أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - الحضارة والورود الصناعيّة















المزيد.....

الحضارة والورود الصناعيّة


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 5310 - 2016 / 10 / 10 - 22:04
المحور: الادب والفن
    


الحضارة والورود الصناعيّة (الحضارة والورود الصناعيّة)
1
يصدر الصوت نحيفاً
من صميم الطين,
من أعمق بئرة
من قعور الزمن الذاهب,
من نقطة بئر الكون
حيث النار
تجتاح جذور الشجر اليابس
في صلب النهار
والمفاتيح تدور
في رميم الارض ,
في كلّ أرومة
لهباً يشرق في أرض الرماد
2
يسقط الشعر في الظلّ
تسقط كل الفنون
في الزمان الذي سرحت عنه كل العيون
ومن تحت أقدامنا
كان في الساح يعلو الرماد
وبقايا وريقات اشجارنا البائسة
على الارض تلقي بها الريح,
والريح تعول مثل النساء
في المسارح,
خلف ستار الحضارة
فكدت أُدخّن..
دون ان يحتويني الدخان
خارج العصر يا سيّدي
وفصول الزمان
3
امواج طيور صناعيّة
تتجبّر عند النفخ
مثل مناطيد ناريّة
عند حدودك يا بغداد
دارت من ليل النحس
لفجرك في الميلاد
4

من خشب الجوز ,
ومن خشب الابنوس عصا السلطان
يصنعها الماهر والفنّان ..
في الساحة والميدان
تتجسّد كالثعبان
سبحانك ربّ , سبحان
4
تحت الملويّة تغزونا
امواج جراد نجدي
وضفادع من بحر عربي
تتفجّر في السحات ,
وفي الاسواق
وبكلّ رواق
في عمق الليل
وفي صبح الاشراق
تحت الملويّة والابواق
تردّد ليل نهار
رحم الاعصار سيعقب بالاعصار
اعصاراً بعده اعصار
ومتاحف تزحمها الصور البشريّة
من كلّ مكان ,
ومن كلّ الاعراق
تزرع يا بغداد شوارعنا
وخنازير من الجزر العربيّة
تقتحم المسرح , والساحات
في عصر حضارتنا البشريّة
4
غلقوا الابواب ,
وسدّوا منافذ بيت..
منه نطلّ,
ونعبر صوب الصبح,
لنأخذ حمّاماً شمسيّاً
في البرد , ونرسم
فوق الجدران سفائننا العربيّة
ونقيم حدائق من مطّاط ,
ومعارض من ورق , الوان
ومعاول تنبش بطن الارض,
يعالجها الدفّان,
لنوقد في الصيف النيران ,
نطوف
حلقات مجوس,
ونحفر إصحاحاً عربيّاً
من لعب الاطفال,
نقدّم للزوّار هدايا العيد,
واطباق الكرم العربي
ووثائق للتجديد..
ما بين يديّ خليفتنا العربيد..
وبريد يأتي بعد بريد
لحفيد بعد حفيد
تجديد العهد لمولانا السلطان
ما بين المارق والشيطان
اطلقنا طيور الحب
وخفافيش مساءات الاحزان
ننتظر الآن , وبعد الأن
اشرعة السارق والقرصان
في بحر العرب الزاخر بالمرجان
وقبائلنا العربيّة في الشطئآن
تنتظر البدر ,
اغان العيد ,
ووسوسة الشيطان
تلتف على جيد الانسان
مثل الثعبان
بين الملويّة والميدان
تتجسّد في شارعنا الآن
السنة النار
ومنابع للقطران
تلتهم الآن
بستاناً بعده بستانً













(الحضارة والورود الصناعيّة)
1
يصدر الصوت نحيفاً
من صميم الطين,
من أعمق بئرة
من قعور الزمن الذاهب,
من نقطة بئر الكون
حيث النار
تجتاح جذور الشجر اليابس
في صلب النهار
والمفاتيح تدور
في رميم الارض ,
في كلّ أرومة
لهباً يشرق في أرض الرماد
2
يسقط الشعر في الظلّ
تسقط كل الفنون
في الزمان الذي سرحت عنه كل العيون
ومن تحت أقدامنا
كان في الساح يعلو الرماد
وبقايا وريقات اشجارنا البائسة
على الارض تلقي بها الريح,
والريح تعول مثل النساء
في المسارح,
خلف ستار الحضارة
فكدت أُدخّن..
دون ان يحتويني الدخان
خارج العصر يا سيّدي
وفصول الزمان
3
امواج طيور صناعيّة
تتجبّر عند النفخ
مثل مناطيد ناريّة
عند حدودك يا بغداد
دارت من ليل النحس
لفجرك في الميلاد
4

من خشب الجوز ,
ومن خشب الابنوس عصا السلطان
يصنعها الماهر والفنّان ..
في الساحة والميدان
تتجسّد كالثعبان
سبحانك ربّ , سبحان
4
تحت الملويّة تغزونا
امواج جراد نجدي
وضفادع من بحر عربي
تتفجّر في السحات ,
وفي الاسواق
وبكلّ رواق
في عمق الليل
وفي صبح الاشراق
تحت الملويّة والابواق
تردّد ليل نهار
رحم الاعصار سيعقب بالاعصار
اعصاراً بعده اعصار
ومتاحف تزحمها الصور البشريّة
من كلّ مكان ,
ومن كلّ الاعراق
تزرع يا بغداد شوارعنا
وخنازير من الجزر العربيّة
تقتحم المسرح , والساحات
في عصر حضارتنا البشريّة
4
غلقوا الابواب ,
وسدّوا منافذ بيت..
منه نطلّ,
ونعبر صوب الصبح,
لنأخذ حمّاماً شمسيّاً
في البرد , ونرسم
فوق الجدران سفائننا العربيّة
ونقيم حدائق من مطّاط ,
ومعارض من ورق , الوان
ومعاول تنبش بطن الارض,
يعالجها الدفّان,
لنوقد في الصيف النيران ,
نطوف
حلقات مجوس,
ونحفر إصحاحاً عربيّاً
من لعب الاطفال,
نقدّم للزوّار هدايا العيد,
واطباق الكرم العربي
ووثائق للتجديد..
ما بين يديّ خليفتنا العربيد..
وبريد يأتي بعد بريد
لحفيد بعد حفيد
تجديد العهد لمولانا السلطان
ما بين المارق والشيطان
اطلقنا طيور الحب
وخفافيش مساءات الاحزان
ننتظر الآن , وبعد الأن
اشرعة السارق والقرصان
في بحر العرب الزاخر بالمرجان
وقبائلنا العربيّة في الشطئآن
تنتظر البدر ,
اغان العيد ,
ووسوسة الشيطان
تلتف على جيد الانسان
مثل الثعبان
بين الملويّة والميدان
تتجسّد في شارعنا الآن
السنة النار
ومنابع للقطران
تلتهم الآن
بستاناً بعده بستانً













(الحضارة والورود الصناعيّة)
1
يصدر الصوت نحيفاً
من صميم الطين,
من أعمق بئرة
من قعور الزمن الذاهب,
من نقطة بئر الكون
حيث النار
تجتاح جذور الشجر اليابس
في صلب النهار
والمفاتيح تدور
في رميم الارض ,
في كلّ أرومة
لهباً يشرق في أرض الرماد
2
يسقط الشعر في الظلّ
تسقط كل الفنون
في الزمان الذي سرحت عنه كل العيون
ومن تحت أقدامنا
كان في الساح يعلو الرماد
وبقايا وريقات اشجارنا البائسة
على الارض تلقي بها الريح,
والريح تعول مثل النساء
في المسارح,
خلف ستار الحضارة
فكدت أُدخّن..
دون ان يحتويني الدخان
خارج العصر يا سيّدي
وفصول الزمان
3
امواج طيور صناعيّة
تتجبّر عند النفخ
مثل مناطيد ناريّة
عند حدودك يا بغداد
دارت من ليل النحس
لفجرك في الميلاد
4

من خشب الجوز ,
ومن خشب الابنوس عصا السلطان
يصنعها الماهر والفنّان ..
في الساحة والميدان
تتجسّد كالثعبان
سبحانك ربّ , سبحان
4
تحت الملويّة تغزونا
امواج جراد نجدي
وضفادع من بحر عربي
تتفجّر في السحات ,
وفي الاسواق
وبكلّ رواق
في عمق الليل
وفي صبح الاشراق
تحت الملويّة والابواق
تردّد ليل نهار
رحم الاعصار سيعقب بالاعصار
اعصاراً بعده اعصار
ومتاحف تزحمها الصور البشريّة
من كلّ مكان ,
ومن كلّ الاعراق
تزرع يا بغداد شوارعنا
وخنازير من الجزر العربيّة
تقتحم المسرح , والساحات
في عصر حضارتنا البشريّة
4
غلقوا الابواب ,
وسدّوا منافذ بيت..
منه نطلّ,
ونعبر صوب الصبح,
لنأخذ حمّاماً شمسيّاً
في البرد , ونرسم
فوق الجدران سفائننا العربيّة
ونقيم حدائق من مطّاط ,
ومعارض من ورق , الوان
ومعاول تنبش بطن الارض,
يعالجها الدفّان,
لنوقد في الصيف النيران ,
نطوف
حلقات مجوس,
ونحفر إصحاحاً عربيّاً
من لعب الاطفال,
نقدّم للزوّار هدايا العيد,
واطباق الكرم العربي
ووثائق للتجديد..
ما بين يديّ خليفتنا العربيد..
وبريد يأتي بعد بريد
لحفيد بعد حفيد
تجديد العهد لمولانا السلطان
ما بين المارق والشيطان
اطلقنا طيور الحب
وخفافيش مساءات الاحزان
ننتظر الآن , وبعد الأن
اشرعة السارق والقرصان
في بحر العرب الزاخر بالمرجان
وقبائلنا العربيّة في الشطئآن
تنتظر البدر ,
اغان العيد ,
ووسوسة الشيطان
تلتف على جيد الانسان
مثل الثعبان
بين الملويّة والميدان
تتجسّد في شارعنا الآن
السنة النار
ومنابع للقطران
تلتهم الآن
بستاناً بعده بستانً



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعر الجاهلي والعبور
- (رسائل اهل الكوفة)
- على رصيف الشارع
- العاشق
- (العاشق وغبيط عنيزة)
- المهاجر
- الّلعب على مربّعات الشطرنج
- طائر السلوى وارض الاحزان
- السراب وحجر الفلاسفة
- النباح وخفق الخفافيش
- التكوين
- الفراشات وسنادين الزهور
- (المفردة وقارورة العطر)
- (الفراشات وسنادين الزهور)
- (الطائر المذهّب وغرف الحريم)
- الجرم والمجرّة
- (نفح الورد)
- (رأس يوحنّى المعمدان)
- نخلة اهلي
- الانتظار وصفير القطار


المزيد.....




- المخرجة كاملة أبو ذكري تنتقد إنتاج مسلسلات وأفلام عن -السفاح ...
- برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا ...
- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - الحضارة والورود الصناعيّة