أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمينة النقاش - الغائب الحاضر ناجى العلي














المزيد.....

الغائب الحاضر ناجى العلي


أمينة النقاش

الحوار المتمدن-العدد: 5271 - 2016 / 8 / 31 - 07:24
المحور: الادب والفن
    


ضد التيار: الغائب الحاضر ناجى العلي

فى مثل هذه الأيام قبل ثلاثة عقود، انطلقت من كاتم صوت جبان رصاصة خسيسة، إلى صدر فنان الكاريكاتور الفلسطينى “ناجى العلى” فى قلب العاصمة البريطانية لندن، التى رحل إليها بعد أن ضاقت به بلاد العرب، فقتلته، بعد أن ظل فى غيبوبة لمد ة أسبوعين. ولأن لا عددًا لحجم الضائقين باستقامته وثباته على المبدأ، ولأن الراغبين فى اختفاء موهبة تلقائية فذة مثله هم كثيرون فى عالمنا العربى التعيس، يجمع فيما بينهم مشتركات،هى الخوف من قول الحقيقة، والارتعاش من المواهب، وعشق الأفسال وحملة الحقائب والمباخر، ومعدومى المواهب، كما تجمعهم الرغبة فى الاستحواز، والايغال فى الاستبداد، والخواء والتفاهة، لم يظهر حتى هذه اللحظة المتهم الحقيقى وراء اغتياله ولم يكن قد تجاوز الخمسين إلا بعام واحد.
وبرغم الغياب، لا تزال رسومات ناجى العلى، القليلة الكلام الكثيرة التعبير والايحاء، مصدر إلهام لأجيال عربية جديدة من رسامى الكاريكاتور، ولا تزال قيمه الجمالية والسياسية راسخة فى أذهان وعقول عرب كثيرين، يتمددون على خرائط المعمورة، ينشدون سخريته وبُصلته وحكمته العميقة فيما آل إليه حال بلاد أمتنا البائسة، التى أمدت اللاجئين الفلسطينيين بملايين جدد من لاجئيها.
على المستوى الجمالى ابتكر ناجى العلى شخصية حنظلة الآثرة، وربما كان هو نفسه حنظلة، الطفل الصغير الذى لم يتجاوز العاشرة، الحافى القدمين والرث الثياب، الذى يحمل رأسا تبدو جلية واضحة كقرص الشمس، ويعقد يديه الصغرتين خلف ظهره ويديره بعناد وإباء للعالم ساخرًا من ظلمه واستبداده واستغلاله للشعوب، ودفاعه المستميت عن غاصبى وطنه فلسطين،وعن المتاجرين العرب بقضيته.
عرّف ناجى العلى حنظلة الذى حمله رسائله لرفض الهزائم وإدانة المهرولين العرب لتكريسها، بقوله: عزيزى القارئ اسمح لى أن اقدم لك نفسى، أنا وأعوذ بالله من كلمة أنا اسمى حنظلة، اسم أبى مش ضرورى، أمى اسمها نكبة، ونمرة قدمى ما بعرف لانى دايما حافى، تاريخ الولادة 5 حزيران 67، جنسيتى:أنا مش فلسطينى، مش أردنى مش كويتى مش لبنانى مش مصرى، مش حدا باختصار ممعيش هوية ولا ناوى اتجنس.. محسوبك إنسان عربى وبس.
حين سئل ناجى العلى متى سيدير حنظلة وجهه صوب محبيه، أجاب:
عندما تصبح الكرامة العربية غير مهددة، وعندما يسترد الإنسان العربى شعوره بالحرية والإنسانية.
فمتى أيها الغد العربى المأمول يمكن أن يدير حنظلة وجهه صوبنا ؟!.



#أمينة_النقاش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قانون الكنائس فى قبضة المتطرفين
- فتنة الخطبة المكتوبة
- ضد التيار : جريمة لا تسقط بالتقادم
- الصمت علي الفساد.. فساد
- حكاية لمن يهمه الأمر
- لا حياة لمن تنادي يا سيادة الرئيس
- سياسة الإنكار
- ضد التيار : وتحيا الرأسمالية الوطنية
- فن تكوين الأعداء
- :انتبهوا أيها السادة
- تاريخ مشين للجماعة
- ضد التيار :وماذا لو لم يأمر الرئيس؟
- ضد التيار:خطاب الرئيسين
- مفتى الإرهابيين
- البعض يفضلونها دولة بلا قانون
- فضائح المنظمة الدولية
- مبادرة عمرو أديب
- حكم العسكر كمان وكمان
- حكم العسكر
- دفاعاً عن فيفى عبده


المزيد.....




- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمينة النقاش - الغائب الحاضر ناجى العلي