أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدي حمودي - الجراح الماهر...














المزيد.....

الجراح الماهر...


حمدي حمودي

الحوار المتمدن-العدد: 5357 - 2016 / 11 / 30 - 23:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




إن الحق دائما قاطع , سكينه بتار , لا يتراجع و لو سال الدم...! انه الجراح الماهر الذي يستأصل  الورم و قلبه يتفطر و دمعه يسيل انهارا ...
صراخ المريض و توسلاته تجعله يصر على  البتر ليؤمن له الحياة , ان العلاج مؤلم في حينه و لكن كي تستمر الحياة يجب أن يتمايز الامر  و يصح الجسد...
الجسد الشاب لذلك التكتل الافريقي , الذي صنعته المعجزات , التضحيات ,  الانات و مورست عليه كل أصناف الاستغلال و العبودية و الرق , ذلك الأسمر الذي انضجته المآسي و العذابات , كيف له أن يقبل  ان يدس له السم أو ان يسقى  العلق و هو مفتح العينين مفتح البصيرة , كيف لأي ان يتحايل عليه لقد مضى  زمن المؤامرات و اجندته ...
أفريقيا اليوم ذلك الشاب الأسمر الذي يمتلك الضياع و الأراضي الشاسعة و الثروة , و يمتلك أيضا الشجاعة و الانفة و الحرية .
ان الصين حينما جاءت لإفريقيا كي تستثمر لم تترك خبيرا و لا وزيرا و لا شركة الا قدمت بها الى الاتحاد الافريقي كي تحسن الصفقة مع القارة الشابة ...
إن الولايات المتحدة عندما ارادت ان تنجز الصفقات مع افريقيا , أنشأت لجنة سياسية و لجنة عسكرية و لجنة اقتصادية كي تحسن التعامل مع القارة الافريقية ,,,
 و اليوم يتقدم العالم العربي المنهك بالانقسامات و الحروب و الانكسارات ,, ليحصل على تفاهمات ما .. يتقدم بعض دوله التي لا تزال تعيش بعقلية ملوك الطوائف و روح العنتريات و ملوكها لا يعرفون كنه الحرية و الاستقلال  و الكرامة ... كيف لقارة افريقيا
قارة نلسون مانديلا الذي ركع لصموده  لا برتايد و جاء لتوديعه العالم باجمعه الا الملوك العرب الا المغرب و السعودية و توابعها
و في حياء و ذلة ...كيف تتفاهم معهم ...
          ان العروبة قيم و ليست أموال و مصالح بل تعني الأنفة و النخوة و الرجولة و نصرة الحق و ليست العروبة اخلاق العربان الذين عرفونا معنا الخيانة التي ما كنا لنعرفها لو لا الحسن الثاني و لو لا المختار ولد دداه الذي وضعه تحت ابطه و جنده ضد اخوته حتى في الدم , حين خان الشعب الصحراوي و ناب عن اسبانيا و الغرب في احتلال ارض الصحراء الغربية تنفيذا لاقبح و أذل اجتياح في التاريخ  حين يغزي جار أراضي جيرانه لارضاء آخرين ,,, انه ملك مملكة الرباط  لسان الاستعمار الذي ظل ينوب عنه و يده التي سفكت الدم الحرام و لم تحترم حق الجيرة و لا حق اخوة الإسلام و لا العروبة ...
 إن الأيام تكشف عن ذلك العار و مهما دفنت الجثة فإن الرائحة ستفوح , و تكشف الأيام عن عزلة الخونة و مماليك الدناءة و الجبن الذين بدل ان يجعلوا العالم العربي و الإسلامي جنة , حولوه بأموالهم الى دمار و خراب و هم اليوم يجرون جلابيبهم و رؤوسهم منسحبين عن افريقيا التي كرمت في عيدها الخمسين السابق جمال عبد الناصر من مصر و نلسون مانديلا من جنوب افريقيا و هواري بومدين و العربي بن امهيدي من الجزائر و من الصحراء الغربية كرمت الولي مصطفى السيد و امنتو حيدر ....
          إن الشعب الصحراوي سيظل يشق طريقه نحو استقلاله بخطاه الثابتة و سيظل يزيل العقبات و لن تسطيع أي قوة أن تقف في وجهه و مع قارته و مع شعوبها يواصل ربط أواصر العلاقات المبنية على الاحترام و التقدير و نشر أواصر المحبة و التسامح  , و باستقلاله على كامل أراضيه سيزداد ذلك النهج و تلك المحبة للآخرين الذين احترمونا و آزرونا و قدموا لنا الدعم و المساندة أولئك الناس عبر العالم الذين اختاروا نصرة الحق و العدل و سنكون معهم السيف الذي يبتر الظلم و الجهل و العبودية و لا يجامل و لن يحابي ابدا ...
        و اليوم الصحراء الغربية هي القضية التي تتوحد عليها القارة الافريقية لانها قضية نبذ الاستعمار و الهيمنة و شرعنة القيم و المبادئ التي ستحمي القارة من تلك الآفات و تلك المخاطر . و تعرف القارة ان أي تخلي عن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية هو ترك القارة في مهب الريح و يقينا دول القارة تدري ان وحدة القارة هي فعلا الاسمنت المسلح الذي يحمي كل الدول و يؤمن لها الاحترام و القوة , و يضمن استمرار مصالحها و صون مكاسبها.
     و هو ما حذا بالدول الافريقية التي لم تعلن اعترافها بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بأن تقر بأهمية نسج علاقات الاحترام و التقدير معها في اطار القارة الافريقية الام , و يعني ذلك هو قبول الشعب الصحراوي و ما البرلمان الافريقي في مصر ببعيد .
    ان العلاقات بين شعوب القارة و ليس الأنظمة تجعل الانسان الصحراوي يلعب دوره كاملا من خلال نشر ثقافة الشعب و فكره و تميز هويته و يقدم للشعوب اخلاقه  و يفيد و يستفيد من ذلك التبادل و العطاء المهم في نشر روح التفاهم و التعارف و يقال الانسان عدو ما يجهل , و هو ما يضع على كل الصحراويين العمل الجاد كل بما يستطيع من اجل التعريف بشعبه و إعطاء الصورة الحسنة و ما تحوي جعبة الصحراوي من قيم النبل و الكرم و حسن الخلق .
    و تبقى قيم التكبر سمة الملك المغربي و حاشيته و من يدور في فلكه و لا ننسى استقباله الحقير للرئيس الزمبوابي الزعيم الافريقي المعروف , و الذي رد عليه بأنه لا يلوي أهمية لأفعال الاغبياء ...






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,246,424,214
- ابناء الغيوم من سلالة هابيل
- الكركرات...
- انا لست مثلك ...
- أكبر نكسة تحل بالدبلوماسية المغربية …فقدان المصداقية
- الشعب الصحراوي ... لحظات التشكل و التحول...
- نظرة في بناء الانسان الصحراوي و قوته...
- كتاب -نبضات من الصحراء الغربية - اول كتاب يصدر في القاهرة لك ...
- الاحتفاء بالذكرى الاربعين للجمهورية العربية الصحراوية الديمق ...
- على ماذا ننوم اطفالنا ...
- الحملات الإعلامية...مثال -النشطاء النرويج- -الاستفتاء الآن-
- ذلك الصدق...
- مرافقة السلاح...
- بناء الانسان الصحراوي سابق لبلوكات الطوب ...
- بعدك ياقدس...دمي هدر
- القدس...
- من كنوز الثقافة الصحراوية...
- جمر ينير البراري...
- مجرد رأي...الاستثمار في المأساة...
- مؤامرات بائسة...
- قل كلاماً...


المزيد.....




- ميغان ماركل: العائلة الملكية في بريطانيا رفضت جعل ابني أميرا ...
- مشهد لرئيس برشلونة الجديد مع فتاة يثير جدلا في إسبانيا.. فيد ...
- إصابات كورونا في البرازيل تتجاوز 11 مليونا
- الرئيس الجزائري يقر قانون انتخابات يعتمد القائمة المفتوحة
- انفجارات في غينيا الاستوائية ومقتل وإصابة المئات
- الخارجية اليمنية تحتج على لقاء رئيسة بعثة الصليب الأحمر بسفي ...
- بيسكوف: لا علاقة لروسيا بنشر -معلومات مضللة- حول اللقاحات ال ...
- وكالة أنباء السودان: الحكومة الإثيوبية قدمت دعما لوجستيا لقو ...
- إسبانيا..إنقاذ أكثر من 100 مهاجر قبالة سواحل جزر الكناري
- نتنياهو: إسرائيل بصدد رفع كل قيود كورونا


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدي حمودي - الجراح الماهر...