أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سارة يوسف - ازهار ثوب امي الازرق














المزيد.....

ازهار ثوب امي الازرق


سارة يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 5354 - 2016 / 11 / 27 - 15:55
المحور: الادب والفن
    


ازهار ثوب امي الازرق
سارة يوسف
وضعت راسي على الوسادة التي غادرت بي .. لم استطيع مساعدة ذلك البلبل المجروح والمحبوس في القفص ذاته الذي اسكنه..كلما اقترب منه يطير رغم المه .. .. التفت الى ابي بنظرة لوم لماذا تركني في ذلك الشارع المظلم وحدي .. غير ان الازهار في ثوب امي الازرق داعبتني. ..
النبلاء وحدهم اختاروا ان يدافعوا عن الوطن المثقل باالاحزان والموت والدمار .. يومها عرفت ان النصر قادم لا محالة .. حتى ذلك الرب المجرم سيقتل هو الاخر و يختفي الى الابد ..الطير المجروح اتعبني وسبب لي ذلك الارق المجنون . ... ملت وسادتي انتظار غفوتي . قررت ثانية ان امد يد المساعدة له وضعت بعض الطعام في ذلك القفص الكبير االذي يحتجزني انا وهمي الغائر في الاعماق .. هناك حيث الساتر والحرب التقيته في عيون الابطال السمر وفي صيحاتهم الرائعة ( انتم اهلنا لا تخافوا .. يمة لا تخافي .. انتم خواتنا وعلى راسنا ) يومها بكيت بشدة .. الحزن موجع ... حتى الفرح او الفخر يشعرني بذلك الالم الجميل فتنزل دموعي دون توقف ... .. وضعت شعري الطويل فوق الوسادة كي لا يزعجني .. وقررت ان اغلق عيني ربما اجد تلك الصور الجميلة لي وانا اسير في شوارع مدينة الحضر او شوارع برطلة الهادئة . واقبل ناسها الطيبين ربما التقيهم .. اتذكر اسمائهم وضحكاتهم ..
.. لم اخرج من صبري .. فالانتظار عادتي طول العمر .. غدا ساجد تلك الارض واشم رائحتها المميزة رغم ان غدا لم ياتي ابدا . .. الارض هي الارض والسماء هي .. لا ليست .. لم تغادر النجوم سماء بغداد ابدا ..
لم يعد الجنون وحده يجعلني احبك.. اتوق لرؤيتك ... تغيرت كثيرا الان .. وجودي وغيابي لا يعني شئ .. حبك يسير معي في خلايا جسدي ويضئ عيوني ... ملكتني وحدك ...

... غيرت اتجاه راسي فوق الوسادة .... وضعت اصابعي في اذني وقررت ان لا اسمع .. البلبل بدأ يأكل .. الاصوات الجميلة ذات اللهجة الجنوبية المحببة تتردد في اذني ... عيوني ترى النصر وازهار ثوب امي الازرق تعطر انفي لم اصحو !!!!

سارة يوسف



#سارة_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشهد من موطن الاحزان
- مشهد في قاعة تولستوي
- بنطلون جينز
- الطريق
- لوحة
- عشق .. وكرة.
- تعقيب على مقالة السيد سجاد ا(الحشد .. يلقم مقتدى الصدر ..بحج ...
- أسبيون .. انا والامس
- أسبيون ..انا والامس
- حبك .....وانا
- مدينة الشرق والدكتور جون
- اخطاء الحياة المتكررة
- ارض الخراب. النص الثاني
- اشياء صغيرة النص الخامس
- اشياء صغيرة النص الرابع
- ارض الخراب
- اشياء صغيرة. النص الثالث
- اشياء صغيرة النص الثالث
- اشياء صغيرة ... النص الثاني
- اشياء صغيرة


المزيد.....




- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...
- هجمات الاعداء الإرهابية تنتهك مبدأ -حظر استهداف المراكز العل ...
- تفاصيل صغيرة تصنع هوية رمضان في لبنان
- محيي الدين سعدية.. صدى المآذن القديمة ونبض البيوت بصيدا وجنو ...
- 16 رمضان.. يوم التخطيط العبقري في بدر وانكسار أحلام نابليون ...


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سارة يوسف - ازهار ثوب امي الازرق