أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامح محمد - الشباب المقدس














المزيد.....

الشباب المقدس


سامح محمد

الحوار المتمدن-العدد: 5268 - 2016 / 8 / 28 - 02:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إنها تلك الجميلة ذات البشرة السمراء و الجسد النحيل ترتدى "البودى" الأسود و الجينز شديد الزرقة نعم لقد لمست يدها الناعمة بالسلام إنها #ماهينور_المصرى

لم يكن فى الحسبان أن أضحك و أبتسم ذلك اليوم فقد تعودت على الحزن و الأختناق بسبب ما يجنيه القدر على من علاقات دائمة ما تثبت لى أنه لا مفر من واقعنا الدميم و حياتنا الأسيرة لما فرض علينا من قواعد إجتماعية و دينية و سيايسة و حتى ثقافية، و ايضاً لا مفر من هؤلاء الأشخاص الذى لم يكونوا لنا فى الحسبان أن نقابلهم .

رأيتها اليوم بنظارتها و ضفيرتها الطويلة لم أكن أعلم أنها قصيرة القامة، نحيلة الجسد .. مررت بجوارها مروراً عابراً لا بالى فيه عادة من هم حولى إلا اننى لم أصدق ما وقعت عيناى عليها، أحقاً هى نور الثورة الشارد ؟! نعم إنها ماهينور المصرى .

بداخل بهو محكمة شمال القاهرة الإبتدائية بالعباسية كانت تقف بجوار إثنان من رفقائها تتحدث بكل جدية عن زميلهم الأسير، فتوقفت بعيداً عنها بقليل أتفحص ذلك الشبه .. أحقاً هى لماذا جائت كل هذه المسافة من الاسكندرية للقاهرة ؟! ما الدافع لذلك؟

لم يجاوبنى احد بالطبع على تساؤلاتى سوى إقترابى منها و أستاذانى لها و لرفقائها قائلاً "حضرتك ماهينور المصرى" فأجابت "أيوة أنا" فمدت يدى مسرعاً تجاهها بالسلام قائلاً "تشرفت يحضرتك" فأجابت مبتسمة و فى لكنة سريعة "شكراً يا فندم .. و انا أتشرفت بحضرتك" ، ثم عادت لحوارها مع أصدقائها بكل الثقة و الثبات التى كانت عليها قبل ان أقاطعها .. الأمر الذى دفعنى للإعجاب بها ليس فقط بالجسد الممشوق و البشرة السمراء التى تتمع بهما و غنما بثباتها الإنفعالى و ثقتها بنفسها بدون تكليف .

أبتعدت عن المكان و قررت أن اراقبها من بعيد و قلبى يخفق بشدة و قلقى يزداد و عقلى يسألنى ما الذى يدفعها هى و رفقائها الظاهر عليهم الثراء أن يخوضوا تلك المعارك مع أيدلوجيات و سلطات غاشمة لا حرية فيها ؟ هل حقاً يهتم هؤلاء الشباب بالناس أم أن هناك شىء فى نفس يعقوب؟

إن المجيب هنا كانت ثقة ماهينور فقد أبعدت تلك الأسئلى الخبيثة و التى لا يكون من رائها سوى الذم و الظن السىء بأن هؤلاء الشباب يطمعون فى الشهرة و المجد، فلا يمكن أن يتحمل الإنسان السجن و التشريد و الحرمان من مَن يحب حتى يكتسب لنفسه تلك المجاد الذائفة، فلا خلود فى تلك الدنيا و ما يبقى للإنسان فيها هى سيرته الحسنة و عمله الصالح و الذى يفيد غيره و نفسه امام ضميره و الله .

إن ذلك المجتمع كافر بكل معانى الإنسانية و الديمقراطية التى بها تتقدم الأمم و تنهض الشعوب، فلا يستحق أن يولد من بينهم هؤلاء الشباب الواعى و المثقف و المضحى من أجل غيره، فبنى إسرائيل قتلوا من كان الإنسان فى سلوكه و تعاونوا مع المحتل العاشم لقتل أغصان الزيتون لا يهمهم سوى أن ينعموا بهذه الحياه و يعيشوا الف عام أو يزيد حتى و غن كان الثمن المدفوع هو حريتهم و إرادتهم، فلا قيمة للحياه لإذا كنت إنساناً فاشلاً و فشلك يقتلك فى النهار الف مرة .

إن هؤلاء الشباب المقدس يستحقون حقاً التقديس و يستحق هذا الشعب ما فيه من عقاب، فيد الله لا تعمل إلا بتحقق الأسباب التى يأخذ بها البشر و يطبقونها فذلك هو مفهوم الإرادة الحرة .

إنى اعترف بضعفى و إستسلامى الذى به دمرت حياتى سواء فى عملى أو فى شخصى، فأنا لا أستحق أن أكون فى تلك المرتبة العليا فلست سوى فاشلاً ضعيفاً لا أقدر على التغير بل أرضى بما هو حال .

إنى ادعوك يا الله أن تساعدنى على إيجاد الطريق لا أرعب بأن أكون مقدساً مثلهم و لكن أرغب فقط أن أكون ذو تأثير جيد فى محيط عملى و حياتى الشخصية و أسرتى، إنها صلاتى لك و أنى اعلم أننى مخطىء و لكنى قد أكتفيت بما انزلته على من عقاب .

ربى اصلح حالى و حال شعبى و أعطى هؤلاء الشاب مكانتهم الحقيقية فى الحياه .



#سامح_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كارمينا بورانا
- وهم الآمال
- الحرية الكاذبة
- العلم و الايمان و السياسة
- بجانبى ناشط
- فتاه وسط الزحام
- صرخات مدوية
- الرضا و التمرد
- تحليل رواية 1919 لأحمد مراد
- سمك - لبن - تمر هندى
- أم الدنيا
- جمهورية نعم العظمى
- وجه العنصرية القذر
- لماذا الشوارع حواديت ؟
- مبارك شعب مصر - ادخلوا مصر إنشاء الله آمنين
- المبحث الثالث : صراع الحضارات
- المبحث الثانى : نظام الاسرة الابويه
- رمز المقاومة - ملالا يوسف رازاى
- أتوبيس نقل عام
- العداء مع الحضارة


المزيد.....




- ألمانيا وفرنسا تتوعدان موسكو بعقوبات أشد تعدان كييف بمزيد من ...
- هل تدخل فرنسا مرحلة المجهول بعد الثامن سبتمبر؟
- منظمة الصحة: أكثر من 400 ألف إصابة بالكوليرا هذا العام وارتف ...
- تمديد اليونيفيل خطوة حاسمة على حدود لبنان وإسرائيل
- الخبراء يحسمون الجدل: لا ضرر من غلي الماء أكثر من مرة
- خبير عسكري: أبو عبيدة وجّه رسائل عسكرية وردعية للاحتلال
- مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخرين في عمليتين للمقاومة بغزة
- تحالف الصحفيين الأفارقة يطالب إسرائيل بالإفراج الفوري عن معا ...
- عباس يؤكد أهمية حصر سلاح المخيمات بيد الجيش اللبناني
- حضور حزبي بارز.. البرلمان التركي يعقد جلسة طارئة بشأن غزة


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامح محمد - الشباب المقدس