أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - لست سوى ظل














المزيد.....

لست سوى ظل


سلام إبراهيم
روائي

(Salam Ibrahim)


الحوار المتمدن-العدد: 5164 - 2016 / 5 / 16 - 23:18
المحور: الادب والفن
    


لست سوى ظل
من لي.. من لي.. من يسعفني من نفسي.. منكِ!.
أصطلي بيّم الجحيم.. المحبة.. يمٌ لا بعدهُ ولا قبله يمٌ.
فكيف بيّ؟ كيف يا أمكنة "السونيتا" الراحلة بيّ إلى مناحي Bach القديمة في عمق هذي الليلة.
كيف بيّ وأنا أتضور شوقاً لأشباح نساء ذاكرتي الغابرات.. البعيدات اللواتي لم يكنَّ سوى التكوين الفريد لمخيلة طفولتي وصباي!.
هذا اليَمّ العذب، الرحب، المعذب.. أين الخلاص منه؟!.
كيف بيّ وأنا أكاد أضم الأمكنة.. النسوة.. التواريخ.. الأحبة المندثرين المحيطين بي في سماء الموسيقى.
ما زالوا لصقي.. وأنا أكاد أذوب في وجد وجه جميل يمر بيّ خطفاً في محطة، في نفق، في حافلةٍ، في ساحة، في بارٍ، في حديقة في لحظة سادرة من عمري
كيف بيّ.. كيف؟!.
أصطلي بيم المحبة.. بجحيم هذا التوق، الرغبة الفريدة في الحياة.. أنفردُ بهذي المعاني وأسكر!.
كيف أصف لك حالي؟!.
لكن هل طلب أحد وصف حالي؟!.
لا أدري!.
أوّدُ أن أصفه، لكنني حائر كيف لي الوصف وأنا لبهُ.. كيف لي.. وهل خرجتُ لحظةً من حالي كي يتسنى لي وصفه!.
كيف؟
أتذكر أصواتنا ونحن نتبادل القول مثل كواكب تدور في أفلاكها راغبة ببعضٍ، لكن ثمة مدارات مفروضة.. تعني الكينونة.. ذاك الاستقرار اللعين الكاذب المفروض الأبدي مثل قدرٍ.. أتذكر مرة سألتني عن حقيقة حالي؟!.
وأنا حقاً لا أدري ما هو حالي؟!..
ما ماهيته؟
هل أنا عاشقٌ، مجنونٌ، غريب، أليف، كاتبٌ، أبٌ، و إلا كائنٌ لا يصلح لكل هذي الشؤون، ذاك ما لا أدريه رغم أنني أكاد أعبر الرابعة والأربعين من عمري
ذاك ما لا أدريه.. ما أدريه (وداعَةْ كعبة طيزك المقدس!.)
أدري شيء واحد فقط:
أنا في أتون محبة مضطربة مثل جهنم بكِ بها.. بكنّ.. بكل النسوة.. بكل الوجوه.. بكل الأقمار.. بكل الشجر.. بكل الدنيا.. بكل نسمة عابرة.. بكل أقمار الليالي!.
أين لك أن تفهمي؟!.
لكن ثمة من يفهمني ثمة، صديق عفته في الجحيم، عاشرني فيه، يفهم ما أقول.. يعرف حالي وقاله بقصيدة أهداها لي:
(تكبر بالمسافة البينك.. وبين المحبة
الغربة والأحلام
ظلك بالمدينة يدور يفتر)*
أنا لستُ سوى ظلٍ يدور في الأمكنة، في الأحلام، في فضاءات الروح والقلب والأماني، أنا بك ظل لا يعرف النسيان..
سأظل ألوح قربك وقربهنّ. أتظاهر وأتخفى مثل ظل!.
* من قصيدة لعلي الشباني منشورة في ديوانه الأول "أيام الشمس"



#سلام_إبراهيم (هاشتاغ)       Salam_Ibrahim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوقت والجسد
- في الوسط الأدبي العراقي -4- نزعة إبادة الآخر
- بمناسبة عيد العمال 1 أيار 2016 شبيه فهد
- في الوسط الأدبي العراقي -3- الكلام والحط من شأن الأخر
- في الوسط الأدبي العراقي -2- ماذا لو بيده سلطة؟!.
- حفيد علي بن أبي طالب
- في الوسط الأدبي العراقي عن الصراحة والرأي الآخر -1-
- حارس الموتى من روايات قائمة البوكر القصيرة 2016
- إلإنسان هش
- نوميديا من روايات القائمة القصيرة بوكر 2016
- عن موت خضير ميري
- يكون موجودا لا أخنه لكن حينما يسافر
- نقاد العراق الجدد -1-
- لوعة وفراش بارد
- في وداع الروائي -جمال الغيطاني-
- شهوة الرجل
- الشخصية الروائية والواقع
- الجنس في الرواية
- أصدقائي الكتاب 4- القاص والروائي إبراهيم أحمد
- أصدقائي الأدباء 3- الروائي والشاعر حميد العقابي


المزيد.....




- ورق تواليت -كريستالي-.. فنانة باكستانية تنثر البريق في كل مك ...
- -سأجد غيركم-.. الملياردير الفرنسي المحافظ يهدد كتاب دار النش ...
- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - لست سوى ظل