أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس ساجت الغزي - المفاهيم الاخلاقية في زمن الانزلاقية














المزيد.....

المفاهيم الاخلاقية في زمن الانزلاقية


عباس ساجت الغزي

الحوار المتمدن-العدد: 5268 - 2016 / 8 / 28 - 22:02
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


المفاهيم الاخلاقية في زمن الانزلاقية
العادات والتقاليد مقياس واضح وغير قابل للقراءة الخاطئة للعديد من المتغيرات الاخلاقية التي ترافق حياة الانسان في المجتمعات على ارض البسيطة.
ان كان ذاك الموروث او تلك العادات والتقاليد صحيحة او تحتاج الى بعض التهذيب فهي قواعد لابد من الوقوف عندها باتزان للانطلاق بحركة التقييم السلوكي الصحيح في زمان ومكان ما في حياة البشرية.
التطور السريع في حياة البشرية (زمن السرعة) جعل الكائن الاجتماعي يهمل كثير من جوانب الالتزام بالقيم والتقاليد الفطرية التي تجنبه الوقوع في الخطأ والانجرار وراء شهوات النفس البشرية التي تحاول السير بسرعة هائلة الى الهاوية حين تفقد جاذبية النفس اللوامة التي تحاسب على كل شاردة وواردة في حركات الانسان.
في زمن الانزلاقية يحاول المنزلقون جرف النفوس اللوامة التي لازالت تحتفظ ببعض الجاذبية والعقلانية في الترقب قبل الولوج الى عالم الهاوية المجهول, يساندهم في ذلك خفيف الظل (الشيطان) بتزيين تلك الاعمال التي تدغدغ المشاعر العاشقة للمعاصي وارتكاب الآثام بلذة التمرد والعصيان.
المنزلقون يعشقون تشويه الصور الجميلة وتزيف الحقائق, فيصدرون فتاوى واحكام تحاكي توجهاتهم السيئة, وتساهم في زيادة سرعة وعدد المنزلقين الى الهاوية بتزين الاعمال التي لا ترتقي ومفهوم الانسانية الحقيقية وطبيعة الخلق, بحلاوة لسان سرعان ما تتبين مرارة لعابه حين الانصات الى صوت النفس اللوامة.
انه الوسواس الخناس الذي يصور العزوف التام لارتكاب المعاصي والانجرار وراء الشهوات بـ (انفصام الشخصية) والخروج عن دائرة المألوف في زمن المنزلقين, ويطلق تسمية (الشاذ) على من يحاول ان يجنب النفس الوقوع بشراك الشيطان في ارتكاب المعاصي والركون الى اغواء زليخة العصر بمفاتن جمالها وما تملك من اغراءات اخرى.
مقاييس للمنزلقين ما انزل الله بها من سلطان, في اصدار الاحكام على اصحاب النفوس اللوامة, ممن لازال يتمسك ببعض القيم والمعايير الاخلاقية الصحيحة واتباع التقاليد التي ورثها من الاجداد اصحاب الغيرة والحمية والشهامة والقوة في كبح جماح النفس الشهوانية راعية صاحب اسرع منزلق خطير الى الهاوية.
ولا بد من ان يكون لنا باهل البيت عليهم السلام قدوة حسنة وان نتبع قول ابا الاحرار الامام الحسين (عليه السلام) "إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحرارا في دنياكم وارجعوا إلى أحسابكم فحاسبوها إن كنتم عربا كما تزعمون" في خطاب اقرب الى الوصول الى الصفات الانسانية من خلال الفطرة التي فطر الله الناس عليها, بعيداً عن الحقائق التي تلبس الحق بالبطال وتكلف النفس البشرية مزيداً من التفكير والتأمل الذي يؤثر سلباً في قرارات النفوس المنزلقة بسرعة الى الهاوية.
الرغبات والمغريات مصيدة وشراك النفس البشرية الحرة في تكوينها, وان تكون تلك الحرية مرهونة بارتكاب المعاصي لنشوة وقتية تكبل وتقيد النفس في مرحلة اخرى تعتبر الاطول والاهم في حياة بني البشر, فتلك خسارة كبيرة لنفس الهمها الله نفخة من رحمته التي وسعت كل شيء في العوالم.
عباس ساجت الغزي



#عباس_ساجت_الغزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اهوارنا .. آثارنا التاريخ ومستقبل الاجيال
- مستقبل الموظف العراقي
- أعظم الجهاد ..
- الذهب الاثيري
- داعش .. صنعَ في الغرب
- مسار البطولة والتضحية
- التبعية والفئوية
- واقع حال عراقي ..
- جبن شوي
- الاجتماع الاول للجان المكلفة لاستحداث شارع ثقافي على غرار ال ...
- اعطونا الطفولة .. وتمتعوا بحمالات الصدر
- العنف.. ظاهرة تستهوي الطالبات
- شقندحيات ح15 -ذكريات التغيير-
- اصوات المرجعية والهمة الصدرية
- حكومة عديلة الصحية
- الحبوبي .. بزاوية عين الطائر ( الحلقة الثانية)
- الحبوبي .. بزاوية عين الطائر
- دوامة الاحزاب منزلق خطير
- بلدية الناصرية تستغل غياب التشريعات البيئية لتلوث الهواء وال ...
- متن واسناد التاريخ ادوات تفنن في استعمالها المؤرخ حسن علي خل ...


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لورقة نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيعه
- تحذير أممي من -كارثة- في مدينة الأبيض.. ودعوة إلى وقف إطلاق ...
- بعد فوز تاريخي لمصر.. محمد صلاح يتوج بجائزة رجل المباراة
- 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة.. شعب تحت الركام يكتب بـ-الح ...
- السفير الروسي في لندن: موسكو لا تخطط لمهاجمة أوروبا والتصعيد ...
- الشرطة الأمريكية يكشف تفاصيل مشادة مدير منتخب مصر في الفندق ...
- تسجيل رسائل غامضة من -محطة راديو يوم القيامة- الروسية
- بوتين: تصريحات زيلينسكي المتفاخرة -تصب في مصلحة روسيا- وتكشف ...
- الخارجية الروسية تعلق على تحرير كونستانتينوفكا
- السلطات الانتخابية في البيرو تعلن فوز السياسية المحافظة كيكو ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس ساجت الغزي - المفاهيم الاخلاقية في زمن الانزلاقية