أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامح محمد - وهم الآمال














المزيد.....

وهم الآمال


سامح محمد

الحوار المتمدن-العدد: 4783 - 2015 / 4 / 21 - 17:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا فائدة من ثورات تنقل الشعوب من الظلم إلى الظلام .. على شريعتى .


جميعنا حين كنا صغاراً كان لدى كل منا حلم و لعل أكثر تلك الأحلام هى تلك التى تتعلق بالمستقبل، فحين كنا نُسأل عما نريد ان نكونه حين نكبر كان كل منا يطير بمخيلته إلى فضاء الخيال ليرد بأنه يرغب فى أن يكون طبيباً - مهندساً - محامياً أو ضابط شرطة إعقاداً منا أنه يمثل الأمن و الأمان و العين الساهرة على الوطن فكم كنا نتمتع "بسزاجة" شديدة حين كنا نعتقد ذلك .
الأمر الذى أدى إلى خلق ما يسمى بالأهداف و هى الصورة التى يرغب أن نرى فيها أنفسنا بشكل يحقق الرضا لذاتنا و لمحيط مجتمعنا .

و لما كانت الأهداف تحتاج إلى وازع نفسى يدفعنا إلى التصديق بأننا سوف نتمكن يوماً ما إلى تحقيقها فإن الأمال هى تلك الوازع النفسى الذى يوهمنا بأمكانية تحقيقها، فالجدير بالذكر بأنه إذا صدق المرء واقعه لإنه حتماً سينكر ذلك الوهم و يبدأ فى التعايش معه حينها سيتعين عليه معرفة أن الهدف الحقيقى هو إما الرضا بالواقع و محاولة الإستفادة منه على القدر المستطاع و تحقيق إحتياجات الذات من خلاله، أو أنه سوف يتمرد على ذلك الواقع لغيره أو على الأقل لينئى بفكرته و أهدافه عن المستنقع الذى وجد وفيه .

و عليه و بالنظر لوقعنا المصرى - و بأختصار شديد - نجد أن مجرد السؤال عن الهدف لهو فى حد ذاته جريمة فى حق من وقع عليه السؤال لأن السائل يكون ٌد أرتكب جريمة الكذب المقنع المغلف بحماقة المسئول عليه و هو ما نطلق عليه نحن القانونيين "النصب" فكيف لشخص يعلم جيداً انه لا مجال لتحقيق حلم او هدف وسط جو يملؤه الفساد الأجتماعى و الخلاقى و وسط مجتمع يصنف على انه فى حاجة لرعاية خاصة كذوى الأحتياجات .. أن يقوم ببناء حلم داخل مخيلة طفل، إن الأمر ليصنف أنه جريمة فى حق عقول الأطفال لا يقل عن ما نسمعه من إنتهاكات جسدية فى حقهم .

حيث أنه فى تلك الحالة يقوم الطفل بمنح نفسه أمل زائف قائماً على الأعتقاد بأن ما يمتلكه من وسائل سواء فى التعليم أو الحياه العامة المجردة ستكون عادلة فى منحه الحق فيما يطالب به و يسعى لتحقيقه .

عزيزى القارىء لا أرغب فى إحباطك و أنما أرغب فى إيقاظك، فأنا أدعوك لتكون نفسك و نفسك فقط، فإن أجبرت على الدفاع عن الغير فأجعل ذلك فيه مصلحة لك فذلك الغير يفكر كذلك فهو السبب الرئيسى فى خلق أوهامك و التى أصبحت حطب لنيران عذابك، تلك النيران التى تغذى لديك عقدة ذنب التقصير و أنك أهنت نفسك بتقصيرك تجاها بالرغم من انه لو أزلت الغشاوة على مخيلتك و احكمت مداخل عقلك من سمع و بصر لوجد انك أفضل ممن حولك جميعاً فيكفى أنك حلمت و جاهدت لتحقيق حلمك.
و إن لأفضل الأهداف هى هدفك فى التغير فيمن حولك و تشكيل أفكارهم كأنك مهدياً منتظر وظيفته هى إعادة هيكلة المجتمع و إعادة تشكيله من جديد .. و لكن هل إعادة البناء الأجتماع تستلزم الهدم أولاً أم أنه يمكنك الأستكمال على ما هو موجود ؟



#سامح_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرية الكاذبة
- العلم و الايمان و السياسة
- بجانبى ناشط
- فتاه وسط الزحام
- صرخات مدوية
- الرضا و التمرد
- تحليل رواية 1919 لأحمد مراد
- سمك - لبن - تمر هندى
- أم الدنيا
- جمهورية نعم العظمى
- وجه العنصرية القذر
- لماذا الشوارع حواديت ؟
- مبارك شعب مصر - ادخلوا مصر إنشاء الله آمنين
- المبحث الثالث : صراع الحضارات
- المبحث الثانى : نظام الاسرة الابويه
- رمز المقاومة - ملالا يوسف رازاى
- أتوبيس نقل عام
- العداء مع الحضارة
- التابوهات الثلاثة
- الكافرون بالحرية - المبحث الاول : حرية الاعتقاد الدينى


المزيد.....




- -اشتباه في تعاطي جرعة زائدة-.. الشرطة تحقق في وفاة بريسلي غر ...
- مع تصعيد الحوثيين.. روبيو: أمريكا ستفي بـ-التزاماتها- تجاه ا ...
- حرب ديانا تشتعل ومورغان يتهم سبنسر بـ-التزوير- ويهدّده بالمح ...
- الجامعة العربية تشيد بنجاح سوريا في التعامل مع التحديات وتعل ...
- هل تتدخل تركيا وباكستان لحماية السعودية أمام هجمات الحوثيين؟ ...
- مؤسسات إعلامية أمريكية كبرى تقاطع التغطية المشتركة لترامب
- أقدم معهد بحري عسكري في روسيا
- سوريا.. بروتوكول طوارئ في مطار المزة بعد كشف أدلة على جرائم ...
- -ميتا- تستعد لأكبر حدث لها هذا العام
- زيلينسكي يصل نيويورك بلباس غريب لايتوافق مع المناسبة.. فما ح ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامح محمد - وهم الآمال