أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالجواد سيد - العدوان الإيرانى الروسى ، وميراث الكراهية الأمريكى السعودى














المزيد.....

العدوان الإيرانى الروسى ، وميراث الكراهية الأمريكى السعودى


عبدالجواد سيد
كاتب مصرى

(Abdelgawad Sayed)


الحوار المتمدن-العدد: 5293 - 2016 / 9 / 23 - 09:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العدوان الإيرانى الروسى، وميراث الكراهية الأمريكى السعودى
لعلنا لانبالغ إذا قلنا أن تداعيات الهجمة الإيرانية الروسية على سوريا ، قد تكون أخطر من مآسيها الحالية ، فتداعياتها فى حالة الإنتصارهى المضى قدماً إلى إنتصارات جديدة ، فى العراق ولبنان واليمن وربما إلى مصر أيضاً ، وخلق شرق أوسط بديل ، يستند إلى حكم الطائفة ، وليس إلى حكم الجماعة الوطنية ، بما يعنى القضاء على أى أمل للنهوض بمشروع الدولة الحديثة مرة أخرى ، أما فى حالة الهزيمة ، وهى الأرجح ، فسوف يعنى إستمرار الحروب الأهلية فى الشرق الأوسط إلى الأبد، كابوس مزعج ، لم يكن على البال ، ولا على الخاطر.
المأساة الأكبر من كل ذلك ، هى أن قليل منا فقط يمكن أن يرى الصورة المأساوية كما هى فى الواقع ، الغالبية ترى الصورة مقلوبة ، ترى أن التدخل السعودى الأمريكى ، هو الذى دمر المنطقة ، وليس الإيرانى الروسى ، ترى أن المهاجم الذى أخل بموازين القوى وأشعل الحرب فى كل مكان هو سعودى أمريكى ، وأن المدافع الذى يحاول إعادتها إلى وضعها الطبيعى وفرض السلام هو إيرانى روسى ، الغالبية ترى الصواريخ السعودية تقتل أطفال اليمن ، لكنها لاترى الصواريخ الروسية تقتل أطفال حلب ، يتساوى فى ذلك المثقف والمواطن البسيط ، لقد إنقلبت الصورة وضاعت الحقيقة ، وإختفى المنطق السياسى ، وأصبح من الضرورى أن نسأل لماذا؟
إنه ميراث الكراهية الأمريكى السعودى فى الشرق الأوسط ، ميراث الكراهية الذى يذكرنا بالمثل القائل ، الحب أعمى ، والذى يمكن أن نضيف إليه اليوم جزء جديد، فمابالك بالكراهية؟ الكراهية هى فى الواقع من يعمى القلوب والعقول معاً ، وللولايات المتحدة والمملكة السعودية رصيد كبير منها ، يعرف الخصم كيف يستغله بإقتدار فى الحرب الشرسة الدائرة ليقلب كل الحقائق رأساً على عقب ، إنها السلاح النووى الحقيقى الذى قد يمكنه من كسب المعركة على المدى الطويل.
أمريكا بإنحيازها الدائم والأعمى إلى إسرائيل ضد حق الشعب الفلسطينى فى الوجود، بتحالفاتها المشبوهة مع تيارات الإسلام السياسى ، وخاصة فى عهد إدارة أوباما ، برصيدها القديم فى التحدى والمؤامرة زمن الحرب الباردة ، والذى مازال حياً فى النفوس ، قد أسست لنفسها رصيداً من الكراهية فى الشرق الأوسط ينزع عنها كل مصداقية، حتى لو صدقت أحياناً ، ويجعلها الحاضر الغائب دوماً فى نظرية المؤامرة ، التى تعصف بعقل إنسان الشرق الأوسط ، أما السعودية فرصيدها غنى عن التعريف ، يكفى الكفيل السعودى القاتل ، الذى أذل كرامة ملايين، وجعلهم يكرهون مجرد سماع كلمة سعودية وسعوديين ، يكفى العنصرية ضد الأجانب ومنعهم كأنهم أنجاس ، من دخول مكة والمدينة ، يكفى الإستبداد وقمع الحريات ، حتى لمن تجول برأسه مجرد فكرة ، مواطن كان أم مقيم ، يكفى النفاق السياسى وإستمرار التحالف مع تيارات الإسلام السياسى بعد إعلان التوبة عنها ، وخاصة فى سوريا المنكوبة ، يكفى الهوس المجنون بالزعامة والريادة فى المنطقة بإستغلال نفوذ المال والدين ، ولو على حساب المنطق وحسن السياسة ، ويكفينا هنا الإستشهاد بتدميرها لمشروع الجيش العربى المشترك ، وإنشاء الحلف السنى العنصرى الوهمى بدلاً منه ، لمجرد أن تكون القيادة فى الرياض ، وليس فى القاهرة ، مما سمح بتوسيع مساحة الفراغ ، التى نفذت منها كل العناصر والقوى الأجنبية إلى المنطقة ، جرائم وليس مجرد سلبيات ، أسست لميراث رهيب من الكراهية فى الوسط المحيط ، سلب منها حقها الطبيعى فى الدفاع عن النفس، وعن المنطقة أيضاً ، رغم أنها تتحمل ذلك بالفعل ، ضد عدوانية الخمينى وصديقه الروسى ، لإنه وكما ذكرنا سابقاً ، إذا كان الحب أعمى فمابالك بالكراهية، وكذلك وفى نفس الوقت ، وكما ذكرنا سابقاً أيضا ، فإن ميراث الكراهية هذا قد قدم للخصم الإيرانى الروسى ، السلاح النووى الحقيقى ، الذى تمكن به من قلب الحقائق رأساً على عقب ، والذى قد يقتلها به على المدى الطويل.
والخلاصة هى أن السلام فى الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بوجود توازن ، كما هو الحال فى كل المعارك والعصور ، توازن يركز على قمع الجماعات الجهادية ، و ردع العدوان الإيرانى الروسى فى نفس الوقت، لكن لاأمريكا الحالية ولاالسعودية الحالية يمكن لها أن تحقق هذا التوازن ، نحتاج إلى أمريكا أكثر وضوحاً وإنصافاً ، وإلى سعودية جديدة فعلاً.



#عبدالجواد_سيد (هاشتاغ)       Abdelgawad_Sayed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعائر الحج ، وعبث التاريخ
- آسيا رمضان عنتر ، أنجلينا جولى الأكراد
- مصر الحديثة ، بين الخطر المسلم ، والخطر المسيحى
- إزدراء الأديان ، أم إزدراء الجهل والإستبداد؟
- نابوليون ، وليس محمد على
- تركيا كمان وكمان
- شواطئ الستينات-مقتطفات من السيرة الذاتية
- دفاعاً عن الجيش التركى
- الثورة الشيعية-ستانلى لين بول -ترجمة عبدالجواد سيد
- تاريخ البابوية القبطية المبكر-ستيفن ديفيز-ترجمة عبدالجواد سي ...
- تركيا وروسيا وإسرائيل ، ثورة دبلوماسية، أم مؤامرة جديدة؟
- وداعاً 30يونيو
- الإتحاد الأوربى والمشروع الإسلامى
- حضارة بابل وخرافات الخمينى
- عصر الأنوار والحروب الدينية
- مصر والبحر المتوسط
- فى ذكرى جيفارا المصرى، شهدى عطية الشافعى
- أقليات الشرق وخداع الحداثة
- الشرق الأوسط وصراع الحضارات
- مابعد الدين والقومية


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالجواد سيد - العدوان الإيرانى الروسى ، وميراث الكراهية الأمريكى السعودى