أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - محاربة الإرهاب واستئصال جذور العنف والكراهية!














المزيد.....

محاربة الإرهاب واستئصال جذور العنف والكراهية!


فهد المضحكي

الحوار المتمدن-العدد: 5234 - 2016 / 7 / 25 - 00:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


محاربة الإرهاب واستئصال جذور العنف والكراهية!


رغم تصاعد الاهتمام بمكافحة الارهاب على صعيد المجتمع الدولي فان الارهاب الذي ضرب مدينة نيس الفرنسية الاسبوع الماضي يمثل في نظر بعض المحللين السياسيين اسوأ الكوابيس التي يمكن ان يتوقعها مسؤولو الأمن في أوروبا.
وفي تعليق على هذا العمل الاجرامي ثمة من يرى انه رغم التعاون الأمني المتزايد بين اجهزة الاستخبارات الاوروبية بعد هجمات بلجيكا في مارس 2016 فإن منع هذه النوعية من العمليات الإرهابية امر صعب جداً، في حين ترى روسيا وعلى لسان مسؤول العلاقات الخارجية الكس بوشكوف ان الاستنتاج الاكثر أهمية الذي يجب الخروج به مما يحدث الآن في العالم يتلخص في ضرورة التحول من أقوال الشجب والاستنكار إلى الافعال المحددة المشتركة على المستوى العالمي.
وفي مقابل ذلك يقول أحد الباحثين في الشؤون الاوروبية ان التنظيمات الارهابية مثل داعش تحاول قلب الطاولة على الدول الاوروبية بينما تتكثف الضربات الموجعة على التنظيم في العراق وسوريا.
في اطار مكافحة الإرهاب وما يصاحبه من مخططات امنية وعمليات عسكرية في ظل بيئة اقليمية ودولية شهدت تحالفات تقودها الولايات المتحدة واخرى روسيا فانه من المؤكد ان الموضوعية تقتضي الاعتراف بان الارهاب لم يأتِ من فراغ، وان استفحال هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد البشرية لا تعود فقط إلى التيارات الجهادية السلفية المتطرفة التي تبحث عن منهاج الحكم في الاسلام خارج منطق العقل وحركة التاريخ، وهو كما يراه البعض من الباحثين يفتح الباب على تعصبات مختلفة للدين والمذهب والطائفة والعرق والايديولوجيا، إلى درجة تجعل التعايش صعباً، وهو ما تجسده ثقافة الكراهية لدى الاسلام السياسي، خصوصاً التيار الجهادي، بل تعود ايضاً إلى مراجع التراث الديني، وفي مقدمتها كتابات ابن تيمية ومؤلفات ابن القيم خاصة ما يتعلق بالجهاد والعقيدة، وافكار سيد قطب ومحمد قطب وابو الأعلى المودودي، ولاسيما فيما يتعلق بمفاهيم الجاهلية والحاكمية والعصبة المؤمنة.
وهو ما يؤمن به الافغان العرب الذين ساهموا في الحرب السوفيتية في افغانستان بدعم امريكي وايراني ودول اقليمية بحجة التصدي للشيوعية، وترجع ايضاً إلى المصالح الامريكية وسياسة الكيل بمكيالين التي تتبعها في الشرق الأوسط، ولا يمكن فصل ما يجري من ارهاب عن الدور الإيراني وهو يراهن على احتلال دول المنطقة وعن الأهداف الاسرائيلية ودول الغرب!
وحين نتساءل لماذا تتفاقم ظاهرة الإرهاب؟ يعني نتساءل عن جوهر الخطاب الديني الداعي للعنف والإرهاب، وعن تلك الجهات العربية وغير العربية التي لاتزال تحتضن وتمول الإرهاب، وعن معاييرها المزدوجة التي تتبعها وعن فتاوى تجيز التكفير والقتل والدهس والسحق وعن مناهج تعليمية تثير شكوكًا كثيرة وكذلك لوجود فجوة واسعة بسبب الكراهية وازدراء الآخر!
صحيح ان ظاهرة الارهاب مستمرة منذ قرون ولكنها للاسباب الآنفة الذكر وغيرها لها علاقة بفشل الدولة الوطنية في التنمية والتغيير الديمقراطي الذي يلبي الاحتياجات وفق مبدأ المساواة والعدالة وحكم القانون تحولت إلى ظاهرة تدميرية!!
في ظل المناخ السياسي المحكوم بالمحاصصات الطائفية وانعدام الثقة في الآخر وفرض وصاية مرشد الجماعة والخليفة وولي الفقيه، والدعوة إلى عدم التعايش مع الديمقراطية تبرز الحاجة إلى وقفة جادة حول سؤال طرحه الكاتب د. شملان العيس في مقال له نشر في جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 15-7-2016 بعنوان «جذور التعصب والإرهاب» وهو كيف استطاعت قوى الاسلام السياسي تطويع المساجد ودور العبادة في بعض بلداننا الخليجية، رغم حقيقة ان الحكومات هي المسؤولة الرئيسية عن قطاع المساجد ودور العبادة؟
الجواب في نظره: «ان الحقيقة المرة تكمن في ثقة حكوماتنا برجال الدين والوعاظ وائمة المساجد، متصورين ان هؤلاء الائمة يحملون فكراً ونهجاً وسطياً للإسلام!
بينما واقع الحال غير ذلك، فقد اكتشفنا ان هناك من ائمة المساجد ومن المواطنين من ينتمي إلى احزاب وحركات اسلامية مؤدلجة مسيسة، حيث استطاع هؤلاء المشايخ جرَّ الشباب وتجنيدهم لبرامجهم السياسية!
ويستطرد العيس قائلاً: ففي الكويت مثلاً اوقفت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سبعة ائمة لمخالفتهم ميثاق المنابر!
والسؤال الآخر هو هل تستطيع الدول العربية والآسيوية الخروج من المأزق الذي تعيش فيه دون ممارسة نقد ذات، وحل الخلافات الدينية والمذهبية من خلال الحوار وتحكيم العقل والأخذ بمبدأ التسامح لحقن الدماء وايقاف الحروب العبثية؟
وهنا علينا ان نعي ان فكرة التسامح امر مكتسب وهي تأتي عن طريق التعليم والثقافة والتخلي عن الولاء القبلي والطائفي واحلال الولاء للوطن بدلاً عنهما.
ورغم أهمية مواجهة الإرهاب امنياً وعسكرياً فان المعركة تتوقف على استئصال جذور العنف والتعصب والكراهية وكل الممارسات السياسية التي تدفع إلى ذلك، ولا يمكن محاربة الإرهاب وإزالة اسبابه من دون اعادة النظر في الخطاب الديني وتحرير برامج التعليم من الاقصاء والكراهية، وفصل الدين عن السياسة وترسيخ النظام الديمقراطي.



#فهد_المضحكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاربة الإرهاب واستئصال جذور العنف والكراهية!
- أحداث فبراير - مارس 2011 وتفاقم أزمة اليسار في البحرين
- الإمارات.. وتنوع مصادر الدخل
- قضايا بيئية!
- العلاقة بين التحول الديمقراطي والاستقرار السياسي!
- السياسة ولعبة المصالح!
- الرقابة البرلمانية مرة أخرى!
- أضرار خلط الدين بالسياسة!
- الإسلام السياسي الإيراني!
- سياسة واشنطن في أمريكا اللاتينية!
- الفساد يشبه -السوس-!
- في ذكرى الانتصار على النازية والفاشية
- إبداع حسن جناحي
- تحديات التنمية البشرية!
- سيداو والضجة المفتعلة!
- الثقافة والحرية
- الإصلاح الإداري والرقابة والمحاسبة!
- طرابيشي يترجل
- العالم العربي والإصلاح السياسي!
- شيء من التاريخ الصهيوني وانتخابات الرئاسة الأمريكية!


المزيد.....




- اعتماد خريطة العالم الجديدة.. دولة واحدة صوتت بالرفض و6 امتن ...
- شاهد.. سبعينية مسلحة تطلق النار داخل مركز شرطة قبل مقتلها في ...
- إعلام إيراني: انفجارات قبالة جزيرة خرج وهجوم على ناقلة نفط
- هل يسعى ترامب إلى خسارة انتخابات التجديد النصفي؟ - مقال في ا ...
- بوتين يمنح عمدة موسكو لقب بطل العمل في روسيا
- الجيش الإسرائيلي يعلن مهاجمة عناصر وبنى تحتية لحزب الله في ج ...
- أكثر من ألف إصابة محلية بفيروس غرب النيل في أوروبا
- الجيش الإسرائيلي يتوغل مجددا في الجنوب السوري تحت غطاء من ال ...
- قبل زيارة ويتكوف وكوشنر.. تحذير أمريكي من عقبات أمام التسوية ...
- على وقع أزمات المنطقة.. اجتماع مرتقب لوزراء الخارجية العرب ف ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - محاربة الإرهاب واستئصال جذور العنف والكراهية!