أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - لم تكن














المزيد.....

لم تكن


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5051 - 2016 / 1 / 21 - 00:16
المحور: الادب والفن
    


شعر: أديب كمال الدين

لم تكنْ غلطتي
أنّني أضعتُ دراهمَ العيدِ السبعة
قربَ بوّابةِ المتحفِ العراقيّ
واتّهمتُ كلكامش بما قد حدث.
إذ قالَ لي:
أنا مُثلكَ، أيّها الطفلُ،
أضعتُ صديقي، وعُشبةَ روحي.
أنا مُثلكَ لا أستطيع
أنْ أنقذَ عينَ العيدِ من عينِ الدموع.
ثُمَّ إذ عبرتُ الجسر
وجدتُ الحلّاجَ مَصلوباً
فبكيتُ لما حلَّ بهِ مِن هوانٍ عظيم.
لكنّها لم تكنْ غلطتي.
هكذا قالَ لي:
هذه فتنةُ العشقِ أيّها العاشقُ،
أيّها المُندهشُ بما جَرى لي أو سيجري.
إنّها فتنة أنْ ترى ما لا يرى الآخرون.
وتعرف مِن اللهِ ما لا يعرفون.
فكفكفْ دموعَك
لأنَّي سأُحْرَقُ غداً
وسَيُنثَرُ رمادي بعدَ غد
عندَ ناصية الجسر.
فكفكفْ دموعَك
ربّما ستبكي بصمتٍ أكثر ممّا بكيتُ
وتُصلَبُ سرِّاً على جسرِ منفى الحروف.
لكنّها لم تكنْ غلطتني
حينَ وجدتُ السيّابَ في البابِ الشرقيّ
يتوكّأُ على عصاه وحيداً
وبالكاد يمشي.
قلتُ له
وقد اقتربنا من المسجدِ
وتركنا خلفنا نصبَ الحُرّيّة:
كيفَ الحال يا أبا غيلان؟
فقالَ: اعطني سيجارةً أوّلاً.
وبعدَ أنْ نفثَ دخانَها
أضافَ، بصوتٍ خفيض:
حذارِ من هذا الزمان
وأكاذيب هذا الزمان.
إنّها لم تكنْ
غلطةُ قلبي الذي كانَ له
أنْ يكونَ دجلةَ حلمٍ
وفراتَ حرفٍ وحُبٍّ وشوق.
إنّها لم تكنْ
غلطةُ أنشودةِ المطر
أيّها الشاعرُ الذي سيرى
مِن الهولِ ما يكفي لقتلِ بلادٍ
لا يكفُّ ليلُها عن الهَلْوَسَة
ولا فجرُها عن التمتمة.

***************************
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سِوى
- دور السكران
- في مقبرة القصائد
- حفلة الأقنعة
- قصيدة عن الحديقة
- مقارنة كلكامشيّة
- احتجاج
- المُمثّل الكبير
- خالد جابر يوسف
- عولمة مِن حجر
- دموع كلكامش
- حروف وأبناء
- حين وضعتُ البحرَ في قلبي
- تناص مع النون
- لون لا حرف له
- إيلان في الجنَّة
- خروج على النَّصّ
- جرعة زائدة من الألم
- تسلية
- البحث عن نقطة الصفر


المزيد.....




- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - لم تكن