أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامح محمد - العلم و الايمان و السياسة














المزيد.....

العلم و الايمان و السياسة


سامح محمد

الحوار المتمدن-العدد: 4665 - 2014 / 12 / 18 - 21:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ بضعة أيام قامت الأعلامية ريهام سعيد بعمل حلقة تتكلم عن الجن و علاقتهم بالإنسان فيما يسمى المس الشيطانى مما أثار ذلك حفيظة العيدين من طائفة الشباب و أنا منهم بإعتبار أن ذلك يعد سخرية من عصل المشاهد فى زمن يغلب عليه العلم و الفرضيات و التى سرعان ما تنتج عنها الكثير من التطبيقات و الأختراعات التى تجعل حياة البشرية أفضل و أقل عناء .

لا أنه و بالنظر إلى ذلك فإنه يترتب عليه تساؤلاً هاماً حول الغاية من تقديم هذا النوع من الإعلام هل التوعية و إن كنت أشك فى ذلك أم محاولة النظام الحاكم لإلهاء الناس أم أنه شوطاً جديداً من صراع العلم و الدين .

فالحالة السياسة متخبطة بصورة شديدة من حيث صراع النظام و الشعب المصرى مع نظام الأخوان الراحل (و الذى دفع ثمنه عدد لابأس به من شباب الثوار) و أيضاً القلق الذى تحول لتأكيد عند البعض من عودة نظام مبارك و رجاله، فقد كان قديماً اذا اراد الحزب الوطنى إلهائنا كان يستخدم لقمة العيش و كرة القدم و بعض برامج التوك شو التى لا تثير سوى الجدل و الثرثرة بين الناس، و بالتالى فإن القول أن برنامج مثل "صبايا الخير" لهو صورة من صور الإلهاء الشعبى من قبل النظام الحاكم لا يعد مزحة أو كلام مرسل بل هو قائم على أساس تجربة سابقة عاشها الشعب المصرى على مدار ثلاثين عاماً إبان فترة حكم الحزب الوطنى .

غير أن التمسك بذلك الرأى وحده لا يرقيه لتلك المرتبة العليا من تفسير أسباب إنشغال الجميع به، فنحن نعلم ان هناك صراعاً قائماً بين العلم و الدين يرى فيها أبناء العلم ان الدين أصبح لا قدرة له على فهم متغيرات الحياه و أنه لا دلالة منه على فهم تفسير خلق الكون و كيفية الإستفادة من فرضيات تفسر ذلك الخلق، الأمر الذى معه يثير حفيظة أبناء الدين و رجاله مما يجعلنا نشعر أننا امام صراع بين منهج ثابت و وسيلة متغيرة لا ربط بينهما فى حقيقة الأمر سوى إيمان الإنسان و أختياره بماذا يصدق!!

فيرى البعض بأن الغاية من ضخ برامج مثل هذه فى عقول المشاهدين هو ذيادة التجهيل و إحجام العقول على التفكير، فمن المعروف أن العقل الحر يحرر صاحبه و بالتالى فإن ذلك يعد مصدر قلق ليس فقط للنظام الحاكم و إنما للنظام الإجتماعى و الدينى فى البلاد .

فتحرر العقول فى أوربا منذ المجناكارتا مروراً بعصر النهضة نتج عنه الأن تغيب تام لدور المؤسسة الدينية و القائمين عليها بل و دور الدين فى حياة الفرد و أصبح للعلم دوراً أساسياً فى حياة الأفراد و المجتمع ككل، الأمر الذى يثير حفيظة المتدينين و القائمين على الدين لما لهم من تأثير على المجتمع بصفة عامة و أختيارات الفرد و غرادته بصفة خاصة .

و أنى لأذكر كلمات للدكتور مصطفى محمود "رحمه الله" بأنك تجد فى الشرق أحد أثنين، تجد من يرفض العلم إكتفاءاً بالدين و القرآن، و تجد من يرفض الدين إكتفاءاً و عبادة للعلم المادى و الوسائل المادية و كلاهما الأثنين سبباً من أسباب النكبة الحضارية فى المنطقة، و كلاهما لم يفهم المعنى الحقيقى للدين و العلم .

و بالتالى فإن العلم و الدين متكاملان ولكل منهما دوره و أن الخلط فى دور كل منهما لهو لبس و تغير للمعانى، الأمر الذى يجب على السياسى الحاكم إن أراد الدفاع و الحفاظ على نظامه أن يجعل التنوير أساسأ لحكمه فيحافظ على العقل من الجهل و التلاعب به و يحقق للدين دوره بإنقاذه من الطامعين بأسمه دون لعب دور المتحدث بأسم الله و تحقيق غاية الدين من بث مكارم الأخلاق فى نفوس أفراد المجتمع .



#سامح_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بجانبى ناشط
- فتاه وسط الزحام
- صرخات مدوية
- الرضا و التمرد
- تحليل رواية 1919 لأحمد مراد
- سمك - لبن - تمر هندى
- أم الدنيا
- جمهورية نعم العظمى
- وجه العنصرية القذر
- لماذا الشوارع حواديت ؟
- مبارك شعب مصر - ادخلوا مصر إنشاء الله آمنين
- المبحث الثالث : صراع الحضارات
- المبحث الثانى : نظام الاسرة الابويه
- رمز المقاومة - ملالا يوسف رازاى
- أتوبيس نقل عام
- العداء مع الحضارة
- التابوهات الثلاثة
- الكافرون بالحرية - المبحث الاول : حرية الاعتقاد الدينى
- الانسانية بين الوهم و الحقيقة
- الحقيقة المأساوية


المزيد.....




- -التحذيرات بشأن الذكاء الاصطناعي خدعة-.. لماذا أثار تصريح تر ...
- ترامب يحوّل مؤتمر الحزب الجمهوري إلى -مهرجان-
- غذاء منخفض السعرات قد يعزز الشعور بالشبع ويدعم الهضم
- إندونيسيا.. اكتشاف أقدم متعاط للمخدرات في العالم
- -زهرة الشيطان-.. نبات غريب في تايلاند يعيش من دون ضوء الشمس ...
- المحكمة العليا الأمريكية تعرقل خطة ترامب لتقييد التصويت بالب ...
- جوائز إيمي 2026.. ماثيو ريس وجين سمارت يتألقان في ليلة الأرق ...
- زفاف نجل ترمب بتمويل روسي وتساؤلات عن الدوافع
- -قواعدنا في الخليج تضررت والصواريخ تناقصت-.. تفاصيل أول حصر ...
- السعودية تسعى لاستئناف عمليات خط أنابيب -شرق غرب- خلال أيام ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامح محمد - العلم و الايمان و السياسة