أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - حوار مع الفرات














المزيد.....

حوار مع الفرات


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5133 - 2016 / 4 / 15 - 23:36
المحور: الادب والفن
    



سألت النقطةُ الحرفَ: كيفَ وصلتَ؟
أجابَ الحرف: ماشياً.
فهزّت النقطةُ رأسَها
واستلقتْ على فراشِها العجيب.
*
الشِّعْرُ يحتاجُ إلى الغموضِ والترميز.
والقلبُ يحتاجُ إلى البكاءِ والصراخِ وشقِّ الثياب.
ما فائدةُ الشِّعْر إذن؟
*
الفراتُ يتصلُّ بي تلفونيّاً كلّما اشتدَّ به المرض،
فعلّمته الصلاة.
قال: لا أحتاجُ إليها.
أنا أُصلّي على وسادتي المصنوعةِ من الطينِ والسَّمَك.
*
الفراتُ يحُبّني وأنا أحُبّه
لكنّي لا أستطيعُ أنْ أقولَ له:
إنّ حُبّه أهلكني
وألقى بي إلى الجحيم
شاعراً من حروفٍ وحُتوف.
*
بعدَ أن شكوتُ للفراتِ محنتي الأسطوريّة،
قال: لا أفهمكَ يا ولدي
أنتَ حرفٌ وأنا نهر.
*
أردتُ أنْ أصفَ أنيابَ الكلاب
فأفسدت القِرَدَةُ عليَّ الأمر
بصراخِها الذي لا يتوقّف أبداً.
*
المرآةُ حلمٌ
كيفَ أقودهُ إلى نَفْسه؟
*
المرأةُ كائنٌ هَشّ
أكثر هشاشة من الثلجِ المُتساقطِ من السماء.
*
قلبي، كذلك، هشّ
فهو مصنوعٌ من القِشّ.
ولذا أخافُ عليه من النارِ والريحِ والآه.
*
أردتُ أنْ أصفَ جمالَكِ،
أنْ أغنّي لكِ،
أنْ أعزفَ موسيقى الجسد لكِ،
فقلتِ : لا، ولا، ولا.
معَ أنَّ (لا) واحدة تكفي تماماً وتزيد.
*
قلتُ للفرات: أأنتَ قلتَ لي
- حينَ كنتُ صَبيّاً وأردتُ الطيران-
لا تحزنْ يا صديقي الصغير،
أنتَ مُؤهّلٌ للطيران في سماءِ القصيدةِ فقط.
ضحكَ الفراتُ وقال:
أنا لا أفهمُ إلّا في الماء
وحديثُ السماءِ عليَّ غريب.
*
قلتُ للبحر:
أريدُ أنْ أرجعَ إلى الفرات.
فتبسّمَ وقال:
مَن يصل البحرَ لا يرجع إلى النهر.
*
المرآةُ العارية رقصتْ وبيدها المرآة.
أعني أنَّ المرأةَ العاريةَ رقصتْ وبيدها المرآة.
*
المرآةُ اتّسعتْ وامتلأتْ بالثلجِ وبالنار.
*
أخرجتُ الثلجَ من المرآة
فبكيتُ لأنَّ النار اتّسعتْ وأحرقتْ أصابعي.
*
أنكرَ الفراتُ علاقته بالمرآة،
وأنكرت المرآةُ علاقتها بالمرأة،
وأنكرت المرأةُ علاقتها بالحرف،
وأنكرَ الحرفُ علاقته بالنقطة.
لكنَّ النقطة لم تنكرني
فبقيتُ مَذهولاً مُنتَظِراً أبدَ الدهر.
**********************
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قفزة خاطئة
- رفرفة جناح الطائر
- زها حديد
- في حُبّكِ حرف
- استقبال
- هذيان
- قصيدتي تسبح وتضحك
- ذكرى
- ماركيز يضحك
- شَظيّة مرآة
- تلك هي قصيدة الفجر
- كتابي
- ذات اليمين وذات الشمال
- حرف بأربعة أجنحة
- قصائد وحروف
- شظايا
- فقط
- لم تكن
- سِوى
- دور السكران


المزيد.....




- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...
- سياسة الرغبة.. كيف يؤيد الإنسان السلطة التي تستغله وتقمعه؟
- -يمكنك رؤية كل شيء- يحقق أكبر افتتاحية لفيلم وثائقي منذ عقود ...
- نبيل فهمي: دعم لبنان ووحدة أراضيه أولوية عربية.. ونسعى لترجم ...
- انطلاق أعمال الاجتماع التاسع عشر للجنة الفنية الاستشارية لمج ...
- أسرار الإرميتاج.. من إعجاب ترامب إلى تحديات الذكاء الاصطناعي ...
- من معرض -اللحظة والأبدية-.. الفن إبداع إنساني لا تستنسخه الخ ...
- وكيل حقوق الشيوخ: منتدى مصر 2026 يعزز ثقافة الحوار والاستماع ...
- لمنع اندثارها.. آبل تدعم اللغة الأصلية للهنود الحمر في لوحة ...
- تتويج 3 روائيين بجائزة -آسيا جبار- في الجزائر.. احتفاء بالسر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - حوار مع الفرات