أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - احتضار الرواية














المزيد.....

احتضار الرواية


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 5182 - 2016 / 6 / 3 - 14:30
المحور: الادب والفن
    



في الأدب، لا وجود للإختصاص بالمعنى المطلق. إلا أنّ كون الشعر " ديوانَ العرب "، قد جعلَ من الشاعر الكلاسيكي نموذجاً آخر، مختلفاً. فرأينا كتبَ النقد التقليدية، والتي حصلنا على مقتطفات منها في أيام الدراسة، وهيَ تقسمُ الشعرَ إلى وظائف محددة؛ كالمديح والهجاء والرثاء والحماسة والغزل الخ. فكان من النادر، والحالة هذه، أن نقرأ عن شاعر من تلك الأزمان قد كتبَ نثراً خارجَ مجالات التاريخ والتراجم والجغرافية والفلك. على ذلك، يصحّ القول بأن حكايات ألف ليلة وليلة ( وأيضاً كليلة ودمنة والأغاني والملاحم الشعبية ) عجزت عن إيجاد تربة مبكرة لأدب قصصي وروائي في اللغة العربية.
من ناحية أخرى، نلاحظ أن القصيدة الكلاسيكية العربية كانت تتماهى عند العديد من الشعراء بالحكاية ـ كما في قصائد أبي نواس وعمر بن أبي ربيعة على سبيل المثال. بل إنّ الأمرَ استمرّ إلى العصر الحديث، طالما أنّ المدرسة التقليدية بقيت مهيمنة على فضاء الأدب، حتى أنّ الكثير من قصائد الشعراء المجددين كانت كذلك من هذا القبيل. دخول المسرح في حياة الطبقات الراقية والمتوسطة منذ نهاية القرن التاسع عشر، وخصوصاً في مصر، جذبَ الأدباءَ لكي يخوضوا هذه التجربة الجديدة. ومما له مغزاه، ولا شك، أن يكون مؤسسَ المسرح الشعري هوَ أحمد شوقي، الملقّب ب " أمير الشعراء ".
منذ منتصف القرن العشرين، ومع اشتداد تأثير السينما ( ولاحقاً التلفزيون ) في المجتمع، بدأ دور المسرح بالتراجع لصالح الرواية والفن القصصي عموماً. هذا الأمر، جدّ أولاً في الغرب بطبيعة الحال. إنّ كاتباً كبيراً، بحجم الفرنسي جان جينيه، أعربَ عن ندمه ذات مرة لأنه " أضاع الوقتَ " بكتابة المسرحيات. وإذا كان شعراء حداثيون، مثل صلاح عبد الصبور ويوسف الخال، قد كتبوا مسرحيات شعرية في أوج ازدهار هذا النوع من الأدب، فإنّ آخرين من أندادهم اتجهوا في مرحلة تالية إلى كتابة الرواية. على أننا يجب أن نفرّق بين شعراء أصيلين، ثابروا على كتابة الرواية وأبدعوا فيها، وبين أولئك الأدعياء ممن رغبوا فقط في إضافة صفة " روائي " إلى أسمائهم الحُسنى.
وها نحن ذا في بداية الألفية الجديدة، والنت أضحى ضيفاً دائماً في كل بيت تقريباً. مما ترتب عليه، كتحصيل حاصل، أن يصبح الوضع الأدبي أكثر اشكاليّة. إنّ تدفق هذا الكم الهائل من المعلومات على جهاز كمبيوتر المرء، سواء أكانت ثقافية أو عامة، جعلَ من مجال تلقي المواد الأدبية، والروائية بشكل خاص، أقلّ ولا ريب. من جهتهم، فإنّ أصحاب دور النشر الكبيرة حاولوا حلّ هذه الأزمة بوساطة الإعلان عن مهرجانات الجوائز الأدبية وتوقيع الكتب وغير ذلك من الأساليب الدعائية. إلا أنّ أزمة الكتاب المطبوع، ولكونها بنيوية، لم ينفع معالجتها بهكذا إجراءات من البهرجة الكاذبة. وبرأيي البسيط، فطالما إننا شهدنا إحتضارَ الشعر والمسرح في العقود الفائتة، فليسَ ما نراه اليومَ سوى مقدمات مصيرٍ مشابهٍ للرواية أيضاً.



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فاتن حمامة والزمن الجميل
- أقوال غير مأثورة 6
- سيرَة أُخرى 33
- الهلفوت والأهبل
- سيرَة أُخرى 32
- بسمة مسمومة
- الغموض والوضوح
- عَرَبة العُمْر
- اتفاقية سايكس بيكو وشعوب المشرق
- أحلى من الشرف مفيش !
- سيرَة أُخرى 31
- سيرَة أُخرى 30
- أقوال غير مأثورة 5
- دعها تحترق !
- الحمار والدب
- الأبله؛ الرواية العظيمة كفيلم تافه
- سيرَة أُخرى 29
- الأُمثولات الثلاث
- سيرَة أُخرى 28
- سيرَة أُخرى 27


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - احتضار الرواية