أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - اصدقاء الليل والحانة














المزيد.....

اصدقاء الليل والحانة


سعد محمد موسى

الحوار المتمدن-العدد: 5276 - 2016 / 9 / 5 - 20:52
المحور: الادب والفن
    


اصدقاء الليل والحانات
في حانة هايد بارك الواقعة في اطراف نورث بريج بقلب مدينة بيرث والتي كان اغلب روادها من النساء المطلقات والارامل وسيدات انيقات في منتصف الثلاثينات او الاربعينات وبعضهن في الخمسينات ايضا .. ثم باتت الحانة فيما بعد ملتقى لبعص الشباب العراقيين اللاجئيين بعد حرب الخليج.

ذات ليلة سمعت احدى السيدات الاستراليات من اصول اسكوتلندية تقول لصديقتها مازحة : شكرا لدكتاتور العراق صدام ولحروبه التي كانت سببا لوصول هؤلاء الفحول الذين لايملون ولايكلون من تلبية رغبات السيدات المحرومات من الحب والجنس !!
قلما كنت اقصد هذا المكان بقصد الالتقاء وسماع حكايات الاصدقاء الشيقة والساخرة او الاستماع لفرق موسيقى الجاز الشعبية فوق منصة العروض في الحانة.
كان اغلب العراقيين قد غيروا اسماؤهم المحلية واستبدلوها باسماء انكليزية اخرى لاسيما ان بعض الاسماء كان من الصعب تلفظها باللغة الانكليزية ولكي يقربهم ايضا من المجتمع الغربي تم التغيير حتى في تسريحة الشعر والهندام .
لمحت "جاك" او اسم الدلع جوجو كان يجلس وحيدا قبالة طاولة البار الخشبية الطويلة وهو يحادث نادلة المانية شقراء طويلة آخاذة الجمال .. وكانت الفتاة متاثرة بما يبوح به جوجو من كلام حزين ثم سرعان مايحتضنها ويضع راسه فوق كتفها بحميمية !!
متهدجا ودامع العينين :انك تشبهين اختي التي تركتها مرغما مع اهلي في مدينتي العمارة بعد الحرب وهو يهمس في طرف اذنها التي كان يزينها قرط ذهبي وهي تمسد فوق رأسه بكل حنان. وحين تنشغل النادلة بطلبات الزبائن يعود جوجو نحو طاولة الاصدقاء بعد ان تشبع من روائح الشقراء وسط قهقهات الخلان السكارى وهم يشاكسونه : لم نكن نعرف ان لك اخت شقراء تشبه النادلة هيدا الالمانية ذات العينين الزرقاوين!!!
وكان جاك ايضا يتحين فرص اعياد الميلاد للنساء حين يحشر نفسه وسط الاحتفال كي يحصل على زجاجات البيرة المجانية او بوسات من القدود المياسة في حفلات اعياد الميلاد .. واكثر الايام التي يحتفي بها جاك ويحصل على عناق وقبلات اضافية طيلة الليل كانت مع الشرطيات الحسناوات اثناء اداء واجباتهن في اعياد كريسميس ورأس السنة الميلادية وهو يفتح بذراعية مرددا عبارته المحببه مع المحتفين بصوت مبتهج وعالي .. "هبي كريسميس"!!
ولدى حصول جوجوعلى التقاعد لاسباب صحيه بعد ان ادعى الجنون وحاول ذات مرة بطريقة تمثيلية الانتحار بالقفز من فوق جسر محطة القطار اقتاده البوليس واودعوه مستشفى الامراض العقلية .. بعدها خرج وبحوزته هوية التقاعد الدائمية فوزع وقته مابين الكازينو التي كانت تاخذ اغلب اوقاته في لعب القمار ووهم الثراء الخادع .. او ارتياد حانة هايد بارك حين يعلن افلاسه التام منتظرا دفعات راتبه القادم.
اما "بونجا" ابو العبس القادم من عائلة معدمة من اطراف مدينة الثورة فاعتزازا بقبائل الابورجنيل الذين كان يتودد لهم ويلتقيهم لاسيما بعد ان اتفق مع بعضهم ان يساعدوه في الوصول الى احدى قبائلهم كي يعيش بينهم في غابات وصحاري غرب استراليا ويترك المدينة. فكانت له البصمة الاولى في اضافة مخلوق جديد من اصول عراقية .. حين انجب طفلة ولاول مرة في تاريخ السلالة العراقية ان تكون من اصول عراقية مع عرق الابروجنيل البدائيين الذين يقطنون الغاباب.
جاء بونجا في احدى الليالي وبصحبته فتاة ابروجنيز من السكان الاصليين ببشرتها السوداء وانفها المفلطح كانت تتابط ذراعه وهو يساعدها في السير لانها كانت تسير بساق واحده اما الساق الثانية فكانت اصطناعية من البلاستيك .. احتفى جمع الابورجنيل وصفقوا لبونجا امام بوابة الحانة لاسيما انه نام معها في الليلة الماضية واهتم بها كانثى بعد ان هجرها اخر عشيق لها حين بترت ساقها اليمنى وبقيت تعيش في وحدة وحرمان .. لكن ابو العبس اتخذها عشيقه له.
وزع الابروجنيل كؤوس النبيذ الرخيص على الضيوف احتفاءا ببونجا وصديقته.
اما الشخصية العفوية الاخرى " كاكا هنري الكردي" الذي كان يراهن على فحولته الجنسية امام النساء .. وهو يوزع ارقام تلفوناته لجميع السيدات في الحانة .. ففي احدى المرات شاهدته يحتسي كؤوس البيرة في الحانة مهموما!!
-مابالك اخبرته قال انه نشر طلبه ومواصفاته مرفقا مع رقم تلفونه في الاعلانات في احدى صحف المدينة المحلية " كومنيتي" للنساء اللواتي يبغين قضاء وطر من المتعة الجنسية معه ووضع سعر 50 دولار للساعة الواحدة وللسيدة حرية اختيار المكان دارها ام شقته .. لكنه بعد ان نشر الخبر ودفع رسوم الاشتراك للصحيفة لم تتصل به اي سيدة ولاحتى عجوز ..
انفجرت بضحكة حاولت اخفاؤها مفتعلا مواساته .. قلت له ربما السعر غالي نوعا ما ياصديقي .. اجعله ارخص وانت رجل كريم !! سمع بنصحيتي .. لكن ايضا دون جدوى حتى تدنى السعر بعد ذلك حتى وصل الى عشرين دولار للساعة لكن دون اي اتصال قلت له . يا كاكا هنري اتعرف ماهو الفرق مابينك وبين القحبة!!
اجاب هنري ماهو قلت له فقط تاء التانيث الساكنة.



#سعد_محمد_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تداعيات الذاكرة في صالة المستشفى
- حديث في مرسم
- رحلة في سوق الطفولة
- ذاكرة القلب
- حديث عابر في قطار
- تمرد ضد الاقفاص
- غزلان البراري واحلام الطفولة
- مابين غيبوبة العاشق ومطارد الشمس
- ابوذية الغناء وصوفية العشق
- ذاكرة الامكنة
- انهم يقتلون الابل
- الحب ليس له وطن او دين
- رثاء لتماثيل مهشمة .. وهاربة من معابدها
- فجيعة الغابة القتيلة
- الحائك والمدينة
- حوار السلحفاة مع الفراشة
- ترانيم المساءات الاخيرة
- عراب الارصفة
- ترنيمة في تضاريس ذاكرة
- حوار مع ظل


المزيد.....




- الشيخ المعصراوي: دمجنا طباعة المصحف الورقي والإلكتروني في عش ...
- بونغ جون هو رئيسا للجنة تحكيم الدورة الـ 23 لمهرجان الفيلم ب ...
- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...
- موعدي مع الليل
- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - اصدقاء الليل والحانة