أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - فلاح هادي الجنابي - عن ضرورة محاکمة مرتکبي جرائم ضد الانسانية














المزيد.....

عن ضرورة محاکمة مرتکبي جرائم ضد الانسانية


فلاح هادي الجنابي

الحوار المتمدن-العدد: 5358 - 2016 / 12 / 1 - 19:16
المحور: حقوق الانسان
    


لم يتم عقد مٶتمر دولي کبير في العاصمة اللفرنسية باريس في 26 نوفمبر2016، من دون دواعي و مبررات و أسباب، ذلك إن نظام الملالي الذي لم يعد هناك حاجة لأدلة و مستمسکات على جرائمه و تجاوزاته الى جانب النظام السوري الذي يذبح الشعب السوري بصورة سافرة أمام أنظار المجتمع الدولي، ليس هناك مايدعو للتأکيد و الاستدلال على إجرامه و دمويته، وإن المٶتمر الذي کان تحت عنوان:( بالأمس ... واليوم ولاية الفقيه ترتكب مجازر ضد الأبرياء في إيران وسوريا يجب محاكمة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية)، والذي تم عقده بمبادرة من اللجنة الفرنسية لإيران ديمقراطية وبالتعاون مع لجنة دعم حقوق الإنسان في ايران، وحضره عدد کبير من الشخصيات الامريکية و الاوربية و العربية، کان مناسبة نوعية لفضح هذين النظامين و إثبات دمويتهما و عدائهما ليس لشعبيهما فقط وانما للإنسانية جمعاء.
من أهم ماقد تم طرحه في هذا المٶتمر و تسليط الاضواء عليه هو ماجرى في آب 1988، في السجون التابعة للنظام الايراني من عمليات إعدام جماعية منظمة لثلاثين ألف سجين من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق على أثر فتوى مدافة بالسادية و الاجرام أصدرها خميني، يمکن إعتباره و من دون أدنى شك بأنه جريمة بحق الانسانية، ذلك لأنه يحمل الشروط و المواصفات الخاصة بهذا الصدد.
هؤلاء ال 30 ألف سجينا من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق و الذين کانوا يقضون فترة محکومياتهم بتهمة إنتمائهم او تعاطفهم و تإييدهم للمنظمة، لم يصادف في تأريخ القضاء الانساني کله، بأن يلغى حکم القضاء بحکم آخر مبني على الانفعال و التطرف الديني من دون مراعاة أبسط حقوق لهم بل تم تنفيذ أحکام الاعدام فيهم بدم بارد و کأن العالم يعيش في العصور الوسطى حيث لاحقوق و لاقوانين و لامبادئ لنصرة الانسانية.
على أثر الفتوى اللاإنسانية و الوحشية لخميني ضد هؤلاء المحکومين فقد تشكلت «لجان الموت» في عموم البلاد وكانت حصيلتها اعدام 30 ألفا من السجناء السياسيين من المجاهدين والمناضلين كانت تشكل غالبيتهم مجاهدي خلق الايرانية حيث أبوا أن يتخلوا عن معتقداتهم. وبدأت حملة الاعدامات في أواخر تموز/ يوليو واستمرت على طول شهري آب/ أغسطس وايلول/ سبتمبر في السجون والمعتقلات وفي مختلف المدن واستمرت في بعض الحالات حتى نهاية العام. وكتب المقرر المعني بالاعدامات التابع للأمم المتحدة في تقريره لعام 1989: «خلال الأيام 14و15و16 آب/ أغسطس لعام 1988 تم نقل جثث 860 شخصا من (سجن) ايفين الى مقبرة بهشت زهراء». فعدد كبير من شهود هذه المجزرة هم من سکان مخيمي أشرف وليبرتي الذين خرجت آخر وجبة لهم قبل مدة من العراق والذين سعى نظام الملالي لقتلهم و إبادتهم، يمکن الاستفادة منهم کشهود عيان على تلك الجريمة البشعة.
هذه الجريمة التي کانت منظمة العفو الدولية قد كتبت في بيانها لعام 2007 بهذا الصدد: «جواز هذه الاعدامات تم اصداره في أعلى مستويات القيادة الايرانية... منظمة العفو الدولية تعتقد أن هذه الاعدامات ترتقي الى الجريمة ضد الانسانية... لابد أن تكون الاعدامات في عام 1988موضوع اجراء تحقيق محايد ومستقل ويجب تقديم كل الذين يتحملون المسؤولية عن ذلك للعدالة لينالوا جزائهم العادل»، ومن هنا، فإنه من الضروري جدا أن لايتم إستمرار حالة التجاهل و الصمت الدولي أکثر من ذلك خصوصا وإن الادلة کلها متوفرة لإدانة الملالي الذين لم يکفهم و يشفي غليلهم کل الدماء التي سفکوها في إيران ليعودوا مرة أخرى و من خلال تدخلهم السافر في سوريا و عبر التعاون و التنسيق مع النظام القائم، بجعل سوريا أيضا ساحة لجرائمهم و إنتهاکاتهم و تجاوزاتهم، وإن جرجرة قادة النظامين أمام المحاکم الدوليـة و محاکمتهما و معاقبتهما عن ماإرتکبوه ضد الشعبين الايراني و السوري خصوصا و ضد الانسانية عموما، ضرورة ملحة جدا لامناص منها أبدا.






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاهم و الاخطر من داعش
- مٶتمر 26 نوفمبر في باريس خارطة طريق من أجل السلام و ال ...
- التغيير في إيران ضرورة ملحة جدا
- العالم کله قد عرف نظام الملالي على حقيقته
- نحو رفض نظام الملالي على کافة الاصعدة
- مطلوب تغيير و تعديل المعادلة السياسية القائمة
- دعم مجاهدي خلق الرد الاقوى على ظاهرة الميليشيات العميلة
- نظام الملالي و حقوق الانسان عالمان متناقضان
- عن المعتدل المزعوم في إيران
- لکي يکون الموقف العربي من الملالي أقوى
- الکأس الذي سيذوقه ملالي إيران
- عن المناعة الوهمية لنظام الملالي
- قصة شعب و ليس مجرد تنظيم
- نظام ولاية الفقيه من دون رتوش
- المقاومة الايرانية و نظام الملالي و المنطقة
- بٶرة الفتنة و التطرف الاسلامي
- لاتقفوا مکتوفي الايدي أمام نظام الملالي
- مقاومة تضمن السلام و الامن
- عدو الانسانية
- من أجل مکافحة وباء التطرف الاسلامي


المزيد.....




- تركيا: البعض يضع أمن إسرائيل فوق كل اعتبار ويغمض عينيه عن جر ...
- شاهد: تدفق هائل لمهاجرين مغاربة إلى سبتة الإسبانية
- مؤسسات حقوقية عربية: إسرائيل ترتكب جرائم حرب في غزة والصمت ا ...
- الولايات المتحدة وافقت على إطلاق سراح أقدم سجين في غوانتانام ...
- إسبانيا تستدعي سفيرة المغرب على خلفية تدفق المهاجرين إلى جيب ...
- الولايات المتحدة وافقت على إطلاق سراح أقدم سجين في غوانتانام ...
- الأمم المتحدة: نزوح 52 ألف فلسطيني بغزة
- إسبانيا تستدعي سفيرة المغرب على خلفية تدفق المهاجرين إلى جيب ...
- العفو الدولية تدعو للتحقيق في هجمات إسرائيل على المنازل السك ...
- الأونروا تدعو إلى هدنة إنسانية في غزة والسماح بإدخال المساعد ...


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - فلاح هادي الجنابي - عن ضرورة محاکمة مرتکبي جرائم ضد الانسانية