أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالجواد سيد - فى ذكرى جيفارا المصرى، شهدى عطية الشافعى














المزيد.....

فى ذكرى جيفارا المصرى، شهدى عطية الشافعى


عبدالجواد سيد
كاتب مصرى

(Abdelgawad Sayed)


الحوار المتمدن-العدد: 5195 - 2016 / 6 / 16 - 13:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يكن فى نيتى أن أكتب عن شهدى ، سوى أن مر أمامى خبر بالمصادفة ، جعلنى أتذكر شهدى وعصره ، وجيل السبعينات الذى تربى على ذكراه فى الإسكندرية ، تيمور الملاوانى وزملائه قادة إنتفضة يناير 1977المصرية. وفى البداية أود أن أذكر أننى لم أعد أؤمن بذلك النوع التقليدى من الإشتراكية العلمية ، وأننى أصبحت من أنصار الإشتراكية الديموقراطية حتى بزمن طويل قبل سقوط الإتحاد السوفيتى ، لكن ذلك لايمنع أبداً من تسجيل كفاح أجيال عمرت هذه الأرض بذكراها الذكية، كمثل شهدى ، وشاهندة ، وتيمور، والحريرى ، والدكتور محمود القاضى ، مؤسس تيار الإشتراكية الديموقراطية المصرية.
فى مثل هذا اليوم 15 يونيو 1960 قتل شهدى عطية الشافعى ضرباً فى سجون عبدالناصر، كان شهدى أبرز وجوه اليسار فى الخمسينات ، وكان رئيساً للجناح المعتدل من حركة حدتو ، ومن مؤيدى ثورة عبدالناصر ، ولكن عندما إختلف الشيوعيون المصريون مع عبدالناصر على مشروع الوحدة مع سوريا ، أرادوها فيدرالية وأرادها إندماجية ، جمعهم زبانية عبدالناصر وألقوا بهم فى السجون كالعادة ، وأنهالوا عليهم ضرباً ، وكان شهدى أول الضحايا. ظلت ذكرى شهدى إلهاماً لأجيال اليسار المصرى حتى السبعينات ، حين بدأ التاريخ المصرى ينحى بإتجاه الإسلام السياسى ، فبرزت ذكرى سيد قطب ، وخفتت ذكرى شهدى ، وضاعت مصر فى خضم الذكريات المتصارعة.
كان كتاب شهدى ، تطور الحركة الوطنية المصرية ، دستوراً لأجيال اليسار المصرى حتى السبعينات ، تماماً كما كانت فلسفة ثورة عبدالناصر دستوراً للناصرين ، ومعالم فى الطريق لسيد قطب دستوراً للإسلامين ، ومستقبل الثقافة فى مصر لطه حسين دستوراً لليبراليين ، والذين لم يعد لهم وجوداً فى الواقع فى ذلك العصر. لقد كان من النادر أن يخلو إجتماع لليساريين المصريين ، دون أن تعطره ذكرى شهدى وكفاحه ، كان يكفى أن يقول أحدهم أنه قد عرف شهدى شخصياً ، لإن يصبح متميز بين الحضور ، وكان يكفى عم عيد ، ذلك العامل اليسارى الطيب ، أن يقول أنه قد سجن بالقرب من شهدى ، ليطغى حضوره على كل الحضور ، فكما أن لكل عصر أبطاله ، فقد كان شهدى بالتأكيد أحد أبطال عصره ، حتى دون أن نراه أو يرانا.
لقد كان جيل السبعينات ، وملهمه شهدى ، هو آخر أجيال المقاومة ، قبل أن تسقط مصر الحديثة ، تحت أقدام البربرية الإسلامية ، سقوطاً ، نرجوا أن لايدوم طويلاً ، سقوطاً مؤقتا تعقبه صحوة ، صنعتها تضحيات أجيال متعاقبة ، أجيال عمل كل منها فى حدود ماوفره عصره من أفكار ووسائل ، لكنها جميعاً ، قد بذلت العرق والدماء ، فى سبيل هدف الإنسان الكبير ، فى تأمين الخبز والحرية ، للإنطلاق بعد ذلك فى آفق الإنسانية الواسع ، أفق الحضارة اللامحدود.
تحية إلى شهدى و جيله ، وعصره



#عبدالجواد_سيد (هاشتاغ)       Abdelgawad_Sayed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أقليات الشرق وخداع الحداثة
- الشرق الأوسط وصراع الحضارات
- مابعد الدين والقومية
- تاريخ الشرق الأوسط-تأليف بيتر مانسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد
- ملحمة جلجاميش وجذور الفكر الدينى
- مختصر تاريخ مصر فى العصور القديمة
- الحلف السعودى الإسرائيلى المصرى والشرق الأوسط الجديد
- ثورة المعرفة والصراع الطبقى
- المسيحية من الإستبداد ، إلى الإصلاح ، الى الثورة العلمانية
- أساطير العهد القديم وأصل الإسلام
- محمد والقبائل والرسالة المزعومة
- صلاح الدين بين السنة والشيعة
- أنور السادات وسيد قطب ودستور الإرهاب المصرى
- هيكل بين سيد قطب وطه حسين
- الميراث الإبراهيمى وأغلال المرأة


المزيد.....




- السعودية تعلن اعتراض مسيرات دخلت أجواءها من العراق
- ألمانيا: تنامي المخاوف الأمنية مع صعود حزب -البديل- ودعوات ل ...
- بقسم شرعي وإذن رسمي.. كيف كان قاضي القدس ينظم رحلة الحج بالع ...
- حرب إيران مباشر.. ترمب ونتنياهو يبحثان استئناف القتال وإسرائ ...
- بين لوعة الشوق وضيق اليد.. رحلة الحج -حلم صعب المنال- للبنان ...
- المنطقة على حافة الانفجار.. خبراء يحذرون من حرب أشد تدميراً ...
- إدانات عربية شديدة لاستهداف أبوظبي بطائرة مسيّرة
- اتصالات إماراتية عربية لبحث استهداف المنطقة المحيطة ببراكة
- السعودية تعلن اعتراض 3 مسيرات قادمة من العراق
- -الرقابة النووية- بالإمارات تؤكد سلامة محطة براكة


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالجواد سيد - فى ذكرى جيفارا المصرى، شهدى عطية الشافعى