أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - ابوذية الغناء وصوفية العشق














المزيد.....

ابوذية الغناء وصوفية العشق


سعد محمد موسى

الحوار المتمدن-العدد: 5059 - 2016 / 1 / 29 - 18:23
المحور: الادب والفن
    


ابوذية الغناء وصوفية العشق
رواد الاغنية الريفية لم يفكروا بالشهرة او بجني المال من وراء غنائهم بقدر ماكانوا اشبه بسدان الحزن في معابد الغناء السومري وهم ينشدون عذابات الناس المقرونة بالقهر الاجتماعي والسياسي الذي مر بالوطن ويوصفون بساطة وجمال الطبيعة لاسيما في الاهوار ويرتلون هيامهم ولوعتهم وحبهم العذري لحبيباتهم باصواتهم الشجية والساحرة.
وكانت هنالك للكثير من رواد الاغاني الريفية حكايات حب موجعة تنتهي غالبا بموت العاشق مكلوما او بنهاية مأساوية.
مثل نهاية العاشق المتيم خضير ناصرية او خضير مفطورة كناية بالعشق الذي فطر قلبه
حين هام بغرام فتاة كانت ابنة لاحد المسؤلين في الحكومة الملكية العراقية آنذاك وقد رفض الاهل بشكل قاطع تزويج ابنتهم الى مطرب فقير .. وبعد امر اداري غادرت العائلة ناحية الغراف الى مدينة الناصرية .. فترك العاشق داره وتعقب مقام الحبيبة .. وآثر ان يبيع اللبن قرب دارهم كي يكون قريبا منها.. حتى فجع ذات يوم حين مر من امام بيت حبيبته فشاهد الدار مهجورة فعرف بعد ذلك انها ارتحلت مع اهلها الى قضاء الفاو في البصرة .. فبقى يكابد عذاباته ويبوح بغناء مفعم بالشجى والهجران وكانت اغلب ابوذياته بعد الهجر تقفل وتنتهي : بالفاو..الفاو ... ذباهم زماني !!؟؟
ثم مات المتيم بحسرة العشق وحيدا.
وكذلك المطرب محسن الكوفي الذي مات بعمر مبكر في المستشفى وكانت وصيته ان يطوفوا بنعشه حول بيت حبيبته التي كان يتغى بها ويهيم بها في سكرات نواحه قبل ان يدفنوه في مقبرة السلام بالنجف.
اما المطرب جبار ونيسة فكان حظه اوفر حين اقترن بحبيبته رغم الصعاب لانها كانت فتاة صابئية تعيش في مدينة الناصرية فتغزل بها وتغنى واكتوى بلوعة الحب وتحدى الحواجز الدينية والقيم العشائرية والاجتماعية وظفر بزواجها في النهاية فكانت ملهمته في الغناء.. وانجب منها ابنه المطرب الريفي ستار جبار ونيسة.

وقصة المطرب حضيري ابو عزيز الذي وقع بحب فتاة اسمها هدية من مدينة الناصرية .. وحين اخبره الخلان ذات يوم بخبر رحيل هدية مع اهلها بعد ان عرفوا بعلاقة المطرب حضيري بابنتهم .. فهاجروا
سراً تحت جنح الظلام تجنبا للفضيحة بين الجيران وفي المدينة.
فحزن حضيري وقرر ترك مدينة الناصرية والرحيل الى العاصمة بغداد
حتى وافاه الاجل هنالك . وغنى بعدها لحبيبته الغائبة هدية .. وشاركه الغناء ايضا صديقة الاعز المطرب داخل حسن حول هجران الحبيبة
فكان داخل حسن يشاطر حضيري عذاباته الوجدانية بترنيمة العشق : يحضيري بطل النوح واهجع اشوية,نوحك بعد شيفيد شالت هدية
فيجيبه حضيري: والله مابطل النوح عل الفاركَوني , وبسم لسم الروح وأعمي إعيوني. يحضيري بطل النوح نوحك إشفادك ما تذكراليهواك إو تارك ودادك روح الله لا وياك يل عفت الأحباب ما ظل بعد مشروه وتمر على الباب مو دخت مو مليت مو شيبتني.. ما خفت ربك ليش رحت إو عفتني!!؟؟



#سعد_محمد_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاكرة الامكنة
- انهم يقتلون الابل
- الحب ليس له وطن او دين
- رثاء لتماثيل مهشمة .. وهاربة من معابدها
- فجيعة الغابة القتيلة
- الحائك والمدينة
- حوار السلحفاة مع الفراشة
- ترانيم المساءات الاخيرة
- عراب الارصفة
- ترنيمة في تضاريس ذاكرة
- حوار مع ظل
- كوابيس تتعقب احلام هاربة
- حكاية معتقل ومحاكمة حلم
- ثلاث حكايات قصيرة عن الحرب
- حكاية اخرى من يوميات جندي معاقب
- فلورينا المقعدة وكلبتها -بالا-
- الحارس واسرار الليل
- الدهشة الاولى
- السرقات النبيلة
- حفلة في غابة


المزيد.....




- يسرا تحضر العرض الخاص لفيلم -الست لمّا- فيتو- في السعودية
- الشاعر الباكستاني شاهد عباس: الهوس بالاعتراف الغربي حوّل -ال ...
- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - ابوذية الغناء وصوفية العشق