أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمينة النقاش - من أين أستقى ترامب تعصبه ؟














المزيد.....

من أين أستقى ترامب تعصبه ؟


أمينة النقاش

الحوار المتمدن-العدد: 5346 - 2016 / 11 / 17 - 22:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ضد التيار: من أين أستقى ترامب تعصبه ؟


التحذير الذي يروج له بعض مدعي الحكمة والحزانى والمكلومين من مخاطر فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأمريكية بسبب تعصبه القومي ضد الأقليات والمسلمين فى القلب منهم، يتجاهل عن عمد، المصادر التي استقى منها ترامب وكل اليمين الأوروبي تعصبه ضد المهاجرين والمسلمين.

ألم تلعب الجاليات الإسلامية فى الغرب دوراً محوريا فى صناعة هذا التشدد والتطرف ضدها، بإصرارها على نقل تقاليد مجتمعاتها المحافظة إلى الدول الغربية التي هاجرت إليها وبينها العداء للمرأة ولحريات العقيدة والفكر والتعبير وللفنون بكل أشكالها، وللأفكار العلمانية التي تفصل بين السياسة والدين، وللحريات الديمقراطية التي تفصل بين كل السلطات، وكلها من مقومات الحضارة الغربية التي شارك فى صنعها المسلمون؟

ألم يمنح الغرب للجاليات الإسلامية المهاجرة فرصا للعيش والتعلم والعمل وحرية التعبد، وبدلا من أن تتعايش تلك الجاليات المهاجرة مع التقاليد الأوروبية، قررت تحديها والدخول فى صدام مع قوانينها الخاصة التي تحرم ارتداء النقاب والحجاب فى الأماكن الرسمية والعامة ورفضوا التجاوب مع علماء دين مستنيرين، أباحوا للمسلمين المهاجرين الالتزام بتقاليد المجتمعات الأوروبية تسهيلا لحياتهم؟

ألا ينسى من يطلقون النفير ضد تعصب ترامب أن تنظيم القاعدة خرج من قلب المنطقة العربية، وإزدهر وترعرع بحكم سياسات خائبة، فى الأراضي الأفغانية بدعم من أنظمة دولها ومن المخابرات الأمريكية، فلما نجح التنظيم بعون خارجي فى طرد السوفييت من أفغانستان والاستيلاء عليها، ارتدت عناصره وأذرعه التي تناسلت منه إلى الدول التي شاركت فى صنعه فى المغرب العربي والخليج واليمن ومصر والعراق وسوريا، والولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية؟

على من يحذرون من تعصب ترامب أن ينظروا فى المرآة ويعيدوا قراءة التاريخ القريب والواقع الراهن ليدركوا ما يسعون لتجاهله، أن الصورة الذهنية المشوهة عن الدين الإسلامي قد صدرها للعالم كل فصائل تيار الإسلام السياسي ذات الطبيعة الاقصائية والمتطرفة، التي تحل العنف كسلاح مشروع فى الصراع السياسي. وقد تبلورت هذه الصورة فى تدمير الحضارات الإنسانية، وفى حملات الاقصاء والتكفير والتخوين والقتل والنحر والحرق لكل من هو مختلف فى الرأي والدين والمذهب، ولم يكن المفكر اللبناني حسين مروة هو أول ضحاياهم، ولن تكون الطبيبة والكاتبة والشاعرة السعودية الرائعة “ بلقيس ملحم “ آخرهم، بعد أن تم قتلها غدراً مؤخراً فى جريمة لا تزال مجهولة الفاعل، لدعوتها للتسامح الديني مع الشيعة والمسيحيين، والمخالفين فى الرأي، وتبشيرها بالتحرر الاجتماعي.

لا تخيفونا من تعصب ترامب، فواقعنا العربي مسكون من عقود بقطيعة مع الحداثة، وبحروب مذهبية وطائفية لا سلاح لديها سوى التطرف والعنف رفضاً للدولة المدنية ولكل منتجاتها العصرية والحضارية، وسعياً للسلطة الدينية ولإقامة دولة الخلافة، ولا تنسوا أن حركة جماعة الإخوان قد نشأت مع تصاعد المد الفاشي فى أوروبا.

على الجميع أن يتذكر، قبل حملات التخويف والوعظ وبعدها، أن ترامب المرشح هو غير ترامب الرئيس، وأن إدارته ستكون مجبرة على خيارات تساهم فى تشكيلها توازن المؤسسات الدستورية الأمريكية وثباتها، والارادة المستقلة لدول وشعوب العالم، حين تكون قادرة على فرض أولوياتها، بحيث لا تبقي مرهونة لإرادة رئيس أمريكي جاء وآخر انصرف.



#أمينة_النقاش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نداء إلى فضيلة الإمام شيخ الأزهر
- وحدة الإخوان مع الفلول
- الغائب الحاضر ناجى العلي
- قانون الكنائس فى قبضة المتطرفين
- فتنة الخطبة المكتوبة
- ضد التيار : جريمة لا تسقط بالتقادم
- الصمت علي الفساد.. فساد
- حكاية لمن يهمه الأمر
- لا حياة لمن تنادي يا سيادة الرئيس
- سياسة الإنكار
- ضد التيار : وتحيا الرأسمالية الوطنية
- فن تكوين الأعداء
- :انتبهوا أيها السادة
- تاريخ مشين للجماعة
- ضد التيار :وماذا لو لم يأمر الرئيس؟
- ضد التيار:خطاب الرئيسين
- مفتى الإرهابيين
- البعض يفضلونها دولة بلا قانون
- فضائح المنظمة الدولية
- مبادرة عمرو أديب


المزيد.....




- شريان النفط الليبي تحت الحصار
- بيلاوسوف يتفقد قوات الشمال ويطلع على خصائص عمل المسيرات
- زاخاروفا: كييف حاولت زعزعة الاستقرار خلال انتخابات الدوما بد ...
- من رمادها ولدت باريس!.. اكتشاف أنقاض مدينة أحرقها سكانها لمن ...
- 12 تريليون طن من الجليد تذوب.. غرينلاند وأنتاركتيكا تدفعان ا ...
- كيف أصبحت المسيرات قادرة على استهداف بعضها؟
- تجدد الاشتباكات في إقليم تيغراي، والجيش الإثيوبي يقتل أكثر م ...
- زوجة شي جينبينغ.. .دبلوماسية الصين الناعمة في ظل التوتر مع و ...
- لبنان.. ارتفاع عدد الحالات الحرجة إلى 35 مع تفشي السل بين نز ...
- ليتوانيا تحاكي إجلاء سكانها إلى بولندا في حال الحرب مع روسيا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمينة النقاش - من أين أستقى ترامب تعصبه ؟