أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسن محاجنة - السجدات الضائعة ..














المزيد.....

السجدات الضائعة ..


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 5201 - 2016 / 6 / 22 - 21:26
المحور: الادب والفن
    


السجدات الضائعة ..
جَرت ألعادة أن يُقام "بيت الأجر"* عن روح المتوفى في قاعة أحد المساجد، ولمدة ثلاثة أيام متواصلة ، يُكرّس مساء اليوم الثالث لقراءة "الختمة" *عن روح الميت .
يتجمهر عددٌ كبير من الأهل والجيران ،في تلك الأمسية وبعد أن يستمعوا لدرس ديني من أحد رجال الدين الحاضرين، يقوم أهل "ألأجر" بتوزيع أجزاء القرآن على الحضور، لقراءة جزء عن روح المغفور له أو لها.
وعادةً ما يعتذر بعض الحاضرين عن القراءة، لأنه ليس "على وضوء" أو لم يُجدد وضوءه بعد.. مما يُضطر بعض الحاضرين من قراءة أكثر من جزء.. يقوم بعدها، أحدهم بقراءة دعاء ختم القرآن .. يليه توزيع الحلوى (وهذه عادة جديدة)، أو مسبحة أم الثلاث والثلاثين حبة ، وحديثاً المسبحة الإلكترونية المصنوعة في الصين ..!!
وفي الزمن الماضي والذي ليس بعيداً جداً ، كان المُعَّزون يقدمون وقد حملوا معهم بعض علب السجائر، أو القهوة، كمشاركة منهم في التكفل بمصروفات "بيت الأجر" ، ورأفة بأهل الميت ، الذين يُشغلهم مصابهم عن تقديم الضيافة التي اقتصرت على فنجان قهوة مُرة وسيجارة ..
لكن مع التطور الذي حصل على عاداتنا الإجتماعية ، فقد توقف الناس عن إحضار شيء ما بأيديهم ، وتحولت مسؤولية "الضيافة" الى افراد العائلة الثاكل.. واصبحت التضييفات مجالا لإظهار الكرم العربي ، فمنهم من يوزع الحلويات الشرقية الفاخرة وتحديدا بعد قراءة "الختمة" ..
وفي أحد بيوت الأجر، قرر أفراد العائلة الثاكل ، أن تُقرأ الختمة بعد صلاة العصر، إيذانا بإغلاقه وعدم الاستمرار حتى ما بعد صلاة العشاء ،كما جرت العادة ..
لقد كان قرارا خاطئا، فأغلبية الاقارب والاصدقاء والجيران ،هم من العمال المياومين ، ولا يعودون من عملهم إلّا قبيل المغرب بقليل .. لذا كان الحضور في ساعات ما بعد صلاة العصر قليلا ، بحيث لم يكن بإستطاعة أحد الإعتذار عن قراءة الجزء الذي ناوله إياه أحد أفراد الأسرة ..
بين الفينة والأُخرى ، كان أحدهم يضع الجزء من يده ، ويدخل الى غرفة جانبية ليسجد سجدة ويعود لمواصلة القراءة ..
بعد الإنتهاء من القراءة بما في ذلك ،دعاء ختم القرآن ، تساءل الشيخ حمدان : لم اُلاحظ سوى خمسة من الحضور ، قاموا وسجدوا ، علماً بأن عدد السجدات في القرآن هي خمسة عشر سجدة ..!!
-أنا سجدتُ مرتين ..قال أحدهم
-وأنا سجدتُ مرة ... قال آخر
وبعد جمع عدد السجدات التي سجدها الحضور كانت تسع سجدات .. فأين اختفت السجدات الست الباقيات ؟
تململ الحضور في مقاعدهم وتمتموا بكلمات مبهمة .. لم يُفهم منها شيء..
أدنى أحدهم فمه من أُذن الجالس الى جانبه وهمس قائلا: لقد مررتُ على موضع سجدتين ، لكنني ظننتُ بأن لا أحد سيلاحظ عدم السجود ..

*بيت الأجر هو سُرادق العزاء
* الختمة هي قراءة أجزاء القرآن الثلاثين .



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صُنعَ في السعودية
- الشيخ والسّكير..
- حزيران، رمضان والاستاذ افنان..!!
- توقف الذاكرة ..
- الجيل الثالث يقرأ.. في تل السمك .
- حقوق اللاجئين : مساهمة في الحوار مع الاستاذ عبدالله أبو شرخ.
- مفاهيم -عديدة- للثورة ..!!
- مبروك لكتاب وقراء الحوار المتمدن.
- بين العِظة والعَظَّة ..
- تداعي الذكريات ..!!
- دولة قومية ،إثنية وأرثوذكسية ..
- الدونكيشوتية في -محاربة- الأديان ..
- ذكرى الهولوكوست ..
- لا أراكم الله مكروها بعزيز ..
- ضيقٌ في الصدر .
- طبقتان عاملتان ..؟!
- ثقافة الثأر..
- أيها الموت، تباً لك ..!!
- شتائم نمطية ..
- غاندي الاسرائيلي ..


المزيد.....




- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...
- مدن الدوائر الموبوءة بالأدعية 
- الدوحة 35.. معرض كتاب يكبر في زمن ينكمش فيه القراء
- مهرجان كان: حضور محترم للأفلام العربية وتكريم للممثل المصري ...
- 7 دقائق كلفت 102 مليون دولار.. تقرير فرنسي يندد بالإهمال الأ ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسن محاجنة - السجدات الضائعة ..