أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - الشبح المُتلصِّص














المزيد.....

الشبح المُتلصِّص


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5157 - 2016 / 5 / 9 - 09:52
المحور: الادب والفن
    


شعر: أديب كمال الدين


على الشّاعرِ أنْ يُهيّئ نَفْسَه دائماً
لكتابةِ قصيدةِ المطر
حتّى لو كانَ في الصحراء.
*
في زمنِ العولمة،
يمكنُ لأولئكَ الذين يبنون قصوراً في الهواء
أنْ يضعوا لها أسساً حقيقيّة
بقليلٍ من الأسمنتِ الوهميّ.
*
الجلّادُ الذي أصرَّ على تشريدي
أصبحَ مُشرّداً هو الآخر،
إنّما في العالمِ الآخر.
*
على بابِ التأريخِ لا باب الأكاذيب:
كتبَ أحدُ العابرين:
ما أسهلَ أنْ تبدّلَ جِلْدَكَ أيّها الجلّاد
لتكونَ نبيّاً أو رسولاً أو ضحيّة!
*
لا تثقْ بالقصيدةِ التي تغيّرُ عنوانَها
كلّما صدرتْ في طبعةٍ جديدة،
أو في أكذوبةٍ جديدة.
*
اختفت المرآةُ وامرأةُ المرآةِ منذ نصف قرن،
لكنَّ الشبح الذي كانَ يتلصَّصُ من خلفِ النافذة
لم يزلْ في مكانه واقفاً.
*
سألتُ الشبحَ المُتلصِّصَ من خلفِ النافذة:
أكانَ المشهدُ يستحقُ كلّ هذا الوقوف الأسطوريّ؟
فأجابني بحديثٍ طويلٍ وغريبٍ وعجيب
لم أفقه منه شيئاً، للأسف،
لأنّه كانَ بلُغَةِ الأشباح.
*
أعرف أنَّ للأشباحِ لُغَة
لكنْ هل للأشباحِ أبجديّة؟
وهل في حروفهم نقاط؟
*
الحياةُ ضحكةٌ مُدوّية،
قليلٌ من الشعراء
مَن يتحمّلُ قهقهاتها التي لا تنقطعُ ليلَ نهار.
وبعضُ هذا القليل يحوّلُ القهقهات،
بعدَ طول عناء،
إلى قصائد ذات حروفٍ ونقاط.
*
احترقَ بيتُ امرأةِ المطر
وقيلَ بل أُزِيلَ من مكانه.
لكنّني أُصبتُ بمسٍّ من الجنونِ دونَ شكّ
حينَ طلبتُ من امرأةِ المطرِ قُبْلَةً عابرة
حينَ رأيتها عابرةً،
عاريةً، حافيةً في الشارعِ الطويل.

****************
مقاطع من قصيدة طويلة
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السؤال الأعظم
- قصيدة عن الشاعر القتيل
- بحثاً عن مقْبضِ الباب
- كنت وَهْماً فأصبحت حرفاً
- تلك هي روحي
- أنجلينا جولي
- حوار مع الفرات
- قفزة خاطئة
- رفرفة جناح الطائر
- زها حديد
- في حُبّكِ حرف
- استقبال
- هذيان
- قصيدتي تسبح وتضحك
- ذكرى
- ماركيز يضحك
- شَظيّة مرآة
- تلك هي قصيدة الفجر
- كتابي
- ذات اليمين وذات الشمال


المزيد.....




- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...
- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - الشبح المُتلصِّص