أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - هي القشة ذاتها, قشة الغريق والتي تقصم ظهر البعير !














المزيد.....

هي القشة ذاتها, قشة الغريق والتي تقصم ظهر البعير !


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 5096 - 2016 / 3 / 7 - 07:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التكنوقراط, المفردة الاكثر تداولاً في تصريحات سياسيينا وفي وسائل الاعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي, ويتداولها المواطن العادي ايضاً في احاديثه في البيت والشارع ويرفعها شعارات في مظاهراته.
ان الطريق المسدود الذي وصل له نهج المحاصصة وسياسات اطرافها والرفض الشعبي للاستمرار فيه, اوجد حاجة ملحة لأجراء تغيير. وقد ادركت قوى الفساد ضرورة ذلك واهمية القيام به.
فعلى ضوء الاصرار البطولي, طوال سبعة اشهر, للمتظاهرين المدنيين في ساحات البلاد, على مطالب التغيير. وتعزز زخم مظاهراتهم بالتحاق مؤيدي التيار الصدري بهم اخيراً, واندلاع الانتفاضة الطلابية العارمة في جامعات البلاد ضد الفساد المستشري في وزارة التعليم العالي وعمادات الجامعات, اضافة الى تصاعد الاضرابات والتظاهرات المطلبية لعمال وموظفي فروع متعددة من الاقتصاد الوطني, فأن ادرنالين فزعهم العالي من الآتي من الايام, جعلهم يتسابقون على طرح اوراق اصلاح. كثرتها مثل قلتها, لخواء فقراتها من جوهر المطلب الشعبي : قبر المحاصصة الطائفية - العرقية الى غير رجعة.
فلم تعد تخدع مواطنينا التسميات الرنانة لحكوماتهم المتعاقبة, التي لم تنجز شيئاً, من قبيل "حكومة المظلومية ", " التوافق اوالشراكة الوطنية " , " حكومة المقبولية " مروراً ب " حكومة الفريق القوي المنسجم " التي خرجت كلها من عباءة المحاصصة المقيتة التي جلبت الويلات للبلاد.
ان التهرب من استحقاقات التغيير بعدم محاربة الفساد جدياً اومعالجة الازمة الاقتصادية الخانقة باجراءات تعوزها المهنية, مثل قرارات دمج وزارات شكلية او تدوير مراكز ادارية او بالاستدانة من البنوك العالمية ورهن مستقبل البلاد لكارتيلات نفطية, ثم تحميل المواطن تبعات الازمة الاقتصادية بتخفيض الرواتب وفرض الضرائب والرسوم على الخدمات الاساسية كما في وزارتي الصحة والتربية وغيرها من المعالجات الترقيعية, لن يمر.
فالمجتمع العراقي الرازح بأكمله تحت ضغط ارهاب مركب, ارهاب داعش وارهاب الفاسدين وتهديدات التقسيم والشرذمة اضافة الى التدخل الاجنبي, واخيراً وليس آخراً اخطار انهيار سد الموصل وعواقبه الكارثية المحتملة, لن يرض بذلك. وهذا ما يستوجب موقف جدي حقيقي, للحل.
واذا كانت حكومة التكنوقراط مخرجاً محتملاً من الازمة العامة التي تجتاح البلاد بأعتبارها قشة النجاة للغريق المتمثل بشعبنا, فأن فبركتها بما لايتناسب مع الارادة الشعبية يمكن ان تتحول الى القشة التي تقصم ظهر البعيرالمتمثل باحزاب الفساد الحاكمة, بثورة شعبية عارمة تطيح بهم وتجعلهم شذر مذر !
ولا يظنن ان مجرد الحديث عن حكومة التكنوقراط كفيل بأمتصاص الغضب الشعبي. فالوعي الشعبي بدأ ينادي بحكومة تكنوقراط, بكفاءات حقيقية, ذوي ولاء وطني صادق وبايادي نظيفة تحظى بأحترام شعبي... ببرنامج عملي يحقق تغييراً حقيقياً بضرب الفاسدين والقضاء على فسادهم. وليس مجرد دمية تحركها ايادي حيتان الفساد من وراء الستار.
أن تشكيل جبهة شعبية فاعلة ضد الفساد والفاسدين تكون ظهيراً لحكومة التغيير تعد ضرورة موضوعية لضمان نجاح مشروع التغيير, وهو امر يقع على عاتق قوى التغيير ممن لم تتلوث بأدران الفساد ولم تمتليء جيوبها باموال الفقراء والمحرومين وممن لم يصادروا الحريات.
قشة المعاناة الشعبية ليست مثلها أيّة قشة, فهي لابد وان تقصم ظهر بعير فسادهم... انه " بعير من ورق "!
ولكل محاولات الالتفاف على المطالب الشعبية, تعلو اصواتنا مع صوت الشاعر علي الشيباني :
أصيحن لا...
ترسونة حزن ودموع... كتبونة على هدوم النثاية ذنوب
جم دوب الصبر, جم دوب.



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احتجاج برلماني ليوم... حزن شعبي للدوم !
- جوهر المسألة في حديث - النستلة - !
- شر البلية ما يضحك حد الانكفاء على الظهر !
- في يوم الشهيد الشيوعي 14 شباط - اختي التي في المقابر الجماعي ...
- أكلوني البراغيث !
- محاربة السعودية لداعش في سوريا... نكتة !
- زوبعة مشعان في فنجان البرلمان
- ملصقات تحريم مغفلة التوقيع !
- الحمد لله على نعمة الألحاد
- هموم عراقية... تساؤلات مشروعة !
- ناديا مراد - البراءة المجروحة !
- الاستخبارات والمواطن
- تبديد حلم الاستقلال الكردستاني... كردياً
- يالولع الأسلاميين بالمنع والتحريم !
- طلب الحقوق... تناسى الواجبات
- رغم كل شيء... عيد ميلاد مجيد لأهلنا المسيحيين
- إرتهان اقليم كردستان لأرادة أردوغان !
- الطبخ على نار سبايكر جديدة !
- اسقاط الطائرة الحربية الروسية - جرّ العالم المتحضر لحرب ينتف ...
- مباديء التسامح كسلعة للأستهلاك !


المزيد.....




- مباراة الجزائر-النمسا.. -مؤامرة- للتأهل سوية وإقصاء إيران؟
- موريتانيا تراهن على الغاز.. والمغرب يواجه عجزا تجاريا
- العراق يلاحق متهَمين بالفساد في الخارج والأردن ينفي تلقيه طل ...
- إيران ولبنان مباشر.. محادثات إيجابية في الدوحة ولواء غفعاتي ...
- 62% من الأمريكيين: احتفالات الاستقلال مسيسة والديمقراطية في ...
- بعد قرارات عباس الانتخابية.. المشهد الفلسطيني بين شرعية الصن ...
- مهمة واحدة لكلاب الإنقاذ: العثور على ناجين من زلزال فنزويلا ...
- عون: سوريا ترغب في فتح صفحة جديدة مع لبنان
- -يد الله-.. المنتخب الإنكليزي يعود مجددا لذات الملعب بعد 40 ...
- ارتفاع حصيلة القتلى بعد تفجير عبوة ناسفة في دمشق


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - هي القشة ذاتها, قشة الغريق والتي تقصم ظهر البعير !