أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسعد عبدالله عبدعلي - قصة قصيرة...... الشهوة والنجاح














المزيد.....

قصة قصيرة...... الشهوة والنجاح


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 5188 - 2016 / 6 / 9 - 20:55
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة...... الشهوة والنجاح

بقلم اسعد عبد الله عبد علي

جمانة شابة في العشرين، جميلة جدا, فشعرها الأسود وعينيها الناعستين, وبشرتها السمراء, مما جعل كل من يراها يفتتن بجمالها الأخاذ، فليس لها مثيلا في بغداد, دخلت للجامعة بعد صعوبات كبيرة, حيث استعان أهلها بمدرسين خصوصيين, بسبب ضعفها العلمي.
كان يسعدها سعي الكثيرون للفوز بمجرد ابتسامة من شفتيها، أو حتى مجرد رد السلام, جملها جعلها أنانية حد النخاع.
مع قرب نهاية الموسم الدراسي الأول لها, واجهتها مشكلة في درس التخصص، بسبب ضعف مستواها العلمي, فهي كسولة بامتياز, وقد ترسب أن لم تفعل شيئا، وكان أستاذ المادة رجل عجوز، من النوع الملتزم دينيا،الذي يهتم بدرسه جدا، فلا يقبل الرشوة أو أي مساومات.
قررت جمانة أن تحل مشكلتها بنفس أسلوب زميلتها جنان, حيث حدثتها كيف أنها نجحت في مادتين مقابل بضع قبلات ساخنة, وسمعت بعض الحكايات بنفس دراما صديقتها جنان, لذا وجدت جمانة انه من صميم التعقل, استغلال الجمال لصالح الفتاة.
اتجهت نحو غرفة الأستاذ وقلبها يدق بسرعة, فكرت أن تتراجع, لكن حاصرتها فكرة الرسوب وتوبيخ أهلها لها, وعاد شريط كلام زميلاتها جنان, ففكرت أنها مجرد قبلات وبعدها نهاية كابوس الرسوب.
دقت باب غرفة الأستاذ بتردد، ولما لم يأتي الرد تنهدت بسعادة واستدارت كي تغادر, فإذا بالباب يفتح ويظهر لها عجوز سمين طويل, وقد بهرته جمانة بما تلبس, حيث القميص الضيق الذي اظهر من مفاتنها أكثر مما يخفي, وتنورة قصيرة تظهر سحرها الخاص، فقال:
- نعم, ماذا تريدين؟
استجمعت قواها, وصممت على تنفيذ فكرتها, فدخلت للغرفة وأغلقت الباب, ثم قالت بغنج:
- أستاذ، أرجوك ساعدني، لا أريد الرسوب, وأنا طوع أمرك، لك كل ما تحب وترغب.
تلعثم الأستاذ وهو يشاهد كتلة من نار، جسد شامخ يطلبه، سكت ينظر لما يرى من تفاصيل مثيرة, لا يشاهدها إلا في الأفلام، تناسى القيم والمبادئ, امسك يدها واقترب منها, متنازلا بسرعة عن تاريخه، ليتذوق من تلك التفاحة التي أتته بالمجان، واستسلمت جمانة للأستاذ, مع شعورها بالتقزز والاشمئزاز من نفسها.
انتهت دقائق الثورة، وانطفأت نار الشهوة, ما بين ندم الأستاذ عن تفريطه بقيمه, وضياع جمانة النفسي, فأحست لأول مرة برخص نفسها.
امسك الأستاذ بقلمه, وكتب أمام اسم جمانه, ناجحة بامتياز.



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اثيل النجيفي يغازل تنظيم داعش
- الأهداف الخمسة للمنافقين المحليين, من حرب الفلوجة
- نحن نشعر بالسعادة
- بعد سنوات من الإرهاب والجريمة, هل يستفيق رجال الفلوجة؟
- -القدس العربي- ومساعي خبيثة لدعم داعش
- فلسفة سائق أجرة
- هل ستكون الفلوجة مدينة للسلام ؟
- قصة قصيرة... ( الباص )
- الفتيات, ما بين رغبة التدخين وموقف المجتمع
- مات العدل
- شارع المتنبي يتكلم سياسة
- دون كيخوته يظهر من جديد
- قناة الشرقية وإثارة الفتنة بين فصائل الحشد الشعبي
- من مزايدات صدام إلى مزايدات 2016
- العمال في العراق, واستمرار ضياع الحقوق
- الدولة العراقية تحارب الفقراء
- النجف تحت تهديد تنظيم داعش
- سعادة المدير العام, الساقط سابقا
- منهج الأمام علي في الإصلاح
- ما بين سياسة الأمام علي, وسياسة الكتل الحالية


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسعد عبدالله عبدعلي - قصة قصيرة...... الشهوة والنجاح