أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - (الطيّران لما وراء البحر)














المزيد.....

(الطيّران لما وراء البحر)


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 5352 - 2016 / 11 / 25 - 22:35
المحور: الادب والفن
    



1

اغضب من بوم على نخيلنا
ينعب في المساء
ليجلب الشؤم لنا
وعندما تصاب
مدينتي
بالبكم والاعياء
لا لن ابيع سيّدي
حرّيتي البيضاء
حتّى ولو ساومها الآخر في الأسواق
بألف قنديل من النجوم
وذهب وماس
فلن ابيع طائر الحبّ بألف بوم
من كهرمان
ومن الفضّة والرخام

2

أكره غرس البغض
في تربة الانسان
وأكره البغض لمن يحمل بغض الناس
في مدن الموتى التي مات بها الإحساس

3

اقدّس الحب الذي ينبت كالثيّل في صحراء
قاحلة محرومة من ماء
ومن ندى الصباح
ومن عطور الورد
وبسمة الأفراح


4
لن اوقد النار التي
تحرق من قوادم الطيور كلّ ريشة
وزغب قد صاغه الله من الحرير
انام فيه آمناً
احبّ ان اطير
لما وراء البحر والجزائر الخضراء
أخاف ان تلدغني العقارب الصفراء
والحيّة الرقطاء
أخاف ان يسقط فوقي ذلك المطر
مثقل بالنفط وبالشرر
أخاف ان تسرق من صدري على الجسر
وفي شوارعي
حمامة السلام
كلّ طيور الحب
تحت سقوط برد الغمام

5

كان وياما كان
في زمن الحدأة والغربان
كان لنا دهقان
كان يغض الطرف
عن اللصوص وعن القرصان
في هذه المدينة المسلوبة العفاف
من أين لي بذلك العرّاف؟
سفينتي لم تكمل الطواف
والسيّد العراق
لم يزرع الحرّاس
من حول بستانه والأقواس
من تحتها مرّوا وما زالوا يمرّون من اللصوص
ليهدموا الأسوار
وينهبوا الكنوز
تحت شعاع الشمس في النهار

6

كان يغنّ وطني
عند طلوع الشمس
وناقة السفر
ضحيّة الألغام
ومنذ عشر عشت بين الرعب
والخصام
قيثارتي الخضراء لا تنام..
ترجفّ منذ اوّل السقوط..
يغتالني القنوط
ادور في شوارع المتاه والشطوط
ابحث عن قواقع في شاطئ الفرات
مدفونة في الطين
وشمسنا يا سيّدي
باردة للآن من سنين
7
احسّ هذا العوسج الخزين
بإبر الاحلام
وهذه الأقلام
تعيى ويعيى الناس
كالطفل في الفطام
وكلّ هذا الورق المقدّس
صنعت منه
سفناً
اشرعة
قوارب
من أجل عيني وطني المحفوظ
بين الجفن والأضلاع
لنرفع القناع
عن علي بابا وعن اللصوص
في هذه المدينة المقطوعة الجناح
يا أيّها الشرّاح
منذ متى مللتم الكفاح؟
فأمّكم بغداد
دار بها السمسار
في سوق (حنّون)
بلا نطاق
معصوبة العينين
تباع كالجواري
في سوق حنّون الى الضواري



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (تصوّرات في عالم الاستحالة)
- ( الزائر ورأس الغزال)
- (بين التبحّر والابحار)
- الافق والناقة والبدوي
- (بلا دموع)
- امام الضريح
- (رحلة الأقاليم)
- من اوستن حتى بغداد
- عرّابنا الغراب
- الحضارة والورود الصناعيّة
- الشاعر الجاهلي والعبور
- (رسائل اهل الكوفة)
- على رصيف الشارع
- العاشق
- (العاشق وغبيط عنيزة)
- المهاجر
- الّلعب على مربّعات الشطرنج
- طائر السلوى وارض الاحزان
- السراب وحجر الفلاسفة
- النباح وخفق الخفافيش


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - (الطيّران لما وراء البحر)