أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - نوميديا من روايات القائمة القصيرة بوكر 2016














المزيد.....

نوميديا من روايات القائمة القصيرة بوكر 2016


سلام إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 5105 - 2016 / 3 / 16 - 13:00
المحور: الادب والفن
    


من روايات القائمة القصيرة للبوكر
-نوميديا- للمغربي طارق بكاري
الرواية تتناول شخصية لقيط يعثر عليه في قرية من قرى الجنوب المغربي الأمازيغي، فتتبناه عائلة ، ويرّكب الروائي عدة أحداث فجائعية تصيب سكان القرية، والعائلة تنسب لوجوده -اللعنة-، فيتبناه -حسين- رجل أخر ويأخذه صبيا إلى المدينة. يغير أسمه من -أوداد- إلى -مراد- وينشأ هناك في عائلة لديها ثلاث بنات ويعاني مشقة وتعذيب جسدي من أمه بالتبني. لكن سنعلم أنه يبزغ ويعمل في السياسة يسارياً ويعتقل أيام الجامعة وله علاقة بالأدب والكتابة، ويصبح ثريا، إذ تبتدأ الرواية بعودته معلولا بصحبة فرنسية تدعى -جوليا- ليشري فندقا سياحيا في قرية النشأة -أغرم-، لكن الرواية لم تخبرنا كيف أصبح ثرياً من تحت الصفر (وهذا خلل بنيوي).
من خلال السرد يتركز أهتمام الشخصية بقضيتين جوهرتين:
1- الشعور بالنقص كونه لقطيا
2- الجنس والمرأة وفحولة مراد محور إهتمامه ويكرس الكاتب لها صفحات طويلة ومكررة من السرد.
- يركب الروائي سردة بتقنيات مختلفة، فيستخدم الكتابة كذريعة للسرد من وجهات نظر أخرى، مثلا يجعل من -جوليا- روائية فرنسية متخفية كرست وقتها لكتابة رواية عن -مراد- وأشترت ملفه من طبيبه النفسي فيكتشف ذلك ولا يصارحها، ونعلم هي فعلت ذلك متعمدة منتظرة ردة فعله دون جدوى. وهنا خلل بنيوي أخر في الرواية (لم يبرر أو يسوق الروائي سبباً مقنعا وقويا يجعل من -جوليا- الفرنسية تخون زوجها وتأتي إلى قرية في المغرب وتشتري الملف من الطبيب النفسي وتفعل ما تفعل، ثم تحب الضحية وتعشقه، وتمارس معه الجنس بلذة، وما دام السبب الجوهري غير مقنع بدت الأفعال والعلاقة فاقدة مبررها وملصوقة لصقا الكاتب يحاول أن يشتغل على تيمة -العلاقة بين الشرق والغرب-
- ينتقي ويركز الروائي على تاريخ علاقاته الجنسية، فمراد رغم مرضه وعلته الجسدية لكنه فحل شرقي لايضاهى، فهو يجعل خولة حبيبته تحمل منه (هو يتركها حامل ويغيب، النص أيضا لم يوضح لماذا غاب وأين ذهب،في خلل بنيوي أخر يضعف من شدة إقناع القارئ بأحداث النص) فتنتحر خوفا من الفضيحة تاركا مذكراتها مسجلة على أشرطة يستخدمها الروائي في بعض مقاطع النص لكسر رتابة السرد وتكرار الحالة والمواضيع.
بالإضافة إلى أنه يجعله يلتقي بزميلة جامعية قديمة شاركته النضال اليساري -نضال- ويعاودا في علاقة جنسية ملتهبة إذ يجعلها الرواي تزوره إلى فندقه بقرية -أغرم- وتحكي له كيف باعت نفسها كزوجة ثانية لرجل ثري متزوج تكرهه وكأنها تمارس البغاء معه. ورغم مرضه والرعاف الذي يصيبه كل مشهد في الرواية نجده يضاجع نضال بجنون وبنفس اليوم يضاجع -جوليا - بجنون ويفكر في امرأة صنعها من مخيلته كبديل رمزي ضعيف -نوميديا- إذ أن هذا الرمز غير متساوق ولا محصلة ولا منبثق من حاجة داخلية لمسار الأحداث والنص. بل وجد به مخرجا من ورطة السرد والأحداث كي يقتل فيه -مراد- في النهاية حاما بامرأة المستحيلة.
يذكر الكاتب في مقطع في الصفحات الأخيرة كاشفا عن أن الرواية تبحث أو تحاول في العلاقة بين الشرق والغرب، بذات -جوليا- الباحثة عن فحولة الشرقي، والشرقي الباحث عن المرأة الغربية المتحررة التي تزيده جوعا جنسيا على جوعه (وهذه الثيمة وطبيعة الشخصية هي تقليد وبناء يتطابق مع رواية الطيب صالح -موسم الهجرة إلى الشمال-).
وكي يعطي للنص بعدٍ معاصر يجعل -مراد- مهدداً من التيارات الإسلامية المتشددة التي أفقدته صديقا قريبا جدا إليه -مصطفى- في تفجير إنتحاري.
ولولا هذا لما كان للنص علاقة بالأحداث المعاصرة. وحتى هذا التهديد سنكتشفه مفبركا قامت به -جوليا- الفرنسية لدراسة ردود فعل -مراد-.
رغم سلاسة اللغة إلا أن الرواية في نصفها الثاني تصبح ثقيلة القراءة، فيها تكرار في الأحداث والموضوع والمواقف والمشاهد والمناجاة والتداعيات، كما تتكرر الجمل الجاهزة، وأستخدام غير دقيق لأفعال اللغة العربية لا من ناحية لغوية ولا من ناحية دلالية والأمثلة كثيرة.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,226,783,237
- عن موت خضير ميري
- يكون موجودا لا أخنه لكن حينما يسافر
- نقاد العراق الجدد -1-
- لوعة وفراش بارد
- في وداع الروائي -جمال الغيطاني-
- شهوة الرجل
- الشخصية الروائية والواقع
- الجنس في الرواية
- أصدقائي الكتاب 4- القاص والروائي إبراهيم أحمد
- أصدقائي الأدباء 3- الروائي والشاعر حميد العقابي
- ليس هنالك مبرر لقتل الإنسان بالمطلق
- يومي الدنمركي -3- عناق حصان في البرية
- يومي الدنمركي2 مقتدى الصدر في الدنمرك
- أصدقائي الكتاب 2- الروائي جنان جاسم حلاوي
- نماذج زمن سلطة الطوائف الثقافية في عراق الخراب
- يومي الدنمركي
- ضياع
- عن 14 تموز 1958
- رسالة الناقد والباحث د.عبدالله إبراهيم -
- من أدب الرسائل الورقية -من رسائل الشاعر الراحل علي الشباني -


المزيد.....




- -الوطن والحياة- أغنية لفنانين معارضين تغضب النظام الحاكم في ...
- دعوات للتحقيق مع إعلامية كويتية اتهمت فنانة بنقل عدوى كورونا ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الجمعة
- بعد اتهامها فنانة بنقل العدوى...دعوات للتحقيق مع مي العيدان ...
- ورشة تفكير تصوغ -الأفق العملي- للهيئة الأكاديمية العليا للتر ...
- ليدي غاغا تعرض نصف مليون دولار مكافأة للمساعدة في استعادة كل ...
- ديو غنائي بالأمازيغية والحسانية بعنوان -وني يا سمرا- يجمع اس ...
- الكشف عن آخر تطورات الحالة الصحية للفنان يوسف شعبان
- المسلسل الكوميدي الشهير -فريرز- يعود للشاشة بعد غياب 17 عاما ...
- رئيس الحكومة: إنجاح حملة التلقيح إنجاز يحق لجميع المغاربة ال ...


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - نوميديا من روايات القائمة القصيرة بوكر 2016