أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - المطر يُغرقُ سريري الموحش














المزيد.....

المطر يُغرقُ سريري الموحش


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5226 - 2016 / 7 / 17 - 04:13
المحور: الادب والفن
    


شعر: أديب كمال الدين



قالَ لي: الحياةُ قصيرةٌ فلا تقلقْ.
إنّها تشبهُ جلسةَ عابرِ سبيلٍ تحتَ ظلِّ شجرة.
قلتُ له : أرجوكَ دلّني على هذه الشجرة.
*
البارحة، أعني اليوم، أعني غداً
التقيتُ صدفةً بحرفي في الطريق
ورأيتهُ يحملُ أكثرَ مِن نقطةٍ مُحطَّمَة.
*
في غرفةٍ تشبهُ الكهف
جلستُ وكتبتُ تحتَ ضوءِ شمعةٍ كبيرة
أربعين كتاباً في العشقِ والموتِ والجنون.
كنتُ سعيداً لأنّني كنتُ أعلّقُ فوقَ رأسي
صورةً نادرةً لكلكامش وأنكيدو
يضحكان منّي ومِن كتبي:
كتب العشقِ والموتِ والجنون.
*
أفضلُ قصائدي كانتْ عن المطر
لأنَّ المطرَ كانَ يبلّلُ شُباكَ غرفتي،
وأحياناً يدخلُ منه ليبلّلَ فراشي المُوحش
بكثيرٍ من الحياة.
*
الحُبُّ مرآةُ المطر
فالمطرُ يحبُّ الجميع:
الملوك والشعراء والعصافير والكلاب.
*
كلّما رأيتُ وردةً جميلةً شهيّةً تفتّحتْ للتوّ
تذكرتُ كيفَ غرقتُ في النهر،
غرقتُ حدّ أنْ أصبحتُ حرفاً دونَ ذاكرة.
*
في مدينةٍ القططِ والفئرانِ والكلاب،
قرأتْ عليَّ نقطتي قصيدةً عن الغزال،
قرأتها حتّى دمعتْ عيناي.
*
على شاطئ الفرات
يتناوبُ القتَلَةُ على دورِ الجلّادِ ودورِ الضحيّة.
ولم يكن الفراتُ يأبه كثيراً لما يحصل
لأنَّ مجرى الدمِ فيه
كانَ يسيرُ إلى جانبِ مجرى الماء
منذ الأزل.
*
ملّلتُ من مشاهدةِ قصصِ الحُبِّ البائسة
على شاشةِ السينما
وصرتُ أفضّلُ مشاهدةَ قصصِ الضائعين في الصحراء،
معَ أنَّ الصحراء كانتْ في قلبي بحجمِ الجحيم.
*
أينَ هو المطر؟
ولماذا اكتفى بإغراقِ فِراشي المُوحشِ هذه الليلة
مع أنَّ الاتفاق معه كانَ صريحاً:
أنْ يغرقني حدّ أنْ أنسى كلَّ شيء عدا النسيان؟


******************
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- باب المنفى
- أين الذئب؟ أعني أين الليل؟
- تسونامي
- شمعتي
- كنتُ سعيداً حدّ اللعنة
- محمد علي كلاي
- أُغْرِقُ ذاكرتي في الماء
- بئر الفراق
- هدايا الشِّعْر
- حياتي حياتي!
- رقصة الدرويش
- يا حرفي
- حينَ أحببتُكِ فقدتُ نصفَ ذاكرتي
- أيّ خطأ هذا؟
- الشبح المُتلصِّص
- السؤال الأعظم
- قصيدة عن الشاعر القتيل
- بحثاً عن مقْبضِ الباب
- كنت وَهْماً فأصبحت حرفاً
- تلك هي روحي


المزيد.....




- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟
- بمناسبة المولد النبوي الشريف.. الفنان طارق فؤاد في ضيافة صوت ...
- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - المطر يُغرقُ سريري الموحش