أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد الحنفي - المنظمات الجماهيرية و انتهازية البورجوازية الصغرى ........3














المزيد.....

المنظمات الجماهيرية و انتهازية البورجوازية الصغرى ........3


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 1404 - 2005 / 12 / 19 - 10:00
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


3) فما هي السبل التي تعتمدها البورجوازية الصغرى الانتهازية لتحريف عمل المنظمات الجماهيرية ؟

إن تحريف عمل المنظمات الجماهيرية صار موضة بورجوازية صغرى، و أن هذه الموضة صارت متبعة من قبل معظم القيادات الجماهيرية، و أن تلك القيادات صارت تتباهى بما تحققه من تطلعات عن طريق تحريف المسار الصحيح للعمل الجماهيري. و هناك ممارسات خاصة صارت تستلهمها البورجوازية الصغرى عن طريق تحريف العمل الجماهيري، من اجل تحقيق تطلعاتها الطبقية عندما تتمكن من تحقيق السيطرة على المنظمات الجماهيرية. و من هذه الممارسات نجد :

ا ـ إنتاج الممارسة البيروقراطية التي تمكن القيادة الجماهيرية من التحكم في الحركة الجماهيرية، و في الإطارات التي تقود تلك الحركة، و تجعلها قادرة على توجيه العمل الجماهيري، لخدمة المصالح الطبقية للبورجوازية الصغرى، المبقرطة للإطارات الجماهيرية، مما يجعلها تتموقع إلى جانب الطبقة الحاكمة، و سائر الطبقات المستفيدة من الاستغلال المادي، و المعنوي، للجماهير الشعبية الكادحة.

ب ـ العمل على جعل المنظمات الجماهيرية تابعة لحزب معين، حتى يستطيع ذلك الحزب توجيه عملها لتحقيق أهداف محددة، و مرسومة في برامج ذلك الحزب، على جميع المستويات الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، حتى يتغلغل، و بواسطة المنظمات الجماهيرية، في صفوف الجماهير الشعبية الكادحة، التي تصير مؤيدة لذلك الحزب في مختلف المحطات الانتخابية، مما يجعله يتمكن من الحصول على مقاعد أساسية في المؤسسات المنتخبة، التي تمكنه من الوصول إلى تحمل المسؤوليات الحكومية في نفس الوقت، ليستغل كل ذلك في تحقيق التطلعات الطبقية للقيادات المتحكمة في التنظميات الجماهيرية، لتصير تلك المنظمات، و بهذا الخضوع لتوجيه الحزب، و التبعية لحزب معين، مجرد وسيلة لتحقيق التطلعات الطبقية.

ج- جعل التنظيمات الجماهيرية مجرد منظمات حزبية، حتى تساهم بشكل كبير، و بطريقة مباشرة، في تنفيذ القرارات الحزبية، مما يؤدي إلى قيام المنظمات الجماهيرية الحزبية بإشعاع حزبي واسع في صفوف الجماهير الشعبية التي تستدرج للتصويت على الحزبيين، الذين من بينهم القيادات الجماهيرية، التي تنتمي إلى حزب معين، حتى يصلوا إلى المجالس الجماعية، و إلى البرلمان، و من خلالهما إلى تحمل المسؤوليات الحكومية، التي تسرع بتحقيق التطلعات الطبقية، و التموقع إلى جانب الطبقة الحاكمة، و سائر المستفيدين من الاستغلال الطبقي الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و السياسي.

د- العمل على استغلال المنظمات الجماهيرية من قبل القيادات، من أجل الإعداد و الاستعداد لتأسيس حزب معين، سواء تعلق الأمر باستقطاب العناصر التي تساهم في ذلك، أو تعلق بإعداد التصور الإيديولوجي، و التنظيمي، أو تعلق بإعداد برامج سياسية، أو بلورة مواقف سياسية، حتى تتمكن تلك القيادات من تأسيس حزب يمكن أن يعتمد في مخاطبة الطبقة الحاكمة، و استغلاله للوصول إلى المؤسسات المنتخبة، التي تعتبر مجالا للتسريع بتحقيق التطلعات الطبقية.

و الغاية من التحريف الحزبي بأشكاله المختلفة التي استعرضناها تتمثل في جعل الجماهير تطابق بين العمل الجماهيري، و العمل الحزبي، لتصير بذلك مبادئ العمل الجماهيري: الديمقراطية، و التقدمية، و الجماهيرية، و الاستقلالية، في خبر كان.



#محمد_الحنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المنظمات الجماهيرية و انتهازية البورجوازية الصغرى ........2
- المنظمات الجماهيرية و انتهازية البورجوازية الصغرى ........1
- الصراع ضد انتهازية البورجوازية الصغرى ........2
- الصراع ضد انتهازية البورجوازية الصغرى ........1
- حول تأسيس الحزب الأمازيغي و ما جاوره :هل يتجه المجتمع المغرب ...
- حول تأسيس الحزب الأمازيغي و ما جاوره :هل يتجه المجتمع المغرب ...
- حول تأسيس الحزب الأمازيغي و ما جاوره :هل يتجه المجتمع المغرب ...
- حول تأسيس الحزب الأمازيغي و ما جاوره :هل يتجه المجتمع المغرب ...
- كيف يرد المثقفون الدين ؟.....6
- كيف يرد المثقفون الدين ؟.....5
- كيف يرد المثقفون الدين ؟.....4
- كيف يرد المثقفون الدين ؟.....3
- كيف يرد المثقفون الدين ؟.....2
- كيف يرد المثقفون الدين ؟.....1
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟.... ...
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟.... ...
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟.... ...
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟.... ...
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟.... ...
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟.... ...


المزيد.....




- On the Menu: How the Middle Powers Sacrificed Gaza to Save T ...
- Zionist Israel:  The Scourge of Our Times
- The Actual Gavin Newsom Is Much Worse Than You Think
- How to Defeat MAGA Tyranny, Chapters 3 & 4: Social Strikes v ...
- A Response To Greg Grandin’s Chomsky-Epstein Article
- عمال “ألومنيوم إنتر كايرو” بلا أجور وتأمينات
- انقذوا “محمود الرفا” المضرب عن الطعام منذ 29 يناير
- الحرية لمعاذ الشرقاوي.. 1000 يوم خلف القضبان
- أفريقيا جنوب الصحراء: عقود من النضال للإفلات من “فخ الصندوق” ...
- عبد الناصر صالح: الشعر حين يتحوّل إلى ممارسة وعي


المزيد.....

- هل الصين دولة امبريالية؟ / علي هانسن
- كراسات شيوعية (الصراع الطبقي والدورة الاقتصادية) [Manual no: ... / عبدالرؤوف بطيخ
- موضوعات اللجنة المركزية المقدمة الى الموتمر 22 للحزب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الرأسمالية والاستبداد في فنزويلا مادورو / غابرييل هيتلاند
- فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم ... / مايكل جون-هوبكنز
- نظريّة و ممارسة التخطيط الماوي : دفاعا عن إشتراكيّة فعّالة و ... / شادي الشماوي
- روزا لوكسمبورغ: حول الحرية والديمقراطية الطبقية / إلين آغرسكوف
- بين قيم اليسار ومنهجية الرأسمالية، مقترحات لتجديد وتوحيد الي ... / رزكار عقراوي
- الاشتراكية بين الأمس واليوم: مشروع حضاري لإعادة إنتاج الإنسا ... / رياض الشرايطي
- التبادل مظهر إقتصادي يربط الإنتاج بالإستهلاك – الفصل التاسع ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد الحنفي - المنظمات الجماهيرية و انتهازية البورجوازية الصغرى ........3