أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدي حمودي - الاحتفاء بالذكرى الاربعين للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية















المزيد.....

الاحتفاء بالذكرى الاربعين للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية


حمدي حمودي

الحوار المتمدن-العدد: 5089 - 2016 / 2 / 29 - 19:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاجتياح الملكي المغربي السافر الذي عبأ جيوشا جرارة , و جند عشرات الآلاف من الشعب المغربي المقهور , و صف خلفه الملوك العرب بدعم بترولي و مالي واعلامي لم يسبق له مثيل , و كان و في سنده امريكي فرنسي و اسباني و الحلف الاطلسي الذي كان يعتبر ان البوليساريو من حركات التحرير المهددة له قبل ان يتراجع عن ذلك في سنوات الالفيتين هذه ,,,
ذلك الاجتياح الملكي المغربي للصحراء الغربية الذي كان خرقا و جريمة و في وضح النهار و استهزاء بكل المواثيق و الاعراف الدولية والقرارات والتوصيات الاممية وبدون حياء وبكل وقاحة , عمد الى احتلال الصحراء الغربية في عمل لا يضاهي في ميزان العدل الا الاجتياح النازي لبولونيا,,,
الرهان على الحسم السريع و ابعاد الجيش المغربي الى مجاهل الصحراء بعد انقلابات متتالية ,كادت ان تؤدي الى قلب مملكة ما يسمى بالعلويين (مملكة الرباط الفاسدة التي لا تزال الى يومنا هذا تفرض طقوسها المذلة على الشعب المغربي المورط و المضلل) رأسا على عقب ,,,
الرهان كان وراءه طمع المملكة وجشعها في الاستيلاء السريع على ارض غنية بثرواتها...
الرهان كان وراءه التكبر والخيلاء والغرور و الحلم الذي طاف في ذهن الملك و منظريه فقرروا رغما عن شعبهم في ظلم شعب جار قليل العدد مجهل و جريح من المقاومة التي لم تتوقف يوما و على كل المستويات و بمفهومها الشامل ,,,
الرهان كان على الغرب لاقتسام الكعكة الغنية مع الداعمين الذين كانوا السند و المدد و المنافحين عن بقاء البيدق "الحسن الثاني" العميل للصهاينة و الغرب شوكة في خاصرة الامة العربية و الاسلامية و حتى افريقيا المتحررة,,,
الرهان كان على عطف الغرب لكسر موجة التحرر القادمة من الدول المستقلة حديثا كالجزائر و ليبيا و موريتانيا التي اصطف نظامها وانضوى في مشهد مهين قبل ان تتخلى عن ذلك بحكم عدم التمادي في المغامرة الخاسرة و الرجوع عن ابادة شعب جار شقيق,,,
و اليوم و بعد اعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لحظة خروج آخر جندي مغربي 27 فبراير 1976, من طرف الشعب الصحراوي ممثلا في الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ,,,
و في الاحتفال بالاربعينية , التي تعبر عن النضج على كل المستويات , دولة لها جيشها لها علمها لها ارض محررة لا يطير فوقها طائر الى باذنها و لها كل مؤسسات الدول , مؤسسات تعليمية و صحية و عدلية ,,, غيرها من مؤسسات الدول الديمقراطية , لها برلمان و دستورها و نظامها السياسي ,,,دولة ثقة و مصداقية في الوفاء بعهودها و مواثيقها , دولة اثبتت وجودها في المحافل الدولية و يزيد صيتها و مكانتها يوما بعد يوم بفضل الانسان الصحراوي الذي بنيّ فكره عبر مراحل زمنية طويلة ,,, كان آخرها الاربعينية هذه التي اختار الشعب الصحراوي بعد الاعلان عن وحدته و انضوائه في "عين بنتيلي" تحت لواء الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب , الانخراط في تحدي بناء الانسان الحديث بعقلية تنافسية عالمية الند بالند ,,,
الاحتفال بالاربعينية هي الاحتفاء بالهوية الصحراوية بثباتها بل تجذرها في النفوس يوما بعد يوم , فلم يعد في الآفاق خيار غير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ,,, جامعة لكل دم و جسم صحراوي , رغم ان الامكانيات و الثروات الصحراوية ظلت بعيدة منه , ومحروما منها ,,,
غير انها دولة يمكن ان يعيش في كنفها اي انسان حر , و شعب متطور فكريا و مرنا يستطيع ان يقفز الى الامام و يخطو خطوات العملاق ان توفرت له الامكانيات , ان الطفل الذي دُفع الى الدراسة قبل 40 سنة هو الذي سيستلم الزمام , مئات الآلاف من الشباب المثقف هي من ستقود المرحلة القادمة و ستكون معركة تختلف بلا شك عن سابقتها , من ناحية الادوات و العقليات و المؤهلات و ستكون معركة ساخنة ونارية ان شاء الله ...
مذا بقى للمغرب في الصحراء الغربية ؟ غير مملكة متهلهلة شاخت وهرمت وعلى وشك الانهيار بسبب الظلم و في مواجهة مستمرة مع شعب شاب ثائر في كل اماكن تواجداته في المدن المحتلة كما في المناطق المحررة و مخيمات العزة و الكرامة و في الشتات و دولة فتية لا تريد ان تقف على الاستقلال فحسب بل الى ان تصل الى الاعتراف بنقل تجربة فريدة في الصبر والنضال و ان ينتفع بها جوارها من شعوب المنطقة التي كرهت وجود مملكة بين جمهوريات وكره الشعب المغربي الذل و الهوان و القهر و الرشوة و بيعت الاراضي المغربية و بيعت المؤهلات و بيعت الكرامة و امتصت و اختصرت مؤهلات الشعب المغربي في الولاء لعرش يبس و جف و نخرت فيه السوسة و الآفات ,,,
هاهو في مواجهة مع الجار الموريتاني و في مواجهة مع الجار الصحراوي و في مواجهة مع الجار الجزائري و في مواجهة مع القارة الافريقية و في مواجهة الجامعة العربية و في مواجهة مع اليمن و مع سوريا و في مواجهة مع التحاد الافريقي و في مواجهة مع الاتحاد الاوروبي و في مواجهة مع الامم المتحدة و في مواجهة مع الجار الاسباني شعبا و حكومات تهادن المغرب ذعرا من بلاوي الملك المافيا في الهجرة السرية و في المخدرات و في الارهاب و غيره ,,,
ان احتلال الصحراء الغربية كان خطأ مميتا ,في تكوين هوة عميقة بين شعوب المنطقة و تكاملها و تكاتفها من اجل السلام و الحرية و العدل
و التنمية و الازدهار , و صيرت مملكة العلويين المغرب الى البلد الوحيد الذي لا يزال يعيش العنتريات و الكليبيات و يمشي عكس التيار ,
و يعيش الماضي بكل سلبياته و يصر على عناد العالم و تهديده بآفات المخدرات و الهجرة السرية و الارهاب ,و نقض المعاهدات ووقف الاستثمارات غيره , ان الامور و الضغوط تتزايد يوما بعد يوم و تتكشف الحقائق التي تؤكد ان المغرب يهدد الامن و السلم العالمي ,,,و ان الحل هو زوال مملكة الرباط و قيام نظام يحقق السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة ,,,
ان الدولة الصحراوية هي عامل توازن و استقرار في المنطقة ليس من ناحية الاحقية القانونية و العدالة التاريخية و القبول بالاعترافات من العالم فحسب , بل من ناحية الانسان المتزن الذي يجمع في داخله مكونات المستقبل الزاهر للمنطقة , في حين لم يظفر الى اليوم المغرب الملكي بدولة واحدة تؤكد احقيته في احتلال الصحراء الغربية , مما افقد الدبلوماسية المغربية الادوات و الحجج و لا يمنع العالم من الاعتراف بالدولة الصحراوية سوى رزمة من المصالح المادية التي يمكن للملك المافيا نقضها في اي لحظة و لو على حساب شعبه و ارضهم فهو السيد المستأسد و لكن هل سيبقى الانسان المغربي جامدا مستسلما لمغامرة العلويين و طيشهم؟






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على ماذا ننوم اطفالنا ...
- الحملات الإعلامية...مثال -النشطاء النرويج- -الاستفتاء الآن-
- ذلك الصدق...
- مرافقة السلاح...
- بناء الانسان الصحراوي سابق لبلوكات الطوب ...
- بعدك ياقدس...دمي هدر
- القدس...
- من كنوز الثقافة الصحراوية...
- جمر ينير البراري...
- مجرد رأي...الاستثمار في المأساة...
- مؤامرات بائسة...
- قل كلاماً...
- كن رمادا...
- عشقت القلاع ..
- آه من هوى يجني القرح و يقتات على الاشجن...؟!؟!
- ما اعجب امره...!
- لو بارود فاح...
- المشبوهة...
- صبُ الخواطر...
- الوطن الكاوي...الصحراء الغربية


المزيد.....




- -تي ركس- كان يسير بسرعة البشر.. مفاجأة بشأن حركة الديناصور ا ...
- الإمارات تدرس فرض قيود على حركة الأشخاص غير المطعمين ضد كورو ...
- تشاد: من هم المتمردون الذين -أصابوا- الرئيس ديبي بجراح أدت ل ...
- السجن ثلاث سنوات بحق باحث جزائري لإدانته بتهمة -الاستهزاء با ...
- حكومة دبي تنفي إصدار تصاريح لمزاولة المقامرة
- مراسلنا: تجدد الاشتباكات بين وحدات -الدفاع الوطني السوري- و- ...
- جنرال أمريكي: الضربة السورية داخل إسرائيل لا تبدو متعمدة ودل ...
- اعترافات صادمة من القاتل في جريمة -صباح السالم- التي هزت الك ...
- فيديو: آخر محطة من التدريبات الضخمة للجيش الروسي قرب الحدود ...
- ديمونا وحكاية برنامج إسرائيل النووي الذي حقق لها -الرادع الن ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدي حمودي - الاحتفاء بالذكرى الاربعين للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية