أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - ارتكاب المحاصصة مع سبق الاصرار والترصد














المزيد.....

ارتكاب المحاصصة مع سبق الاصرار والترصد


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 5162 - 2016 / 5 / 14 - 09:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بوقاحة بالغة, تعلن الاحزاب والتحالفات الحاكمة اصرارها على التمسك بنهج المحاصصة الطائفي - العرقي المرفوض شعبياً, والذي جرّ البلاد الى هذه الهوة.
كل التفسيرات والتأويلات عن المحاصصة كممارسة وفلسفة حكم, بجمعها لمكونات المجتمع العراقي وتحقيقها للتوازن والعدالة في حكم البلاد, كبديل ( ديمقراطي ) لنظام الدكتاتورية البائد, كان محض سراب وسقطت بالتطبيق وفشلت بالتجربة, وافرزت دكتاتورية حزبية بغطاء طائفي او قومي بغيض.
فالمحاصصة لم تكن عقداً اجتماعياً بين الشعب وقواه السياسية, كما هو شأن الديمقراطية, بل انها كانت اتفاقاً بين احزاب طامعة على توزيع المغانم.
الغت مفهوم الشعب الجامع وفرقته في كانتونات مكوناتية سمتها بالبيت الشيعي والسني والكردي وغيرها. ثم نصبّت نفسها ممثلة وحيدة لهذه المكونات, بدون تفويض شعبي. بل حتى فوزهم الانتخابي, بغض النظر عن الاعتراضات على ظروف وشروط حصوله, لايعني اعطائهم صك على بياض, للتلاعب بمصائر المواطنين والبلاد. فحجم الجسم الانتخابي المشارك في اية انتخابات لا يشمل كل مواطنيه, وبهذا فمهما كانت نسبة الفوز لاية كتلة انتخابية, كبيرة فأنها تبقى قاصرة عن تمثيل المكون او الشعب بأجمعه.
واذا افترضنا بأن الشعب قد اختارهم فعلاً, فكان عليهم تنفيذ رغباته وتمثيل مصالحه لا نهبه وتدمير اقتصاده وتسهيل استباحة اراضيه من قوى خارجية يخدمونها وتحويل جغرافية البلاد الى اقطاعيات لهم ولعوائلهم واعوانهم.
هذا الفهم في دس الشعب بعد تقسيمه الى مكونات في جيوبهم الخاصة واستيلاؤهم تبعاً لذلك على المال العام والامتيازات والمغانم والسلطات لتشكيلاتهم الفئوية بأسم تمثيلها له, خاطيء.
ان اصرار احزاب الفساد على المحاصصة بعد كل هذه المآسي والمصائب التي تعيشها البلاد ومواطنيها, اضحى بحد ذاته اعتراف علني صريح منها, كمؤسسات سياسية وافراد, بجريمة سرقة المال العام وسعيها الى استمرار هذه السرقات. وهذا يستدعي تقديمها الى القضاء.
ان استبعاد احزاب وائتلافات وتحالفات الفساد الحاكمة المتحاصصة من اية انتخابات قادمة اصبح مطلباً شعبياً له سند قانوني واضح. ففي شروط تقديم الترشيح لأي مركز رسمي بما فيه النيابة البرلمانية ان يكون المتقدم غير محكوم عليه بتهمة مخلة بالشرف. وهذه الكيانات لم تترك, افراداً كانوا او جماعات, اي عمل مشين الا وارتكبته.
ورغم عدم تقديم كيانات الفساد المتسلطة وافرادها للمحاكمة بعد, الا ان اعترافها بمسؤوليتها عن الوضع الحالي البائس ووجود ادلة ملموسة على مسؤوليتهم, ليس اولها الخروقات الامنية الاجرامية الاخيرة في العاصمة بغداد وباقي المدن العراقية, تُعد اساساً كافياً لأدانتها, اضافة الى اتهامها بالخيانة العظمى لأنها اوقعت البلاد بمآزق وازمات ومحن لايمكن لأنسان شريف او حركة وطنية ان تفعلها.
وعلى ضوء ذلك, فان تأسيس اطر سياسية جديدة عابرة للطوائف والقوميات كبديل, ببرنامج وطني يسعى لخدمة الشعب لا استخدامه, اصبح ضرورة موضوعية, لاسيما وان ارهاصات توفر ظروف ذاتية مناسبة متمثلة بتجمع نواب مجلس النواب المعتصمين, يكون في مقدمة برنامجها مقاضاة احزاب الفساد الحاكمة لمنعها من المشاركة في الانتخابات القادمة.
ولن يكتب النجاح لأي تغيير حقيقي الا بتبني برامج قوى الحراك الشعبي المدني الداعية الى دولة المواطنة والقانون والعدالة الاجتماعية.



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهازل برلمانية ( كتابات ساخرة )
- اعتكاف مقتدى... حيرة اتباعه !
- هتاف - ايران برة برة... - بين غضب البدريين وخجل الصدريين
- وثيقة الشرف, التزام في استمرار العار
- سندروم الشيخ جلال الدين الصغير... مالكياً
- قوى متنفذة ضد التغيير... شعب كامل معه !
- اغتيال - عذراء سنجار - على بوابات اربيل !
- بين المستيقظين والنائمين عوالم
- سرْ فلا كَبا بكَ الفرسُ !
- انتعاش الحراك الشعبي المدني - احتضار المحاصصة !
- ايزيديات لم يمر بهن عيد المرأة العالمي
- هي القشة ذاتها, قشة الغريق والتي تقصم ظهر البعير !
- احتجاج برلماني ليوم... حزن شعبي للدوم !
- جوهر المسألة في حديث - النستلة - !
- شر البلية ما يضحك حد الانكفاء على الظهر !
- في يوم الشهيد الشيوعي 14 شباط - اختي التي في المقابر الجماعي ...
- أكلوني البراغيث !
- محاربة السعودية لداعش في سوريا... نكتة !
- زوبعة مشعان في فنجان البرلمان
- ملصقات تحريم مغفلة التوقيع !


المزيد.....




- خارجية السعودية ترد على بيان مجلس الأمن بشأن هجمات الحوثيين ...
- الأمن المصري يتحرك بعد فيديو مثير للجدل لطفل رضيع
- ليبرمان يهاجم حليفه أيزنكوت ويتهمه بالتخطيط لتشكيل حكومة مع ...
- دميترييف: جهود إرساء السلام في أوكرانيا ستكتسب زخما مع تراجع ...
- الضفة الغربية.. إصابات باعتداءات على مزارعين وطواقم إسعاف وص ...
- زاخاروفا: تبديد باريس مليارات الدولارات على دعم كييف أفقر فر ...
- زاخاروفا: الاتحاد الأوروبي يريد تصعيد الحرب في أوكرانيا
- بعد أزيد من عام.. نتنياهو يكشف تفاصيل اتصال هاتفي مع الشرع و ...
- «متبقيات المبيدات» يشارك في الملتقى التوظيفي الأول لقسم البي ...
- “الإسكان” تعد تقريراً بالفيدوجراف لأبرز أنشطة وفعاليات الوزا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - ارتكاب المحاصصة مع سبق الاصرار والترصد