أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالجواد سيد - نابوليون ، وليس محمد على














المزيد.....

نابوليون ، وليس محمد على


عبدالجواد سيد
كاتب مصرى

(Abdelgawad Sayed)


الحوار المتمدن-العدد: 5256 - 2016 / 8 / 16 - 11:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نابوليون ، وليس محمد على
أمس 15 أغسطس كانت ذكرى ميلاد نابوليون بونابرت ، إبن الثورة الفرنسية ملهمة البشرية ، ومؤسس مصر الحديثة ، نعم مؤسس مصر الحديثة ، لقد حان الوقت لإن نضع هذه الحقيقة التاريخية موضع النقد والتمحيص ، ليس فقط إحقاقاً للحق ، ولكن أيضاً ، لكى نعيد تقييم رحلتنا المتعثرة الطويلة ، رحلة مصر الحديثة.
كان نابوليون يشبه الإسكندر الأكبر فى كل شئ ، فى القوة ، فى النبوغ المبكر ، فى حب العلم والمعرفة ، فى إختلاط طموحاته الإستعمارية بنزعة إنسانية أصيلة ، وكذلك فى رؤيته لمصر والمصريين ، فكما زار الإسكندر معبد آمون ، وإدعى أنه إبن الإله ، تقرباً للمصرى المتدين بالفطرة ، تقرب نابوليون إلى مشايخ الآزهر، وعبرعن حبه للإسلام والمسلمين ، تقرباً لنفس المصرى الساذج بالفطرة ، والذى ربما كان يسخر منه فى أعماقه، لكنه لم يكرهه أبداً، وكما عبر الإسكندر الصحراء الغربية فى طريقه إلى معبد آمون فى قلة قليلة من حرسه ، عبر نابوليون الصحراء الشرقية ، فى قلة قليلة من حرسه ، ليرى خليج السويس ، ويرى بنفسه إمكانية ربط البحرين ، الأحمر والأبيض ، وكما أنشأ الإسكندر مدينة الإسكندرية ، أنشأ نابوليون المجمع العلمى المصرى، وكما أعاد الإسكندر تماثيل آلهة المصريين التى حملها الفرس معهم ، أعاد إليهم نابوليون كل تاريخهم ، وأمر بالكشف عن الآثار القديمة ، وبكتابة موسوعة وصف مصر، وأنشأ الدواوين ، ورتب الإدارات ، وخطط لنقل آلاف الأسر الفرنسية لسكنى مصر، وجعلها دولة حديثة بين الشرق والغرب. لقد كان تحطيم الأسطول الإنجليزى للآسطول الفرنسى فى موقعة أبى قير البحرية ، بعد وصول الحملة بفترة قصيرة ، وعودة نابوليون إلى أوربا ، بعد حوالى سنة من وصوله ، هو الذى عطل تنفيذ مشروعه ، لكن الواقع أن النخبة المصرية ، أو بعض منها ، والتى تشربت أفكار نابوليون ، قد أكملت الطريق ، وإستطاعت فى زمن قصير أن تجعل من مصر ، تلك الدولة الإسلامية الأوربية ، التى ربطت الشرق بالغرب فعلاً ، الشيخ المهدى ، الشيخ العطار ، الشيخ الخشاب ، المعلم يعقوب ، وحتى الجبرتى نفسه ، الذى إختلطت فى كتاباته كراهية الفرنسيين بمحبتهم ، وأخيراً ، محمد على وأبنائه ، الذين وضعوا أفكار نابوليون موضع التنفيذ على أرض الواقع.
مصر الحديثة هى بلاشك إكتشاف نابوليون العظيم ، إكتشاف أبناء الثورة الفرنسية ، ملهمة البشرية ، شامبليون، مكتشف اللغة المصرية القديمة ، وسليمان باشا الفرنساوى، مؤسس جيش محمد على، ومنجان، كبير التجار الفرنسيين وصديق محمد على المقرب ، ودروفتى، القنصل الفرنسى وصديق محمد على المقرب ، وكلوت بك ، كبير أطباء الجيش المصرى ، ومونج، رئيس المجمع العلمى المصرى ورئيس البعثة العلمية المصرية إلى فرنسا ، إنها روح الفرنسيين التى تسربت إلى روح سلامة موسى وطه حسين وتوفيق الحكيم وفاتن حمامة وسميحة أيوب وسناء جميل ، وكل المصريين الذين صنعوا ذلك الزمن الجميل. تحية إعزار وتقدير، إلى روح محررنا العظيم ، نابوليون ، مؤسس مصر الحديثة ، فى ذكرى ميلاده ، تحية إعزار وتقدير إلى جنوده وضباطه ، أبناء الثورة الفرنسية ، الذين شرفوا أرضنا الطيبة ، وحلوا ضيوفاً عليها لفترة قصيرة ، حررونا خلالها من حكم المماليك ، وفتحوا لنا آفاق المستقبل ، علاقة حب ، حفظتها الأجيال ، لن تنتهى أبداً !!!



#عبدالجواد_سيد (هاشتاغ)       Abdelgawad_Sayed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تركيا كمان وكمان
- شواطئ الستينات-مقتطفات من السيرة الذاتية
- دفاعاً عن الجيش التركى
- الثورة الشيعية-ستانلى لين بول -ترجمة عبدالجواد سيد
- تاريخ البابوية القبطية المبكر-ستيفن ديفيز-ترجمة عبدالجواد سي ...
- تركيا وروسيا وإسرائيل ، ثورة دبلوماسية، أم مؤامرة جديدة؟
- وداعاً 30يونيو
- الإتحاد الأوربى والمشروع الإسلامى
- حضارة بابل وخرافات الخمينى
- عصر الأنوار والحروب الدينية
- مصر والبحر المتوسط
- فى ذكرى جيفارا المصرى، شهدى عطية الشافعى
- أقليات الشرق وخداع الحداثة
- الشرق الأوسط وصراع الحضارات
- مابعد الدين والقومية
- تاريخ الشرق الأوسط-تأليف بيتر مانسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد
- ملحمة جلجاميش وجذور الفكر الدينى
- مختصر تاريخ مصر فى العصور القديمة
- الحلف السعودى الإسرائيلى المصرى والشرق الأوسط الجديد
- ثورة المعرفة والصراع الطبقى


المزيد.....




- من القرم إلى موسكو.. طوابير الوقود تكشف أثر الضربات الأوكران ...
- بعد إعلان ترامب.. البيت الأبيض يؤكد عقد اجتماع أمريكي إيراني ...
- -أكسيوس-: ويتكوف وكوشنر يتوجهان اليوم إلى الدوحة
- بيان مصري شديد اللهجة ضد إسرائيل بعد اعتداءاتها على جنوب سور ...
- كبّلوا حارسين وخلعوا الأبواب.. إحباط محاولة فرار جريئة من نظ ...
- قتلى بإطلاق رصاص يهز دار رعاية للشباب في شمال ألمانيا
- قرار وزاري يثير موجة جدل واسعة في مصر
- أمن الدولة الصيني يحذر المواطنين من مخاطر ألعاب الواقع المعز ...
- لافروف: دول الغرب الجماعي تستخدم أساليب التهديد والإكراه
- -واشنطن بوست-: تراجع أعداد الطلاب الدوليين يضر بالجامعات الأ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالجواد سيد - نابوليون ، وليس محمد على