أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسن محاجنة - الملاذ الأخير لفتاة مضايا














المزيد.....

الملاذ الأخير لفتاة مضايا


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 5228 - 2016 / 7 / 19 - 20:23
المحور: الادب والفن
    


الملاذ الأخير ..لفتاة مضايا
يا ملك الموت ..
هيّا اقبض روحي،
لكي آكل في
الجنة ..!!
هكذا كتبت فتاة "مضايا"، التي قضت على الطوى ليال طوال، ونهارات أطول ..
أتخيلها تبحث في كل مكان عن شيء تلوكه ، ولو كان غير صالح للأكل ، حتى تُسكت آلام المعدة والروح... أتخيلها وأخيها ينبشون الركام ، يدورون بين البيوت المهدمة ،علّ حظهم العاثر يبتسم لهم ولو لمرة ، ويحصلون على لقمة ..!!
أتخيلها وقد أُنهكت قواها ، واُستُنفذت أخر ذرة من طاقاتها ..مستلقيةً على ظهرها وخيالات لطيفة تُداعبُ وعيها المفقود ..خيالات عن موائد عامرة باللذائذ، موائد عامرة بالخبز ، بأطباق أُمها الشهية اللذيذة ..
أتخيلها تلتهم دون توقف .. وتحتسي العصائر ..
اتخيلها تتلوى وجعاً من تخمة بعد أن تلوت ألماً متضورة جوعا ..
اتخيلها تمد يدها نحو أمها ،محملة بقطعة شواء.
ونحو ابيها بملعقة أرز ..
ولشريكها، أخيها، في رحلات العذاب بالبحث عن لقمة، تمد يدها بمنقوشة زعتر ..
وأتخيلها ... وأتخيلها ..
تُودع الحياة ببسمة ..فهي ذاهبة إلى هناك ..
واثقةً بأن عهد الجوع قد ولّى إلى غير رجعة ..
تنتظر حول المائدة العامرة أفراد أسرتها .. لكي يشاركوها مائدتها ..
الحُلم بالجنة ، هو عزاء الفقراء والمحرومين ..
سواءً أكانت الجنة سماوية أو أرضية ،ستبقى حلما يراود الجياع والمسحوقين تحت وطأة أبشع أشكال الإستغلال ..
لم أستطع صبراً ،فقرأتُ لزوجتي مقطعا من وصية فتاة مضايا .. فانسابت دموعها مدرارا..
وصيتها عزاء لذاتها ، وبصقة في وجوه الجميع ..
وخصوصاً أولئك الذين يسفكون الدماء ،ببنادقهم ،أموالهم وتحريضهم ..
تفو على شواربهم ..



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سَمُّور وحَمُّور ..
- كلمات في العيد ..دعوة للفرح
- الصدمة ..
- الامارات الفلسطينية المتحدة .
- التَزَمُّت ..
- الديخوتوميون-dichotomy
- السجدات الضائعة ..
- صُنعَ في السعودية
- الشيخ والسّكير..
- حزيران، رمضان والاستاذ افنان..!!
- توقف الذاكرة ..
- الجيل الثالث يقرأ.. في تل السمك .
- حقوق اللاجئين : مساهمة في الحوار مع الاستاذ عبدالله أبو شرخ.
- مفاهيم -عديدة- للثورة ..!!
- مبروك لكتاب وقراء الحوار المتمدن.
- بين العِظة والعَظَّة ..
- تداعي الذكريات ..!!
- دولة قومية ،إثنية وأرثوذكسية ..
- الدونكيشوتية في -محاربة- الأديان ..
- ذكرى الهولوكوست ..


المزيد.....




- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...
- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسن محاجنة - الملاذ الأخير لفتاة مضايا