائي - ضعف وجبن وهروب .وكشجاع لا تحتمل حتما تلك الصغائر .
لتكن لك كلماتك الحاسمة ولك صبرك الحليم
صحيح أن كلماتنا فيها الغث وفيها السمين
هناك كلمات تسقط ولا ينتبه لها احد مثل سائر الأشياء المتساقطة في موسمها
هناك كلمات تصيب في الصميم و تحدث أثرا مثل رميّك حجرا عكّر الماء وأحدث فيه التغيير.
وهناك كلمات تتلقاها وتبتسم ولا تأخذها بمحمل الجد
وكلمات تأخذك وتعيدك ولا تفهم منها بشيء
ولكن ثمة كلمة واحدة لا تسقط بمرور الزمان
إنها كلمتك الحرة الأصيلة
إنها حريتك
فكن شجاعا لكي لا يأخذها " الأخ الأكبر" منك عنوة أو حتى بالتراضي .
إنه أخ مراوغ وجبان وأناني ولا يحب إلا نفسه , فالكافيار لا يوزع على اثنين !
في مكانك الكوني حيث تقف ,حيث ساعة الزمن , لم تتراخى يوما
أنت حيث أنت , حدق بالسماء مليا وردد كلمة فضاء ستسحبك اشعة شقراء حيث تكون وتعيدك لزمن اللحظة في اقل من ثواني
عندها ستتحرر من عبودية الشخص وعبودية من يشبهك
ستكون حتما أنت






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإسترخاء ,, رحلة تأمل ,,,, و إنتفاضة يوغا صامتة
- هايكو الحب الياباني
- محاكمة للذات الأنثوية - أنت ياسيدتي - سبب توارث التخلف
- سأتكلم عن الحب , بمحبة اقل ,,,,,
- يمه القمر على الباب , ولا تمل بوجهك عن حماري وحمار الحكيم
- الرقص في المكتبة
- قصة قصيرة - توبليرون g400 - الأبيض-
- العادية الجميلة بذوق إمرأة ريفية
- قطار منتصف الليل
- ترمي بشرر ,,,
- يا غوث
- ما بعد صناعة الكتاب - الترجمة واقع و وقائع
- دوامة الرحيل ‏ ‏ - البوصلة الأخيرة تتجه الى الوطن حتما -.‏
- - يامريم - رواية سنان أنطون التي تتضرع و تشكو من الإقصاء الط ...
- عناق عند جسر بروكلين - قراءة إنطباعية لرواية عناق على جسر بر ...
- -الخبز الحافي- وسؤال السّيرة الذاتية الصّريح و المفضي والمُل ...
- هاله ابوليل – قراءة في رواية (طابق 99) للروائية - جنى فواز ا ...
- قراءة في رواية - شوق الدرويش - للروائي حمور زيادة – سباق الب ...
- شوق الدرويش - للروائي حمور زيادة – سباق البوكر
- قراءة في رواية - حياة معلقة - للكاتب عاطف أبو سيف (سباق البو ...


المزيد.....




- ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي لقطاع غزة
- نتنياهو يتعهد باستعادة النظام في كافة المدن
- إسرائيل تصعد بغزة والفصائل ترد.. هل من هدنة؟
- بوتين وأردوغان يدعوان لخفض التصعيد بالقدس
- من داخل طائرة.. صواريخ القبة الحديدية الإسرائيلية تتصدى للصو ...
- ترامب يحتفي بإقالة ليز تشيني: مريعة وداعية للحرب وستواصل الق ...
- بين غزة وإسرائيل .. ليلة جديدة من التصعيد ولا بوادر على تهدئ ...
- خبيرة تغذية توضح النظام الغذائي الصحي بعد رمضان
- المغرب: العفو عن 810 سجناء من بينهم متهمون بالإرهاب
- حركة حماس تؤكد وجود اتصالات عربية وأممية لاحتواء التصعيد في ...


المزيد.....

- كرّاسات شيوعيّة - عدد 2- الحزب الشيوعي (الماوي) في أفغانستان ... / حزب الكادحين
- طريق 14 تموز / ابراهيم كبة
- بعد 53 عاماً توضيح مهم حول عملية الهروب وطريقة الهروب والمكا ... / عقيل حبش
- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - هاله ابوليل - كلمتك في مواجهة -الديستوبيا -والمدينة الفاسدة