أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - ايها العيد














المزيد.....

ايها العيد


احمد ابو ماجن
شاعر وكاتب

(Ahmed Abo Magen)


الحوار المتمدن-العدد: 5286 - 2016 / 9 / 15 - 23:30
المحور: الادب والفن
    


أيُّها العِيدُ
تَرجَّلْ من هُنا
وَأعلنْ ذِهابك
وَابتعدْ عنَّا وَلا تَقربُنا
نَحنُ قَوماً أن تَبسمنا قليلاً
أيقظَ الدَّهرُ خَبايا بُؤسِنا
من صَناديقِ الرِّثاء !!
نَحنُ قوماً ليسَّ نَبكي سنةً
أو سَنتين
نَبكي أعواماً طويلة
دون أن نَدركَ مايَعني العَراء
ثُمَّ نَسقي المُدنا !!
فاذا يَنمو بِعزٍ طُحلبٌ
يَتغذَّى المِلحَ من أعيُنِنا
أيُّها العِيدُ ابتعدْ من هَاهنا
نَحنُ لا نَعرفُ مَعنى الإبتسام
نَحنُ لانَلبثُ يَوماً
دُون أن نَلمسَ آشواكَ الفَناء
نَحنُ لَسنا فاكهينَ الثَّغر
وَالمَوتُ العَبوس
يَبسطُ الكفَّ على هَاماتنا
نَحنُ حَفاري لُحودٍ لِلنفوسِ المُتعبة
كلَّ صُبحٍ وَظهرة
كلَّ عَصرٍ ومساء
نَحنُ نَلتذُ بِأنواعِ العَناء
صَارت الصَّرخات وَالأنات
وَالنَّفسُ المَريرة
أشهى أنواعَ الغِناء
والبِحار الثَّائرات
تَبعثُ الأمواجَ حتَّى
تَلطمُ السَّاحل في كلِّ دقيقة
دُون أن يبزغَ فجرٌ من صَفاء
هَكذا يَلطمُنا الموتُ بِعينيهِ القَريرة
وَنعودُ مِثلما كنَّا نُولول
ثُمَّ نَنسى
مُستعدينَ لِبلوى
تَجعلُ الحَاضرَ تبغاً
وَالهواء
يَحملُ النَّارَ على كفيهِ كي يَحرقَنا
كَسِجارة
بينَ أسنانِ سَجين
تُبدعُ الأيامُ في تَعذيبِهِ
دُون جرمِ مُستحَق
دُون ذَنب
كي يُلامَ الحَظُّ في ترتيبِهِ
عارياً من كلِّ تُهمة
يَأخذُ الظلمةَ سِتراً
يَتحاشى سَطوةَ الضَّوءِ إذا جَاءَ النَّهار
هَكذا نَحنُ نَموت
طَالما نُشبعُ جَوعَ الأرض
قبلَ أن تَشكو المَجاعة
طَالما نَروي ظماها بِدماءٍ سَلسبيل
نَحنُ وَالحزنُ أشقاءٌ نَشأنا
في عراقٍ واحدٍ
حتَّى عُرفنا
إخوةً بِالبؤسِ لَسنا في الرِّضاعة
أيُّها العِيدُ الكَئيب
اتركْ المَوتى يُعانونَ السُّكون
اتركْ الوعدَ تَزدهُ النَّظرة الحَرى
وَلكنْ
دُون أن يَرمقهُ جَفنُ العُيون
أيُّها العِيدُ الكَئيب
لستَ أولى
من عَجوزٍ كتبتْ عَهدَ البَقاء
فوقَ قبرٍ من تُرابِ الذِّكرات
صَارَ لاشيء ،
تَلاشى كالنَقاء
صَارَ كالحَانات
في عَصرِ مَليءٍ بِالمَساجد
بَعدما مَسَّهُ تكفيرٌ كَعصفٍ من هواء
كُلنا ياعيدُ مَرضى
قَد بَحِثنا
وَبَحِثنا
وَبَحِثنا
بينَ طياتِ السَّبيلِ عَلَّنا نَلقى الدَّواء !!
وَصَعدنا نَتسلق
كلَّ قَطرٍ من مَطر
وَتسلقنا وَكُدنا نَحضنُ كلَّ السَّماء !!
عَلَّنا نَلقى الدَّواء !!
أنتَ ياعَيدُ عَنيد
لَستَ تَدري !!
إنما الموتُ شِفاء



#احمد_ابو_ماجن (هاشتاغ)       Ahmed_Abo_Magen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعيم السهر
- عمر بغداد
- ياقاصد الحب
- سيدتي الصغيرة
- رباه
- مشانق الأرق
- ثنايا الاستدراج
- مناجاة فارغة
- كيمياء الوصال
- الحتف الأخير
- قصائد محترقة
- اطلق لها الحب
- تعال وشوفني.... شعبية
- عبق المراضي
- واخيرا .....
- لوجودر.... شعبية
- كان من المُفترضِ
- خدران.... شعبية
- شعبية... عمر اسود
- فم القيامة


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - ايها العيد