أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - يالولع الأسلاميين بالمنع والتحريم !














المزيد.....

يالولع الأسلاميين بالمنع والتحريم !


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 5033 - 2016 / 1 / 3 - 08:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم نشهد طوال كل الفترة التي تبعت ما يسمى بالصحوة الاسلامية, قيام اي فصيل اسلامي مهما كان توصيفه شيعياً, سنياً او سلفياً, عند سيطرته على مساحة من الارض ان اطلق الحريات ورفع الاغلال عن رقاب الناس, وهو الاجراء المفترض للبديل الحقيقي لأنظمة الاستبداد. لكنهم قاموا على عكس ذلك تماماً. فقد قاموا بتشديدها واستعباد الناس بعد ان ولدتهم امهاتهم احراراً. فأولى اجراءاتهم كانت هي فرض الحجاب وفصل الجنسين في الجامعات والمدارس والاسواق وتحريم الموسيقى... هاكم مجاهدو افغانستان وشباب المجاهدين الصوماليين واحزاب الاسلام السياسي في العراق قاطبة, داعش وملحقاتها, اخوان مصر ومجاهدو سوريا وبوكو حرام نيجيريا مع حركة انصار الدين في مالي وحكومة الانقاذ الاسلامية في السودان, والجماعة الليبية المقاتلة وجماعة ابو سياف في الفلبين الخ.
في العراق حيث الفشل المدوي لمشروع الاسلام السياسي, عدا وضعهم البلاد على سكة التقسيم وافراغ خزينة الدولة من اموال العراقيين وملأ جيوبهم وحساباتهم منها وتعميق ازمات المجتمع العراقي الاقتصادية والاجتماعية بأستدعاء تشريعات وطقوس ماضي سحيق لا تتلائم مع روح العصر, في تناغم ملفت للنظر بين احكام دولة داعش الاسلامية في الموصل وغيرها من مناطق العراق المغتصبة و لاءات حازم الاعرجي مثلاً وفتاوى مشايخ الفضائيات مع اضفاء القدسية على كل ما تقع عليه ايديهم من اماكن ومؤسسات واشخاص... لمآرب خاصة.
آخر ما جادت به قريحتهم, كان تكليف الشيخ همام حمودي النائب الاول لرئيس مجلس النواب العراقي لجنة الحشد الشعبي النيابية بصياغة مشروع لقانون يعاقب كل من يسيء للقوات المسلحة والحشد الشعبي قبل تبديد الظنون التي تحوم حول طبيعة تشكيلها وادوارها, ورغم عدم وجود مبررات تتطلب تشريع هكذا قانون, في غمرة حماس عام لأنتصارات قواتنا الباسلة على دولة داعش الاسلامية في الرمادي, متسابقاً مع الاخرين في التعبيرعن شدّة حبه وغيرته عليها, قانونياً, مع ابقاء تعريف أصطلاح " الاساءة" غامضاً ليسهل استغلال القانون في الابتزاز السياسي كما هو معمول بالقوانين المطاطة العديدة التي جرى تشريعها. فتجربتنا العملية مع القوى المتنفذة يجعلنا نشكك مقدماً بمراميها في تشريع هذا القانون والذي يبدو بظاهره لصيانة هذه المؤسسة وتنزيهها, رغم انها كمؤسسة لها ما لها وعليها ما عليها, يقودها أناس لهم نمط تفكيرهم المعين, واعتور تشكيلها وخصوصاً بعد التغيير عام 2003 الكثير من الاخطاء, والتي تعرضت لانكسارات عسكرية لازالت التحقيقات بشأنها ونتائجها موضع تساؤل, اضافة الى صفقات السلاح المشبوهة والمنتسبين الفضائيين ( الوهميين ) وغيرها...
وفي ظل غياب الشفافية الحكومية وتناقض تقييمات الاحزاب ومراكز القوى المتحاصصة المتنفذة ذاتها للأحداث وادوار قيادات هذه المؤسسات. كل ذلك يجعل احتمالية وقوع الصحفي او المواطن المحلل في سوء تقدير لعملها وارداً. ثم ان الفساد الذي نشر اطنابه في دوائر الدولة ومنها المؤسسة العسكرية يضعها شأنها شأن مؤسسات الدولة المدنية الاخرى موضع متابعة وتقييم متواصلين, ولتصبح مادة للنقد الصحفي والشعبي بعيداً عما يتعلق برسالتها كمؤسسات لصيانة الوطن والمحافظة على كيانه او التضحيات الزكية التي يقدمها ابناؤها في الحرب الوطنية ضد داعش, وهو ما تحاول الجهات الساعية لتشريع القانون الخلط بين النقد للفساد فيها وبين تقدير رسالتها السامية لغرض التجريم والكسب السياسي.
كما ان من يغار على القوات المسلحة عليه قبل كل شيء ان يسعى الى اصلاح المؤسسات العسكرية والامنية لحساسيتها واهميتها وتشكيلها على اساس مهني وبأعتماد التجنيد الاجباري, وترقية مراتبها على اساس الحرفية والاستحقاق لا على اساس الانتماء الحزبي او الطائفي, قبل المطالبة بتجريم من ينتقدها لهذا السبب او ذاك.
ان شغف الاسلاميين بالمنع والتحريم وحجب الحريات والتدخل بكل شاردة وواردة من حياة الناس وشؤونهم الخاصة وتنصيب انفسهم حكماً بين الناس وخالقهم بدون وجه حق, ومحاولة تأطير المجتمع على قياسهم وتسخير امور الدولة لمصالحهم الخاصة, قاد بلدان المنطقة الى الدمار والحروب التي تعمها, لكن ارادة الشعوب وقواها الحية لن تكسر !



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طلب الحقوق... تناسى الواجبات
- رغم كل شيء... عيد ميلاد مجيد لأهلنا المسيحيين
- إرتهان اقليم كردستان لأرادة أردوغان !
- الطبخ على نار سبايكر جديدة !
- اسقاط الطائرة الحربية الروسية - جرّ العالم المتحضر لحرب ينتف ...
- مباديء التسامح كسلعة للأستهلاك !
- دعونا نستمتع بحياتنا الفاشلة !
- هل ستدخل تمارا الجلبي السياسة العراقية من باب محاربة الفساد ...
- لن تجعلوهم هنودنا الحمر !
- جوزيف صليوا - شنو هالأحراج !
- على طاري,- بلغ السيل الزُبى - وغرق بغداد
- عملية الحويجة - رابح واحد... خاسرون كثر !
- ضياع 76 مدرعة - لغز لا يلتبسه الغموض
- هيْ يا أنتم, ألا تخافون - يوماً عبوساً قمطريرا - (1) ؟!!
- مرحى للهبّة الشعبية ضد الفساد في كردستان العراق !
- سُبة - القائد الضرورة- الموجعة
- اشادة بالتظاهرات... اختطاف المتظاهرين
- إشادة بالتظاهرات... إختطاف للمتظاهرين
- قرار حجب المواقع الاباحية- هروب من ارض الواقع الى الفضاء الا ...
- - الفضائية العراقية-... تقليد بائس لل - الجزيرة القطرية-


المزيد.....




- ترامب يلمح لاحتمالية التوصل لاتفاق مع إيران قبل ساعات من انت ...
- انطلق من تشيلي عام 1998.. مغامر بريطاني يعود إلى منزله بعد ر ...
- -أيقظنا العملاق النائم-.. رسالة غامضة من وليد جنبلاط تطرح تس ...
- حاول التوبة عن تجارة المخدرات بإحراقها في مركب.. وفيديو يوقع ...
- بولندا.. رئيس المحكمة الدستورية المعزول يعتبر اجتماع المحكمة ...
- أوروبا تهتز.. غضب الشارع وارتباك النخب
- تركه رفيقاه وحيداً يواجه البرد والثلوج.. إنقاذ متسلق ألماني ...
- بـ40 دولارًا سنويًا.. موافقة أميركية مبدئية على نسخة منخفضة ...
- هجمات إلكترونية جديدة تستهدف ثلاجات متاجر في 9 دول أوروبية.. ...
- المغامر البريطاني كارل بوشبي يعود إلى بيت والدته بعد رحلة اس ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - يالولع الأسلاميين بالمنع والتحريم !