أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاله ابوليل - يا غوث














المزيد.....

يا غوث


هاله ابوليل

الحوار المتمدن-العدد: 4957 - 2015 / 10 / 16 - 12:46
المحور: الادب والفن
    


الصغيرات يحملن صليب على شكل إمراة , ويطفن ‏بالمقبرة مرتلات ‏
ياغوث ياغوث ‏
ياغوث ياغوث ‏
خلي خصبها دائم ‏
ياغوث ياغوث ‏
خلي سيلها عارم ‏
تدخل أصواتهن في مسام الأرض ,فتتعاظم جذور الخصب وتكبر , يحملن أغطية على شكل مراوح ويسرن ‏في دروب المقبرة مرنمات نائحات مرتلات منشدات ‏.
يضحك ايوب بصوت لا يسمعه سواه ,ولمن يعرفه يعرف حركته تلك التي يعطي فيها فمه وهو ينظر لجعفر يريد ان يعرف ردة فعله ‏فيكتشف انه لايرى شيئا
ولكنه ينتظر أي شيء ‏يقوله جعفر ليعرف ان مايسمعه ما هو الاّ نشيد المطر ‏الذي تريد منه
الصغيرات - المرتلات أن تحرك قلب الرب ‏فيعطف على سكان المقبرة النائمين بهدوء لتنزل أمطاره الحبيسة ‏
يسأل ايوب بعد أن ذهب صوت الصغيرات ‏بعيدا حتى حدود المقبرة الأخرى ياترى هل سمعت مااسمعه في سره يجيب "يبدو ان نسل عائلتنا في تلك الميزة أنقرض

جدي هل سمعت صوت الجلجلة
أي صوت
‏ صوت له إرتجاج زلزال وهمهمات إنسان وبكاء ‏صغير وثغاء أغنام
ثغاء أغنام يا جعفروبعد أن يكبت ضحكة أن النسل ممتد لايعجبه تشبيه ذلك الصوت النائح بثغاء ماعز فيعيد السؤال مستنكرا : ثغاء ماعز يا جعفر!!!
نعم ياجدي
‏ يكركر أيوب ويقول له :كان ياما كان ‏
في زاهر العصر والأوان ‏
كان هناك درب طويل ,طويل ياولدي ‏
‏ تحفه طريق ندية وطرية فيها عظيم أشجار ‏قوية وكان هناك ورم خبيث يتنفس في الأرض حتى ‏تتضخم رئتاه وينفجر - وحتى ذلك الإنفجار الذي ‏ليس ببعيد
حينها يكون درب الجلجلة قد تطهر من الشقاء الأبدي ‏
عطس أيوب عطسات متواصلة ‏
‏:"احضر لي قصعة ماء ياولدي ‏
يشرب ايوب من الكوب الصلب الذي لا ينكسر - ‏والذي احضره له لقمان عندما جرحت يداه من ‏احد الأكواب التي تهشمت ‏
اإلتقطه جعفر مساعدا أياه بوضعه على ‏الأرض لئلا يصدر صوتا لا يحبه قائلا له :اكمل ياجدي
‏ يدعي ايوب عدم الفهم متسائلا
عن ماذا تريدني ان ‏أتكلم ‏
عن صوت الجلجلة ‏
يضحك ايوب " الجلجلة ياولدي
ليست صوتا بل ‏أحيانا تكون ضميرا حائرا أو قلبا يغط في سبات عميق ‏

وأكمل:"‏
إليك قصة الظلم وقصة الظالم وإنتفاض الأرض ‏بعد المظالم ‏
‏ وكأننا نسير في دروب الجلجلة منذ بدء الكون ‏ونظل نسير في ظلماتها حتى نهاية الكون ‏
درب الجلجلة ياجدي ‏
درب الإنسان الأبدي في الشتات والآلام والمقابر ‏
ماهذا الصوت ياجعفر
انها تمطر فوق المقابر ياجدي ‏
تطوف ابتسامة ايوب في الكون كله لتنطبع في ‏وجه الصغيرات المغيثات اللواتي ابتهلن للرب ‏العطوف فتهطل الأمطار مدرارا تملأ الآبار وتروي ‏الزرع وتغسل قلوب البشر مما علق بها من أدران ‏الظلم ‏.



#هاله_ابوليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما بعد صناعة الكتاب - الترجمة واقع و وقائع
- دوامة الرحيل ‏ ‏ - البوصلة الأخيرة تتجه الى الوطن حتما -.‏
- - يامريم - رواية سنان أنطون التي تتضرع و تشكو من الإقصاء الط ...
- عناق عند جسر بروكلين - قراءة إنطباعية لرواية عناق على جسر بر ...
- -الخبز الحافي- وسؤال السّيرة الذاتية الصّريح و المفضي والمُل ...
- هاله ابوليل – قراءة في رواية (طابق 99) للروائية - جنى فواز ا ...
- قراءة في رواية - شوق الدرويش - للروائي حمور زيادة – سباق الب ...
- شوق الدرويش - للروائي حمور زيادة – سباق البوكر
- قراءة في رواية - حياة معلقة - للكاتب عاطف أبو سيف (سباق البو ...
- قراءة في رواية الطلياني - الطلياني رواية تشيّد على ركام العم ...


المزيد.....




- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...
- هجمات الاعداء الإرهابية تنتهك مبدأ -حظر استهداف المراكز العل ...
- تفاصيل صغيرة تصنع هوية رمضان في لبنان
- محيي الدين سعدية.. صدى المآذن القديمة ونبض البيوت بصيدا وجنو ...
- 16 رمضان.. يوم التخطيط العبقري في بدر وانكسار أحلام نابليون ...


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاله ابوليل - يا غوث