أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - ماركيز يضحك














المزيد.....

ماركيز يضحك


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5107 - 2016 / 3 / 18 - 23:48
المحور: الادب والفن
    


شعر: أديب كمال الدين

قالَ لي صديقي ماركيز :
حينَ بلغتُ الثمانين
صرتُ أضحكُ كلّ صباح
من أخطائي المُرّة.
أوّلها الشهرة
إذ ظهرتْ فارغةً مثل كيسٍ مثقوب،
وثانيها خيالي الأسطوريّ
إذ نبتتْ له أجنحةُ نُسور،
أمّا المرأة فلم أضحكْ منها
رغمَ أنّي كتبتُ عنها ثمانين كتاباً.
إذ عرفتُ بعدَ أنْ بلغتُ الثمانين
أنّها نبع الضحكِ في ذاكرةِ الإنسان
وذاكرةِ النسيان.
*
في المطار
كنتُ سعيداً جدّاً
وأنا أرى صديقي بعدَ فراق أربعين عاماً
كنتُ أحملُ صورتَه مَسروراً كي يعرفني.
فإذا ما وصلَ صديقي،
نظرَ إليّ بهدوء قاتل
وقال: أهذا أنت؟
ومضى.
كانَ وجهُ صديقي مَرسوماً في لوحِ زجاج
يحملهُ رأسٌ مجنون.
*
أعظمُ مجدٍ للشِّعْر
أنّه يخلق لكَ أصدقاء وهميين،
وأعداء مُخلصين،
وأعدقاء أكثر وهماً وإخلاصاً بالطبع.
*
في العاصفةِ الكبرى
ظهرَ الناسُ عُراةً بثيابِ الأشباح.
*
ماتَ الطاغيةُ ففرحَ الناس
ولم يعرفوا أنَّ الفرحَ ممنوع
والرقصَ العلنيّ ممنوع.
فرجعَ الطاغيةُ إليهم في الفجر
بسيفٍ أغْبَر
وبوجهٍ أغْبَر
وثيابٍ غُبْر.
*
في المطعمِ الفخم
جلسَ إلى مائدةٍ واحدة
كلبٌ وذئبٌ وقرد
فملأوا المطعمَ نباحاً وعواءً وصُراخاً.
لكنَّ صاحب المطعمِ لم يفعلْ شيئاً أبداً
رغمَ احتجاج الناسِ، كلّ الناس.
لأنَّ قائمة مَن نبحَ وعوى وصرخ
كانتْ مدفوعة مُقدّماً مع البَقْشيش.
*
السُّوقُ جميلة
والبضائعُ والفواكهُ والحلوياتُ مُرتّبةٌ وأنيقة.
الكلُّ سعداء في السوق
ماعدا العصفور الذي شبعَ مطراً مثلي
وتعبَ مثلي
من منظرِ البضائعِ خلفَ الزجاجِ الأنيق.
*
أولئك الذين يجيدون لغةَ الكراهية
قرأوا كتابَ الحُبِّ بترجمةٍ رديئة.
*
الحرفُ الذي أعلنَ نَفْسَه إلهاً للأبجديّة
ماتَ بعدَ خمس دقائق فقط
من كتابةِ نقطةٍ واحدة.
*
قلبُكَ بابٌ مفتوح.
إذا جاءكَ زائر
فتذكّرْ أنْ تغلقَ حرفَكَ بالمفتاح.
*
قلبُكَ أغنيةٌ
سقطتْ سرّاً وعلانيةً في النهر.
وصارَ عليكَ أنْ تستخدمَ أدوات الصيّادين
لتنقذها من الغرقِ، ومن النهرِ، ومن الأسماك.
*
قلبُكَ أغنيةٌ لم يغرقها الطوفان
بل أغرقَها الخوفُ من الطوفان.
*
ماذا لو أنَّ الزمنَ كانَ رحيماً
فلم يترككَ وحيداً
كحرفٍ سقطَ من فمِ سكّير؟
*
حاولتُ الطيرانَ كثيراً
لكنَّ سماء زماني كانتْ ملأى
بخرائط حرفٍ محظوظٍ بالغيمِ لا بالشمس.
*
ماذا لو أنّ علامات الاستفهام
كفّتْ يوماً أو بعضَ يوم
عن محاصرةِ قصيدةِ حُبٍّ عمرها مائة عام؟
*
القُبْلةُ حلمٌ والوردةُ آه.
قالَ القائلُ ثُمَّ غنّى حلماً مِن آه.
بيده كانتْ وردة؟
نعم،
لكنَّ الوردة سقطتْ
حينَ دخلتْ في أعماقِ الآه.
*
صاحَ الصائحُ: مَن ينقذني مِنّي؟
ضَحِكَ الناسُ والتفتوا نحوَ الصائح.
والتفتَ الصائحُ إلى نَفْسِه
فلم يجدْها.
ارتبكَ ثمَّ تعلثمَ
ثمَّ ضَحِكَ معَ الناس.

******************
مقاطع من قصيدة طويلة
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شَظيّة مرآة
- تلك هي قصيدة الفجر
- كتابي
- ذات اليمين وذات الشمال
- حرف بأربعة أجنحة
- قصائد وحروف
- شظايا
- فقط
- لم تكن
- سِوى
- دور السكران
- في مقبرة القصائد
- حفلة الأقنعة
- قصيدة عن الحديقة
- مقارنة كلكامشيّة
- احتجاج
- المُمثّل الكبير
- خالد جابر يوسف
- عولمة مِن حجر
- دموع كلكامش


المزيد.....




- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...
- -المنتقمون: نهاية اللعبة- يستعيد صدارة شباك التذاكر العالمي ...
- أسرار قرن ونصف تكشفها أعمال ترميم -ألفية روسيا- في كرملين نو ...
- سبعة كتّاب عرب بينهم ثلاثة سوريين في بورصة التكهنات بنوبل لل ...
- رصد 308.3 مليار روبل للثقافة والسينما في الموازنة الروسية 20 ...
- فيلم من ظلال زمن الأسد يتطلع إلى الأوسكار
- فيلم -ملفات بيبي- يغزو البرلمان الأوروبي: وثائقي يكشف كواليس ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - ماركيز يضحك