أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - سيرَة أُخرى 34














المزيد.....

سيرَة أُخرى 34


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 5184 - 2016 / 6 / 5 - 09:48
المحور: الادب والفن
    


1
في مطار ستوكهولم الدولي، لم يكن ثمة سوى مغاربة في الطابور أمام شبابيك خطوطهم الجوية الملكية. وهذه عادة في رمضان، أن يعود المغتربون المغاربة إلى بلدهم لقضاء الشهر مع أهاليهم. إلا أن المغاربة قلائل في السويد. فقبل بضعة أعوام، عندما سافرت للمغرب عن طريق اسبانيا عشية رمضان، شهدتُ تدفقَ آلاف من مواطنيهم المقيمين في تلك البلاد، وأيضاً القادمين من فرنسا وهولندا وإيطاليا. رحلة السفينة من " طريفة " الإسبانية إلى " طنجة " المغربية، استغرقت حوالي نصف ساعة. غير أننا علينا كان الانتظار أكثر من ساعة في الميناء، بسبب كثرة حقائب المغتربين الخاضعة للتفتيش من قبل الجمارك المغربية.

2
قلة السويديين، الذين كانوا في ذلك الطابور بالمطار ( ثلاثة أو أربعة مسافرين )، يمكن فهمها بما أنّ شهر رمضان على الأبواب. أما العراقيون، فلم أرَ أحداً منهم في الطابور. وفي العادة، فإنّ نصف الطائرة المتّجهة للمغرب يجب أن تكون من أفراد جنسهم الخشن. علّقت على ذلك بصوت عال، قائلاً لقرينتي " يمكن لأنه في الشهر الفضيل تصبح المغرب كئيبة بالنسبة لجماعة يا حسيييين؟ ". ما أن التفتّ ثانية إلى الخلف، إلا وأحدهم ينظر إليّ بشكل موارب. بدا من الإنزعاج على ملامحه، أنه سمع كلامي. كان شاباً مهندماً، معطّراً، ولم يكن ينقصه سوى عمامة لكي يصبح شبيهاً لآية الله الصغرى عمار الحكيم.

3
الموتورسيكل ( الدراجة النارية )، كان في فترة طفولتي قد أصبحَ هوساً عند كثيرين من الشباب. حتى أنّ أحد جيراننا، من آل كركوتلي، مات انتحاراً لرفض أهله شراء موتور له. أتذكّر مرافقتي لأصدقاء من عمري آنذاك، عندما كانوا يريدون استئجارَ دورة على الموتور في منطقة " المزرعة " بجنوب الحيّ. أخطار الموتور، مثلما هوَ معروف، تعادل متعة ركوبه. فصديق عُمر والدي، حسين خسرف، توفي بحادث موتور وكان في ريعان شبابه. ثم لحقه ابن عم لنا، وكان ما يزال يخدم عسكريته. ولكن منع الدراجات النارية في المدن السورية، جدَّ في بداية الثمانينات بسبب سهولة استخدامها من قبل المسلحين المعارضين للنظام.

4
مراكش المغربية، هيَ أكثر مدينة في العالم تستخدم الدراجات النارية. إنها أفضل وأرخص وسيلة نقل، خصوصاً للموظفين والمستخدمين ذكوراً وإناثاً. بل إنك لتجد أمام المدارس الثانوية، وحتى الإعدادية، عشرات الموتورات مصطفّة في مكانٍ منذور لوقوفها. هكذا مواقف، منتشرة في المدينة أضعاف ما يماثلها للسيارات ويتقاضى من يراقبها مبلغاً زهيداً من كل سائق ( 5 دراهم ). الحكومة، شددت على سوّاق الموتورات مؤخراً قرارَ لبس خوذة الرأس. غير أنّ القرار، في المقابل، لا يشمل من يركب مع السائق كبيراً كان أو صغيراً. من ناحيتي، فإنني غالباً ما أستخدم التكسي نهاراً، ثمّ أعود مع ابن حماي ليلاً على دراجته النارية. وبما أنّ جوّ مراكش ربيعيّ في معظم أيام السنة، فإنّ ركوبي للموتور هوَ متعةٌ رائعة ولا شك. إلا في مرةٍ وحيدة قبل عدة سنوات، حينما غامرتُ بركوب الموتور خلف قرينتي.



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احتضار الرواية
- فاتن حمامة والزمن الجميل
- أقوال غير مأثورة 6
- سيرَة أُخرى 33
- الهلفوت والأهبل
- سيرَة أُخرى 32
- بسمة مسمومة
- الغموض والوضوح
- عَرَبة العُمْر
- اتفاقية سايكس بيكو وشعوب المشرق
- أحلى من الشرف مفيش !
- سيرَة أُخرى 31
- سيرَة أُخرى 30
- أقوال غير مأثورة 5
- دعها تحترق !
- الحمار والدب
- الأبله؛ الرواية العظيمة كفيلم تافه
- سيرَة أُخرى 29
- الأُمثولات الثلاث
- سيرَة أُخرى 28


المزيد.....




- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - سيرَة أُخرى 34