أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - شكراً أيّها البحر














المزيد.....

شكراً أيّها البحر


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5232 - 2016 / 7 / 23 - 02:55
المحور: الادب والفن
    


شعر: أديب كمال الدين


فتحَ لي البحرُ، ذاتَ حياة، محفظتَه السِّرّيّة
فرأيتُ السُّفنَ الغرقى،
والسُّفنَ الهلكى،
والسُّفنَ التي أكلَ الدهرُ عليها وشرب،
والسُّفنَ التي لم يزلْ يتقاذفها الموج
وهي تحملُ عظامَ اللاجئين ودموعهم وصرخاتهم.
*
لم أكنْ سعيداً أبداً
برؤيةِ هذه المحفظة السِّرّيّة
فقد أبكتني طويلاً حتّى ورمتْ عيناي.
*
كفكفتُ دموعي وهمستُ لقلبي:
أنا لا أحبُّ أسرارَ البحر
وسُفنَه الغرقى والهلكى
والملآنةَ بعظامِ الموتى.
أنا أحبُّ مباهجَ البحرِ على الساحل.
*
لكنّني اكتشفتُ أو كُشِفَ لي ذاتَ نهار
أنّ مباهج البحرِ على الساحل
هي محض هراء:
النساء وأشكالهنّ العجيبة،
النساء ورقصاتهنّ الغريبة،
النساء وأكاذيبهنّ التي لا تنتهي عندَ ساحل.
*
هكذا سقطت المباهجُ والأسرار
في ضربةِ حظٍّ واحدة.
هكذا أصبحَ البحرُ جميلاً
من دونِ أسرارٍ وسُفنٍ غرقى،
من دونِ نساء ورقصاتٍ وأكاذيب.
*
نعم
أصبحَ البحرُ وحيداً
أزرقَ كقلبي الوحيد.
*
كفكفتُ دموعي وهمستُ لقلبي:
شكراً أيّها البحر
لأنّكَ تشبهني تماماً.
******************
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسرح سِحْريّ
- المطر يُغرقُ سريري الموحش
- باب المنفى
- أين الذئب؟ أعني أين الليل؟
- تسونامي
- شمعتي
- كنتُ سعيداً حدّ اللعنة
- محمد علي كلاي
- أُغْرِقُ ذاكرتي في الماء
- بئر الفراق
- هدايا الشِّعْر
- حياتي حياتي!
- رقصة الدرويش
- يا حرفي
- حينَ أحببتُكِ فقدتُ نصفَ ذاكرتي
- أيّ خطأ هذا؟
- الشبح المُتلصِّص
- السؤال الأعظم
- قصيدة عن الشاعر القتيل
- بحثاً عن مقْبضِ الباب


المزيد.....




- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...
- فنان مصري شهير يصاب بالتسمم أثناء تواجده في لبنان
- الخارجية الأمريكية مولت بودكاست باللغة الروسية للترويج لمجتم ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - شكراً أيّها البحر