أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - الشريعة .. وقَضم الأظافِر














المزيد.....

الشريعة .. وقَضم الأظافِر


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 5168 - 2016 / 5 / 20 - 13:14
المحور: كتابات ساخرة
    


" في دردشة بين إمرأتَين .. قالتْ الأولى : أن زَوجي يمتلك عادةً سيئة ، إذ يقوم بقضم أظافره بأسنانه ، كُلّما غفلتُ عنهُ . قالتْ الثانية : زَوجي كذلك ، كانَ يقوم بنفس الشئ ، وحاولتُ كثيراً أن أثنيهِ ، دون جدوى .. ولكن قبلَ فترة ، توصلتُ إلى حَلٍ سحري ، وطّبَقْته ، فتركَ على أثرهِ ، هذهِ العادة القبيحة ، بصورةٍ نهائية . سألتْها صاحبتها بِلهفة : ما هو ذاك الحَل أرجوكِ ؟ أجابتْ : لقد قَلَعتُ جميع أسنانه ، فلم يَعُد بإمكانه قضم أظافره ! " .
................
حكوماتنا المتعاقِبة ، تمتلك أيضاً ، عاداتٍ سيئة ، من قبيل إطلاق الوعود تلو الوعود ، ثم التهرُب من تنفيذها . حكومات بغداد ، جميعها ، بعد 2004 ولحد اليوم ، وعدتْ بالحَد من الفساد ( فتفشي الفساد ، هو من الأسباب المهمة لظهور الإرهاب ، وهو أيضاً من مُسببات تدهور الوضع الأمني ، ويُؤدي كذلك إلى سوء الخدمات ) . إذا الفساد الذي يُمارسهُ الحُكام والطبقة السياسية المتنفذة ، هو أساس المشاكل التي نُعاني منها .
حكومات أقليم كردستان المتعاقبة ، أيضاً ، ومنذ 1992 ، وبصورةٍ تصاعدية ، تمتلك عاداتْ سيئة ، مثل إطلاق الوعود تلو الوعود ، ثم التهرُب من تنفيذها ، بمُختلف الحجج والذرائع الواهية .
إذن حكومات بغداد وأربيل ، طالما كذبتْ وطالما خدعت الناس ، ونهبتْ الأموال العامة وتصرفتْ بها على هواها ، وجعلَتْ من المصالح الحزبية والشخصية ، المعيار المُعتَمَد في الحُكم .
.................
إلتقتْ أربيلية مع بغدادية .. فقالتْ الأربيلية : أن زوجي يمتلك عادةً خبيثة ، إذ انهُ يسرق وينهب ويستولي على محتويات المنزل ويتصرف بها بحيث أصبحنا على شفير الهاوية وأطفالي يُعانونَ من الفُقر . ردّتْ البغدادية : حالي مثل حالك يا أختي ، فزوجي أيضاً ، مُنشغلٌ بسرقة ونهب كُل شئ ، بحيث باتَ منزلنا خرابةً بائسة ... حاولتُ كثيراً أن أوقفهُ عند حّدهِ ، دون جدوى . رُبما سأضطرُ أخيراً [ إذا تسَنى لي ] أن اُطّبِقَ الشريعة الإسلامية بِحقهِ ، فأقطَع يدهُ ! .
................
لو نجحتْ الزوجة البغدادية ، في تنفيذ خطتها ، فكَمْ من مقطوعي الأيدي سنرى ؟ تصّوروا أن " أيهم السامرائي " مثلاُ ، يُريد ان يُنظِف مؤخرته ، فكيف سيفعل وذراعاه مقطوعتان ؟ أو " حازم الشعلان " يرغب في حَك أنفه ، فلا يستطيع .. أو " عبد الفلاح السوداني " يُريد أن يُوّقِع شيكاً لأحد معاونيه .. أو " بهاء الأعرجي " يتملق الصدر ، فلا يقدر على التصفيق لهُ ! .
هذه مُجّرَد نماذج قليلة ... فإذا تَسّنى للزوجة البغدادية تطبيق ذاك البند من الشريعة ، فأن طبقةً كاملة سوف تغدو بدون أكُفٍ ولا وأيادي .
الأربيلية قالتْ بحسرة : المُشكلة أننا هنا ( شكلياً ) نظامنا ليسَ إسلامياً ، وبالتالي لا نستطيع تطبيق الشريعة ! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مُلاحظات أولية حول إتفاقية كوران / الإتحاد
- - شعبان تحت الصِفر -
- جّبار أبو العَرَق
- بُندقية جدّي
- مرآة السُلطة
- مُلاحظات حول إقتحام البرلمان
- - وطنٌ مُهّدَدٌ وشعبٌ بليد -
- الجميعُ أعداء - القَبَج -
- الصَمت .. والصامتون
- مُحاصَصة .. ومُكّونات
- مُراهَنات
- على فِراش الموت
- ملايين .. وعتبات مُقّدَسة
- يحيى علوان .. وكأس العالَم
- نَصائِح للسيدة ( هَدِية يوسف )
- شُكراً للحكومة
- أقليم روج ئافا الفيدرالي
- مُجّرَد حديث
- شَلِع قَلِع
- طَي صَفحة الأخطاء السابقة


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - الشريعة .. وقَضم الأظافِر